الكومبس – إكسترا: توقّع بنك هاندلسبانكن (Handelsbanken) أن ترتفع أسعار العقارات في السويد بنسبة 6 بالمئة خلال عام 2026، مستنداً إلى تحسن القدرة الشرائية للأسر واستقرار الاقتصاد، إلى جانب تخفيف قواعد الرهن العقاري المقررة العام المقبل.
وفي تقريره العقاري السنوي Fastighetrapporten، أشار البنك إلى أن التوقعات للعام القادم تدل على تعافي اقتصادي وزيادة في الدخل المتاح للعائلات، مما يدعم سوق العقارات ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.

زيادة الدخل وتخفيف شروط الرهن
أوضح البنك أن استقرار معدل التضخم وتحسن الوضع المالي للأسر نتيجة الميزانية الحكومية المقبلة، سيمنح الناس قدرة شرائية أعلى.
ويتوقع التقرير أن يحصل الأفراد على زيادة تقدر بحوالي 800 كرون شهرياً في دخلهم المتاح. أما العائلات التي يعمل فيها كلا الوالدين، فقد تصل استفادتها إلى 3,000 أو حتى 4,000 كرون شهرياً، بحسب مستوى الدخل.
ومن العوامل الأخرى التي قد تسهم في رفع الأسعار هو تخفيف قواعد الرهن العقاري اعتباراً من أبريل 2026، حيث تخطط الحكومة إلى:
- خفض الحد الأدنى لمبلغ السداد السنوي
- تقليص الدفعة المقدمة المطلوبة من 15 بالمئة إلى 10بالمئة من سعر العقار
ويقدّر البنك أن هذه التغييرات وحدها ستسهم بـ2% من الزيادة المتوقعة في أسعار العقارات عام 2026، ونسبة مماثلة في عام 2027.
ويتوقع البنك أن ترتفع أسعار العقارات أسرع من الدخل خلال السنوات القادمة، لأن الحصول على قروض أكبر سيصبح أسهل.
الشباب قد لا يستفيدون من القواعد الجديدة
رغم أن القواعد الجديدة تهدف إلى تسهيل دخول سوق العقارات، فإن التقرير يحذّر من أن الفائدة الحقيقية قد تعود على المالكين الحاليين، وليس المشترين الجدد.
وأشار البنك إلى أن تخفيض الدفعة المقدمة إلى 10 بالمئة لا يزيل العقبات أمام الشباب، خاصة في المدن الكبرى، بسبب ضعف دخولهم.
وجاء في التقرير: “التغييرات المتعلقة بالدفعات المقدمة لا يبدو أنها تساعد الشباب بشكل واضح على دخول سوق العقارات في ستوكهولم ويوتيبوري بسبب دخولهم المحدودة”.
وأضاف التقرير: “من غير المؤكد ما إذا كان دخل شاب عادي سيكون كافياً لشراء عقار في مدينة مثل أوميو”.
وبيّن أن أسرة تقيم في ستوكهولم تحتاج إلى دخل شهري يبلغ حوالي 40,000 كرون قبل الضرائب من أجل اقتراض 90 بالمئة من ثمن شقة صغيرة، مع ارتفاع كبير في تكلفة الفائدة نسبةً إلى هذا الدخل.

الفائدة المتغيرة ستبقى المفضلة
يواصل السويديون تفضيل القروض العقارية ذات الفائدة المتغيرة. وذكر التقرير أن حوالي 80 بالمئة من القروض العقارية في البلاد حالياً لها فترة فائدة متبقية تقل عن 3 أشهر، وهو ما يشمل أيضًا القروض ذات الفائدة الثابتة التي شارفت على الانتهاء.
في المقابل، لا يتجاوز عدد المقترضين الذين لديهم فائدة ثابتة لمدة سنتين أو أكثر نسبة 5%، مقارنة بـ20% عام 2021.
ويرى البنك أن هذا الاتجاه سيستمر لأن الفائدة المتغيرة غالباً ما تكون أقل تكلفة من الثابتة.
وتشير التوقعات إلى:
- بقاء الفائدة المتغيرة عند 2.6 بالمئة خلال خريف 2025
- ارتفاعها إلى نحو 3 بالمئة في عام 2027
- زيادات بطيئة في الفوائد طويلة الأجل
رغم ذلك، وصف البنك استمرار العزوف عن الفائدة الثابتة طويلة الأجل بـ”اللافت” في ظل الارتفاعات الأخيرة.
البطالة ستبقى مرتفعة قبل أن تنخفض
بحسب التقرير، لا يزال معدل البطالة في السويد مرتفعًا عند قرابة 9 بالمئة، ولا يُتوقع أن ينخفض خلال 2025، إذ لم تقم الشركات بالتوظيف بالقدر الذي توقعتْه، وتميل إلى تجميد التوظيف.
لكن البنك يتوقع أن يستمر هذا الوضع خلال 2025، ويحدث تحسنًا خلال 2026، حيث يُقدّر أن يزيد عدد العاملين بـ47,000 شخص في الربع الأخير من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.