الكومبس – أخبار السويد: تتجه الأنظار في الأيام الأخيرة قبل انتخابات السويد إلى خمس فئات من الناخبين المترددين، بعدما بدأت استطلاعات الرأي تتحرك بوضوح إثر فترة طويلة من الاستقرار.

وتتنافس الأحزاب على استقطاب هذه الأصوات، وسط احتمال أن يؤدي انتقال نسبة صغيرة منها بين الأحزاب إلى التأثير في نتيجة الانتخابات، وفق تقرير لموقع أومني.

“محافظو مجدلينا”.. من 2022 إلى 2026

برز مصطلح “محافظو مجدلينا” (Magdamoderater) بالفعل خلال انتخابات العام 2022، في إشارة إلى ناخبين انتقلوا من حزب المحافظين إلى الاشتراكيين الديمقراطيين بقيادة مجدلينا أندرشون، وعاد الاهتمام بهذه الفئة في انتخابات 2026.

والصورة النموذجية لهذه الفئة هي امرأة تعيش في منزل مستقل أو شقة تمليك في إحدى مناطق المدن الكبرى، وتحمل شهادة جامعية ولديها قيم تميل إجمالاً إلى المعسكر البرجوازي.

ويُقال إن السبب الأساسي لانتقالها من المحافظين إلى الاشتراكيين هو رفضها دعم حكومة أو قاعدة حكومية يشارك فيها ديمقراطيو السويد (SD).

وأصبح سعي الاشتراكيين للاحتفاظ بهذه الفئة، مقابل محاولة المحافظين استعادتها، من أبرز محاور الحملة الانتخابية.

من هم “محافظو مجدلينا”؟ Foto: Anders Wiklund / TT

ناخبات الوسط المتحفظات تجاه SD

في ربيع 2025، أطلق حزب الوسط تسمية أخرى على فئة تشبه إلى حد كبير المجموعة السابقة. وأطلق على نساء المدن الكبرى المنتقدات لديمقراطيي السويد واللواتي يعتبرن المناخ قضية مهمة اسم “اشتراكيو هات” (Hatt-sossar)، نسبة إلى رئيسة الوسط آنذاك آنا كارين هات.

وكان حزب الوسط يأمل في استقطاب هؤلاء من الاشتراكيين، لكن هات غادرت وحلت مكانها إليزابيت تاند رينغكفيست.

ومع ذلك، تشير التحركات الأخيرة إلى وجود فرصة للوسط. فقد خسر الاشتراكيون ناخبين في استطلاعات الرأي خلال الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات، بينما حقق الوسط تقدماً واضحاً.

Foto: Stefan Jerrevång / TT

ناخبو اليسار الذين يميلون إلى أوكيسون

يرى الكاتب الاشتراكي الديمقراطي دانيال سوهونين أن حزبه، بدلاً من التركيز فقط على استعادة أو الاحتفاظ بناخبي المحافظين، يجب أن يهتم بفئة أخرى يطلق عليها “اشتراكيو جيمي” (Jimmie-sossar)، نسبة إلى رئيس ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون.

ويقصد المصطلح ناخبين يساريين في قضايا توزيع الموارد، لكنهم سلبيون تجاه “الهجرة الكبيرة جداً والفوضى”، وينتمون إلى ما يسمى “يسار تان” (TAN-vänstern)، الذي يقول سوهونين إنه نما خلال العقود الأخيرة ويقدر عدد ناخبيه بالملايين.

ويصف سوهونين “اشتراكيي جيمي” بأنهم “عمال ومتقاعدون” يعانون في دفع الفواتير والإيجار. وكتب “إذا نجحت مجدلينا أندرشون في كسب نقطة مئوية واحدة من ناخبي اشتراكيي جيمي، فإنها تكون قد فازت بالانتخابات”.

تنافس على “اشتراكيي جيمي”.. Foto: Anders Wiklund / TT

المحافظون بين “البنفسجيين” و”الفيروزيين”

يقسم حزب المحافظين بعض الفئات المهمة من الناخبين وفق ألوان مختلفة. ويطلق على فئة أوسع من ناخبي المحافظين الذين انتقلوا إلى مجدلينا أندرشون ويريد الحزب استعادتهم اسم “الناخبين البنفسجيين”.

أما “الناخبون الفيروزيون” فهم ناخبون يمينيون بوضوح، لكنهم يتنقلون بين المحافظين وديمقراطيي السويد.

ووصفت صحيفة سفينسكا داغبلادت هذه الفئة بأنها قد تضم “أصحاب شركات صغيرة وسباكين ومصففي شعر ورجالاً يعتمدون على السيارات في ستافانستورب”.

وتشكل المنافسة على هؤلاء بمثابة انتخابات مصغرة داخل الانتخابات نفسها بين المحافظين وSD.

فيروزيون وبنفجسيون ضمن حسابات المحافظين Foto: Johan Nilsson / TT

ناخبو إنقاذ الليبراليين.. فئة الـ3.5%

تختلف الفئة الخامسة، إذ تحسم موقفها بناءً على حسابات “التصويت التكتيكي” لإنقاذ الليبراليين من الخروج من البرلمان، وليس على الخيار السياسي وحده.

وبعد فترة من تراجع الحزب، أظهرت استطلاعات أخيرة تحسناً في وضعه، ما دفعه إلى تبني التصويت التكتيكي بشكل واضح. وقالت رئيسة الليبراليين سيمونا موهامسون عند إطلاق حملة الحزب في 26 أغسطس “تيدو يلحق بالأحمر والأخضر والليبراليون يقتربون من حاجز دخول البرلمان”.

“فئة الـ3.5%”.. أمل الليبراليين الوحيد؟ Foto: Anders Wiklund / TT

وقبل الانتخابات بستة أيام، أظهر استطلاع للمرة الأولى تجاوز الليبراليين حاجز البرلمان، ثم رفعهم استطلاع نوفوس إلى 5.8 بالمئة، واستطلاع “إنديكاتور” إلى 5.4 بالمئة. ويستقطب الحزب ناخبين من المحافظين، وديمقراطيي السويد (SD) وفق الاستطلاعين.

ولا تحمل هذه الفئة اسماً رائجاً بعد، فيما اقترح التقرير تسميتها “أصحاب الثلاثة والنصف بالمئة”، في إشارة إلى نسبة سبق أن طرحها جيمي أوكيسون بشأن التصويت التكتيكي لليبراليين.