الكومبس – إكسترا: مصطلح هذا الأسبوع “håll packet borta”، يتكوّن من ثلاث كلمات.
Håll فعل أمر من الفعل att hålla، ويعني يبقي أو يمسك أو يحافظ على الشيء. أما Packet فهي كلمة تعني في أصلها اللغوي حزمة أو رزمة. إلا أن استخدامها تطوّر مع الوقت ليصبح لفظة ازدرائية عند وصف أشخاص أو مجموعات، حيث تُستخدم للتقليل من شأنهم وتصويرهم على أنهم رعاع أو حشد غير مرغوب فيه. وكلمة borta تعني غير موجود، بعيد، أو خارج المكان.
ويعني تعبير ” håll packet borta ” إبعاد الرعاع أو إبقاء الرعاع بعيدًا. وهو تعبير غير شائع في السياسة السويدية، ولكن انتشر هذا الأسبوع، بعدما ورد على لسان نائبة رئيس الحكومة ورئيسة حزب المسيحيين الديمقراطيين (KD) إيبا بوش، خلال حديثها عن سياسة الهجرة المشددة التي يتبنّاها حزبها وحلفاؤه في أحزاب تيدو.
وقالت بوش إنه يجب وضع حدود واضحة للقيم المقبولة في السويد، لمنع الرعاع من الوصول إلى البلاد، وتسهيل اندماج من يريد أن يكون جزءاً من المجتمع السويدي.
استهجان لخطاب بوش: تعابير يستخدمها النازيون
ولاقى التعبير الازدرائي الذي استخدمته بوش استهجاناً من قبل سياسيين وكتاب وناشطين. وقالت القيادية في حزب اليسار إيدا غابرييلسون على منصة إكس: “إن وصول الأمور إلى حد أن تتمكن نائبة رئيس الوزراء من قول عبارة مثل “أبعدوا الرعاع” من دون إثارة فضيحة، يعني أن النقاش السياسي انزلق إلى مستوى غير مسبوق”.
وأضافت أن أحزاب اليمين تستعمل مفردات ارتبطت تاريخيًا بتيارات نازية، وقالت: “ليس لديهم أي مشكلة في الإشارة بكلمات لم يكن يستخدمها سابقًا سوى النازيون الجدد، ولا يكترثون تمامًا بما يترتب على ذلك من عواقب على الناس”.
وحذّرت غابرييلسون من أن توصيف الناس بأنهم “حُثالة” والدعوة إلى “إبعادهم” يجرّدهم من إنسانيتهم، ويفتح المجال أمام مجموعات متطرفة مثل aktivklubbar للشعور بأنها حصلت على ضوء أخضر للتحرك، مشددة على أن نزع الصفة الإنسانية هو أخطر ما في هذا الخطاب.
