الكومبس – إكسترا: من المنتظر أن تدخل مجموعة من التعديلات المهمة على قوانين الهجرة والإقامة والجنسية في السويد حيز التنفيذ خلال عام 2026، وهي تغييرات يُتوقع أن تؤثر بشكل كبير على الأجانب المقيمين في البلاد.
وأدناه أبرز التعديلات المرتقبة، وفق تجميع قامت به صحيفة “ذا لوكال” الناطقة بالإنكليزية.
اختبارات اللغة والمجتمع للحصول على الجنسية
تعمل الحكومة منذ عام 2021 على إعداد اختبارات في اللغة والمعرفة بالمجتمع كشرط للحصول على الجنسية. وكُلّفت جامعتا ستوكهولم ويوتوبوري بإعداد هذه الاختبارات، على أن تكون جاهزة في أغسطس 2026.
لكن الجامعتين اعتبرتا أن المهلة المحددة غير كافية، وأعربت إداراتهما عن شكوكها بشأن تولي الجامعات هذه المسؤولية من الأساس.
ووفق تقرير أرسلته مصلحة التعليم العالي إلى الحكومة في 30 سبتمبر 2025، فإن جامعة ستوكهولم ترى أن اختبار اللغة لن يكون جاهزًا قبل عام 2028، بينما تتوقع جامعة يوتوبوري إجراء اختبار واحد في المعرفة المجتمعية بنهاية 2026.
ولم توضح الحكومة حتى الآن كيف ستتعامل مع هذا التأخير المحتمل.
شروط أصعب للحصول على الجنسية
اقترح تحقيق حكومي نُشر في يناير 2025 تغييرات إضافية على شروط الحصول على الجنسية، من بينها تمديد مدة الإقامة المطلوبة من 5 إلى 8 سنوات، وتعزيز شرط “السلوك الجيد”، وإضافة شرط الاكتفاء الذاتي.
كما اقترح رفع رسوم تقديم طلب الجنسية من 1500 كرون إلى 2900 كرون للكبار.
ومن المقرر أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ في 1 يونيو 2026، مع احتمال تطبيقها بأثر رجعي، ما يعني أن من قدّموا طلباتهم قبل هذا التاريخ ولم يتلقوا قرارًا بعد قد يخضعون للقواعد الجديدة بدلاً من القديمة.
رفع الحد الأدنى للرواتب في تصاريح العمل
قررت الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور المطلوبة للحصول على تصريح عمل إلى ما يعادل 90 بالمئة من متوسط الأجور في البلاد، أي من 29,680 كرون إلى 33,390 كرون اعتبارًا من يونيو 2026.
ويُذكر أن متوسط الأجور يتم تحديثه سنويًا، غالبًا في الأسبوع الثالث من شهر يونيو، ما يعني أن هذا الحد الأدنى سيُعاد تعديله سنويًا وفق المستويات الجديدة للأجور.
تشديد قوانين اللجوء.. وإلغاء الإقامات الدائمة
تعتزم الحكومة أيضًا تشديد قوانين اللجوء لتصل إلى أدنى مستوى تسمح به قوانين الاتحاد الأوروبي، اعتبارًا من 12 يونيو 2026.
وتشمل التعديلات الجديدة إمكانية رفض طلبات اللجوء في حالات أكثر من السابق، واعتبار بعض الطلبات “لا أساس لها بشكل واضح”، ما يعني أن صاحب الطلب سيكون مطالبًا بمغادرة البلاد فورًا، ولن يُسمح له بالبقاء أثناء عملية الاستئناف.
كما أوصى تحقيق حكومي بإلغاء الإقامات الدائمة لطالبي اللجوء وأسرهم في السويد، وتحويلها إلى مؤقتة، وهو مقترح لاقى انتقادات من المعارضة وكذلم من مصالح رسمية كثيرة. ولم تتخذ الحكومة بعد موقفاً حيال تبنّي المقترح أو تعديله.
تسهيلات للباحثين الأجانب في السويد
ضمن حزمة التعديلات، تعمل الحكومة أيضًا على تسهيل سفر الباحثين الأجانب الذين يعيشون في السويد، عبر تمكينهم من الحصول على تأشيرة دخول مؤقتة عند وجود فاصل زمني بين تصاريح إقامتهم.
ويهدف ذلك الهدف إلى السماح لهؤلاء الباحثين بالسفر إلى الخارج، لحضور مؤتمرات أو زيارة عائلاتهم، دون المخاطرة بعدم تمكنهم من العودة بسبب عدم حيازة تصريح إقامة ساري المفعول. وتُطبق التسهيلات نفسها على أفراد عائلاتهم أيضًا.
من المخطط أن تدخل هذه القوانين حيز التنفيذ في 1 مارس 2026، وهي حاليًا في مرحلة المشاورات.
انتخابات مصيرية في سبتمبر 2026
أهم العوامل التي قد تؤثر على حياة الأجانب في السويد عام 2026 هي الانتخابات العامة المقررة في 13 سبتمبر.
وفي حال فوز التحالف اليميني الحاكم مجددًا، من المرجح أن يطالب حزب ديمقراطيي السويد (SD) المناهض للهجرة بمناصب وزارية، ما قد يؤدي إلى مزيد من التشديد في سياسات الهجرة.
أما إذا فاز التحالف اليساري، فمن غير المتوقع أن يقوم بإلغاء التعديلات التي أقرتها الحكومة الحالية على سياسة الهجرة، في ظل موقف حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الداعي لسياسة هجرة صارمة.