الكومبس – إكسترا: تشير التوقعات إلى أن عام 2026 سيشهد تحسناً ملحوظاً في الأوضاع المالية لمعظم السكان في السويد، مع نمو اقتصادي واضح، وزيادة في الأجور الحقيقية، إلى جانب إقدام الحكومة على إغداق تخفيضات ضريبية واسعة على السكان.
نمو اقتصادي وارتفاع في الأجور الحقيقية
بحسب التقديرات الحكومية الصادرة في سبتمبر 2025، يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في السويد بنسبة 3.1 بالمئة خلال عام 2026، في أعلى معدل منذ 2015 باستثناء عام 2021 الذي شهد تعافياً استثنائياً من جائحة كورونا.
وفي الوقت ذاته، تشير توقعات عامة وخاصة إلى أن الأجور سترتفع بنسبة 3 بالمئة، فيما يُتوقع أن يبلغ معدل التضخم نحو 2 بالمئة فقط، ما يعني أن القوة الشرائية ستتحسن.
وقال نائب محافظ البنك المركزي السويدي (ريكس بنك)، بير يانسون، إن “الأجور الحقيقية تشهد ارتفاعاً منذ فترة، وهناك آفاق جيدة لمزيد من الزيادات”.
كما يُتوقع أن يبدأ معدل البطالة بالتراجع من 8.7 بالمئة حالياً إلى 8.3 بالمئة عام 2026، وفق التقديرات الحكومية، و يبقى هذا المعدل أعلى مما كان عليه في عهد الحكومة السابقة.
تخفيضات ضريبية لدعم الأسر
في محاولة لكسب ثقة الناخبين قبيل انتخابات سبتمبر، أعلنت الحكومة عن تخفيضات ضريبية بقيمة تقارب 50 مليار كرون ستُطبّق عام 2026، تركز على دعم ذوي الدخل المنخفض والمتوسط.
من أبرز الإجراءات الحكومية:
خصم ضريبي جديد على الدخل(jobbskatteavdrag):
سيبدأ في يناير 2026، سيتم تطبيق خفض ضريبي جديد على الدخل بقيمة 17.36 مليار كرون، وسيؤدي ذلك إلى توفير نحو 400 كرون شهرياً لمن يتقاضى راتباً متوسطاً (44,600 كرون) و152 كرون لمن راتبه أقل (25,000 كرون).
خفض ضريبة القيمة المضافة على الغذاء:

اعتباراً من أبريل ستخفض ضريبة القيمة المضافة من 12 إلى 6 بالمئة، ما يوفر شهرياً حوالي 600 كرون لأسرة مكونة من طفلين، و 400 كرون لأسرة يعيلها أحد الوالدين و200 كرون لشخص يعيش بمفرده، وفق حسابات سويد بنك Swedbank.
خفض ضريبة الكهرباء:

ابتداءً من 1 يناير، ستنخفض ضريبة الكهرباء بنحو 10 أورِه لكل كيلوواط/ساعة، وهو ما تتوقع الحكومة أن يؤدي إلى خفض إجمالي الضريبة المدفوعة بنحو 20٪.
وسيترتب على هذا التخفيض ما يلي:
- توفير نحو 1,000 كرون سنوياً لمنزل لا يعتمد على الكهرباء في التدفئة.
- توفير حوالي 85 كرون شهرياً للأسرة الافتراضية التي يعمل فيها أحد الوالدين ممرضاً والآخر شرطياً وتقطن منزلاً مزوّداً بالتدفئة المركزية.
أما الأسر التي تسكن منازل منفصلة أكبر وتعتمد على التدفئة الكهربائية، فقد تكون استفادتها أكبر. ووفقاً لحسابات قناة TV4، فإن منزلاً متوسط الحجم مُدفأ بالكهرباء يستهلك نحو 20,000 كيلوواط/ساعة سنوياً، ما يعني توفيرًا يقارب 2,000 كرون سنويًا.
خفض رسوم رياض الأطفال والأنشطة المدرسية:
ابتداءً من 1 يوليو، ستُجري الحكومة تعديلًا على حدّ الدخل الذي يُلزم الأهالي بدفع الرسوم القصوى (maxtaxa).

حالياً، تُفرض هذه الرسوم الكاملة فقط على الأسر التي يبلغ دخلها المشترك 59,440 كرون شهرياً أو أكثر. لكن الحكومة قررت رفع هذا السقف، ما يعني أن عدداً أكبر من الأسر ذات الدخل الأعلى سيدفع رسوماً أقل.
وبحسب تقديرات الحكومة، فإن أسرة افتراضية يعمل فيها أحد الوالدين شرطياً والآخر ممرضاً ستتمكن من توفير نحو 375 كرون شهرياً نتيجة هذا التغيير..
خفض الضريبة على بدل المرض ومخصصات النشاط:
ينطبق هذا الإجراء حصرياً على الأشخاص الذين يتلقّون بدل المرض أو ما يُعرف بـمخصصات النشاط، وهي مخصّصة للفئة العمرية بين 19 و29 عاماً ممن لا يستطيعون العمل بسبب المرض أو الإعاقة.
وعادةً ما يدفع هؤلاء ضرائب أعلى بكثير مقارنةً بالعاملين أو المتقاعدين، إذ إن هذه المخصّصات لا تشمل أي تخفيضات ضريبية، وهو ما تسعى الحكومة إلى معالجته من خلال هذا الإجراء.
وسيحصل المستفيدون من بدل المرض أو مخصصات النشاط على تخفيض ضريبي يبلغ نحو 150 كرون شهرياً (1,800 كرون سنوياً).
خفض ضريبة المتقاعدين

ابتداءً من 1 يناير، ستقوم الحكومة برفع الإعفاء الأساسي لجميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 66 عاماً فأكثر ويتقاضون معاشاً شهرياً يزيد على 25,000 كرون. وسيترتب على هذا التعديل خفض الضريبة بنحو 150 كرون شهرياً للمتقاعدين ذوي المعاشات الأعلى.
زيادة الإعفاء الضريبي في حساب الادخار ISK:
سيُضاعف المبلغ الذي يمكن ادخاره دون ضريبة في حساب ISK من 150 ألف إلى 300 ألف كرون، وفي المقابل، سترتفع الضريبة على القيمة الإجمالية للأسهم والصناديق الاستثمارية التي تتجاوز هذا الحد إلى 1.065 بالمئة، مقارنة بـ 0.888 بالمئة في عام 2025.
رفع الحد الأقصى لخصم تكاليف التنقل للعمل :
كما ستُرفع الحدود القصوى للخصم الضريبي على تكاليف التنقل إلى العمل من 11,000 كرون إلى 15,000 كرون سنوياً، ما يخفف العبء الضريبي عن العاملين الذين يتحملون نفقات تنقل مرتفعة.
خفض مؤقت لأرباب العمل عند توظيف الشباب:
ابتداءً من 1 أبريل، ستقوم الحكومة بخفض اشتراكات أرباب العمل عند توظيف أشخاص تتراوح أعمارهم بين 19 و23 عاماً. وبموجب هذا الإجراء، ستُخفَّض الضريبة التي يدفعها صاحب العمل على رواتب هؤلاء الموظفين بنحو الثلث، على أن يستمر هذا التخفيض حتى سبتمبر 2027.