الكومبس – إكسترا: يشعر بعض الأطفال بالحماسة مع اقتراب العودة إلى المدرسة بعد العطلة الصيفية، فيما قد يواجه آخرون مشاعر من القلق أو التوتر.

الأخصائية النفسية لينيا سيل كاشيشي في منظمة “أنقذوا الأطفال” تقدّم خمس نصائح عملية وعاطفية لمساعدة العائلات على تسهيل بدء العام الدراسي الجديد.

وقالت “من الطبيعي أن يشعر الأطفال بالتوتر قبل بداية المدرسة. البعض يحتاج فقط إلى دفعة بسيطة، فيما يحتاج آخرون إلى دعم أكبر. كل طفل مختلف، ومن المهم أن نستعد معهم على المستويين العملي والعاطفي”.

/ TT / Kod 12190

5 نصائح نفسية لتسهيل العودة إلى المدرسة

1 – أهمية تهيئة روتين يومي قبل العودة إلى المدرسة

تنصح الأخصائية بالعودة إلى الروتين اليومي قبل نحو أسبوع من بدء الدراسة، من خلال تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ مبكراً. كما يمكن تحضير الحقيبة المدرسية وجميع المستلزمات مسبقاً، لأن هذا يساعد على تقليل التوتر في اليوم الأول. حتى المراهقون قد يحتاجون إلى توجيه في هذه المرحلة.

2 – دعم المشاعر وملاحظة القلق

تقول كاشيشي إن الأطفال قد يشعرون بمشاعر مختلطة، مثل الحماسة أو القلق. وتوضح أن على البالغين الانتباه لهذه المشاعر والتحدث مع الطفل عنها. “من المهم طمأنة الطفل بأن القلق أمر شائع، حتى الكبار يشعرون به عند العودة إلى العمل بعد الإجازة”، وفق تعبيرها.

3 – تشجيع الحوار المفتوح

ينصح الخبراء بتخصيص وقت للحديث مع الطفل عن ما يشعر به تجاه المدرسة. يمكن أن يكشف هذا الحوار عن مصادر القلق أو الأمور التي يتطلع إليها الطفل في المدرسة. من الأفضل أن يقود الطفل المحادثة بنفسه، مع حرص الأهل على الاستماع باهتمام ودون مقاطعة.

Jan Collsiöö Kod: 1001

4 – البحث عن حلول واقعية

إذا بدا على الطفل أنه يواجه صعوبة حقيقية، يمكن التواصل مع المدرسة مسبقاً للحصول على الدعم. من الحلول الممكنة أن يستقبل الطفل شخص يعرفه في اليوم الأول، أو ترتيب لقاء مع المعلم قبل بدء الدراسة لتقليل التوتر.

5 – نقل موقف إيجابي من الأهل

موقف الأهل تجاه المدرسة ينعكس مباشرة على الطفل. تنصح كاشيشي بأن يُظهر الأهل اهتماماً وحماساً لبداية العام الدراسي، وأن يشجعوا أطفالهم ويطمئنوهم. وفي الوقت نفسه، يجب احترام مشاعر الطفل وعدم التقليل منها، لأن ذلك يعزز ثقته ويجعله أكثر استعداداً لمشاركة مشكلاته لاحقاً.

TT

دخول الصف التمهيدي الإلزامي للطفل (Förskoleklass)

غالباً ما يتميز الأطفال في سن السادسة بالفضول وحب الحركة، ويرغبون في اللعب، والاستماع إلى قصص الكبار، وتكوين صداقات جديدة، والتمتع بروتين واضح. هذه الخصائص تساعدهم على التكيف بسرعة مع البيئة المدرسية.

ورغم أن الأطفال يبدأون بتعلم مواد مثل الرياضيات واللغة الإنجليزية، لا يزال اللعب عنصراً جوهرياً في المنهج السويدي. يشجع المنهج التربوي على استخدام التعبير الفني، والعمل الإبداعي، والأنشطة الحركية لتعزيز خيال الأطفال وتعاطفهم وقدرتهم على التعلم الجماعي. وأدناه نصائح حول طلاب التمهيدي، وفق موقع majema.

Foto: Leif R Jansson / SCANPIX / Kod 10020

نصائح عملية من أولياء أمور ذوي خبرة

– لا تحاول أن تكون والداً مثالياً، بل ركّز على الدعم العملي والعاطفي.
– وضّح توقعاتك للمعلمين بطريقة واقعية.
– لا تقارن طفلك بغيره، فلكل طفل وتيرة نموه الخاصة.
– استفد من الموارد التي تقدمها المدرسة.
– علّم طفلك قواعد السلوك الجيد في المنزل، لأن المعلم ليس المسؤول الوحيد عن التربية.

مهارات يُفضل أن يمتلكها الطفل

هناك مجموعة من المهارات الحياتية التي يُفضل أن يعرفها الطفل قبل بدء المدرسة، مثل:

– استخدام الحمام بمفرده
– الأكل بالسكين والشوكة
– إغلاق الأزرار وربط الحذاء
– معرفة عنوان المنزل ورقم هاتف أحد الوالدين
– التمييز بين اليمين واليسار
– معرفة اسمه الكامل وتاريخ ميلاده

كيف تكون والداً مدرسياً داعماً؟

الاهتمام اليومي بتجربة الطفل المدرسية يعزز ثقته بنفسه. من الأفضل عدم الاكتفاء بالسؤال “كيف كان يومك؟”، بل طرح أسئلة مثل: “ماذا تعلمت اليوم؟” أو “بجانب من جلست اليوم؟”.

خصص وقتاً للقراءة مع طفلك، واللعب، والمساعدة في أداء الواجبات، والخروج معاً. الوقت هو أفضل ما يمكن أن تقدمه لطفلك في هذه المرحلة.

Foto: Janerik Henriksson / TT / kod 10010

استعدادات لوجستية مهمة

لضمان بداية ناجحة، تأكد من تجهيز حقيبة ظهر مناسبة، وملابس احتياطية، وأدوات رياضية، وحذاء رياضي، وقنينة ماء، وملابس مناسبة للطقس. يُفضل أيضاً وضع عاكسات ضوئية (Reflexer) على ملابس الطفل، خصوصاً في فصل الخريف.

أهمية الروتين والنوم الجيد

تدريب الطفل على الاستيقاظ مبكراً، وتناول الفطور، والوصول إلى المدرسة في الوقت المحدد، كلها عناصر مهمة للتأقلم السلس. كذلك يجب التأكيد على النوم الكافي ليلاً.

أصبح الصف التمهيدي إلزامياً في السويد منذ عام 2018، ويُعد مقدمة منظمة للتعليم الأساسي، حيث يتعلم الأطفال فيه من خلال اللعب والأنشطة العملية، ضمن بيئة مشجعة على النمو الاجتماعي والمعرفي.