الكومبس – إكسترا: تشير تقارير صادرة عن البنك المركزي وعدد من الاقتصاديين إلى أن تعافي سوق العمل في السويد سيؤدي إلى ارتفاع الأجور الحقيقية، مما سيساهم في زيادة دخل الأسر خلال عام 2026 حسب موقع ذا لوكال.

بلغ متوسط الراتب في السويد خلال عام 2024 نحو 37,100 كرون شهرياً، وفقاً لأرقام هيئة الإحصاء. غير أن الرواتب تختلف بشكل كبير حسب المهنة والموقع الجغرافي.

فمثلاً، بلغ متوسط الراتب للممرضين والممرضات 42,000 كرون، ولمعلمي رياض الأطفال 36,600 كرون، بينما حصل عمّال النظافة على متوسط 30,300 كرون، ومطورو البرمجيات على 52,500 كرون شهرياً.

عادةً ما تكون الرواتب أعلى في المدن الكبرى مثل ستوكهولم، لكنها تترافق أيضاً مع ارتفاع تكاليف المعيشة مقارنةً بمناطق أخرى مثل لوليو شمال البلاد.

زيادة في الأجور بنسبة 6.4 بالمئة

في أبريل من هذا العام، توصلت النقابات الصناعية وأرباب العمل إلى اتفاق جماعي جديد يقضي برفع الأجور بنسبة 6.4% على مدار عامين، منها نحو 3 بالمئة مقررة في عام 2026.

وتعد هذه الاتفاقات مرجعية لباقي القطاعات في سوق العمل السويدي، حتى بالنسبة للعاملين غير المنضمين للنقابات الصناعية، حيث تُحدد الاتفاقات معيار (märket) لباقي القطاعات.

رغم أهمية هذه الزيادات، إلا أن معدل التضخم يلعب دوراً مهماً في تحديد ما إذا كانت الرواتب ستترجم فعلاً إلى مال أكثر في الجيب.

Foto: Oscar Olsson / TT

تضخم أقل وأسعار فائدة منخفضة

من المتوقع أن يساهم خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية إلى النصف بشكل مؤقت في أبريل 2026 في تقليل التضخم. لكن البنك المركزي لا يتوقع أن يؤثر هذا الخفض على التضخم الأساسي.

ووفقاً لتحديث السياسة النقدية لشهر نوفمبر، من المتوقع أن يستمر التضخم في التراجع، لكنه سيبقى أعلى من 2 بالمئة خلال 2025، ويستقر حول 2 بالمئة في 2026.

ويتوقع الاقتصاديون أن تنمو الأجور خلال 2026 بنسبة 3 بالمئة، أي أعلى من التضخم، وهذا يعني أن الأجور الحقيقية مرشحة للارتفاع.

تحسن القوة الشرائية يدعم الاقتصاد

قال نائب محافظ البنك المركزي، بير يانسون، إن “الأجور الحقيقية ترتفع منذ فترة، وهناك فرص جيدة لتحقيق مزيد من الزيادة. بالاقتران مع انخفاض تكاليف الفائدة والإجراءات المالية، من المتوقع أن يقوى الوضع الشرائي للعاملين بشكل واضح”.

ووفقاً للبنك المركزي، فإن استمرار تعافي سوق العمل واستمرار نمو الأجور الحقيقية سيؤديان إلى زيادة دخل الأسر في 2026.

Foto: Viktoria Bank / TT

من جانبه، توقع تقرير التوقعات الاقتصادية الصادر عن سويدبنك في نوفمبر أن يكون لتحسن استهلاك الأسر والاستثمارات العامة دور رئيسي في دفع عجلة النمو الاقتصادي خلال العامين المقبلين.

وقال كبير الاقتصاديين في سويدبنك، ماتياس بيرشسون: “نرى مؤشرات أوضح على تحسن استهلاك الأسر وارتفاع الثقة الاقتصادية. ومع انخفاض التضخم، وتراجع الفوائد، وخفض الضرائب، ستصبح القوة الشرائية للأسر أقوى، مما سيعطي دفعة إضافية للاستهلاك والاقتصاد السويدي”.