الكومبس – منوعات: السويد في فصل الصيف ليست كالسويد في الشتاء. فتغير الفصول هنا لا يطال الطبيعة فقط، بل إن التغيير الأكبر يصيب الناس أنفسهم. فمن حفلات الشواء إلى مغادرة المدن، يسعى السويديون عادة للاستفادة القصوى من أسابيع الصيف القصير.
وللصيف في السويد عادات مختلفة، غير أن صحيفة “ذا لوكال” اختارت 5 عادات صيفية سويدية اعتبرت أنها قد تثير حيرة الوافدين الجدد إلى البلاد.
السويديون في الخارج مهما كان الطقس
بمجرد ظهور الشمس، تبدأ المقاهي والمطاعم في السويد بنقل الطاولات إلى الخارج، بغض النظر عن برودة الطقس أو احتمالية تساقط المطر. لا شيء يردع السويديين عن الجلوس في الهواء الطلق، حتى لو كان الجو بارداً أو عاصفاً.
في بلدان أخرى، قد تتغير الخطط بسبب طقس غير مستقر، لكن في السويد، يكفي وجود بطانية خفيفة على الكرسي لتشجيع الناس على البقاء في الخارج وكأنها تغني عن معطف شتوي.

حفلات الشواء مسألة جدية
من الصعب تجاهل رائحة الفحم والسوائل المشتعلة في كل مكان خلال الصيف السويدي. الشواء هنا ليس مجرد وسيلة للطبخ، بل تقليد اجتماعي تنافسي.
قناة TV4 خصصت برنامجاً كاملاً بعنوان “أسياد الشواء” (Grillmästarna)، يتنافس فيه الهواة على لقب أفضل من يشوي في البلاد.
حتى الصحف الكبرى مثل أفتونبلادت خصصت “كتاب الشواء المقدس”، يتضمن كل الأدوات اللازمة للموسم. ورغم هذه الجدية، فإن النتيجة غالباً ما تكون نقانق وقطع برغر مع الكاتشب والخردل.

الحياة تتوقف في يوليو
السويديون يحبون الإجازات الطويلة، وغالباً ما يأخذون أربعة أسابيع متواصلة خلال الصيف. النتيجة؟ مقاهٍ مغلقة، شوارع فارغة، ومكاتب خالية.
ورغم أن الخدمات العامة الأساسية تبقى مفتوحة، إلا أن نقص الموظفين يؤدي إلى بطء شديد في المعاملات.
الأمر مربك للوافدين الجدد الذين يصطدمون بواقع أن الحياة اليومية تتباطأ بشكل كبير في يوليو.

عطلات في بيوت بلا مراحيض
الكثير من السويديين يمتلكون أو يمكنهم الوصول إلى “بيوت صيفية” (sommarstuga)، وهي منازل ريفية بسيطة تفتقر غالباً لأدنى وسائل الراحة الحديثة، بما في ذلك المراحيض العادية.
ومع ذلك، يحب السويديون قضاء عطلات نهاية الأسبوع فيها، ويجدون متعة في أعمال البستنة والصيانة اليدوية، في ما يُعتبر نوعاً من الاسترخاء.

أطعمة موسمية فقط
التقاليد الغذائية جزء أساسي من الصيف السويدي. في أغسطس وسبتمبر فقط، ستجد في كل مكان من البلاد نوعين من الأطعمة: جراد البحر (Kräftor) وسمك الرنجة المُخمَّر (Surströmming). ورغم أن معظمها مستوردة حالياً، يحتفظ السويديون بالعادات القديمة، ولا يتناولون جراد البحر إلا في هذا الموسم، وفي حفلات خاصة يطلق عليها اسم Kräftskiva.

أما سمك الرنجة المخمر، فله رائحة قوية تجعله من الأطعمة التي تُفتح علبها حصراً في الهواء الطلق. ومع ذلك، لا أحد يفكر في تناوله في ديسمبر، حتى لو كان الطقس مشمساً.
ومن يخرق هذه العادات الصيفية قد يلقى نظرات استغراب.
