الكومبس –إكسترا: أظهر تقرير جديد لمصلحة الأغذية السويدية (Livsmedelsverket) أن نمطاً غذائياً معيناً يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن أو يؤخر ظهوره، كما قد يسهم في زيادة هذا الخطر في بعض الحالات، وفقاً لنوعية الطعام المتناول.

وبحسب التقرير، فإن النظام الغذائي الغني بالخضروات والفواكه والبقوليات والمكسرات والزيوت والأسماك يمكن أن يساهم في الوقاية من الخرف أو تأخير ظهوره، بينما تزيد اللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة والكحول من خطر الإصابة. وفق ما نقلت أفتونبلادت.

Foto: Amanda Pedersen Giske / NTB

مصلحة الأغذية راجعت الأبحاث الحديثة واستخلصت نتائجها في تقرير جديد سيدخل ضمن الإرشادات الغذائية الجديدة التي ستُعرض على كبار السن في العام 2026.

أطعمة تقلل الخطر وأخرى تزيده

اختصاصية التغذية في المصلحة، يوسيفين إدوال لوفينبوري، قالت إن النمط الغذائي المتبع هو العامل الأهم وليس نوعاً معيناً من الطعام، مشيرة إلى أن الأسماك تبرز بوضوح ضمن الأنظمة الغذائية المفيدة للصحة الإدراكية.

وأكدت أن النمط الغذائي المفيد يعتمد على كميات أكبر من الفواكه، والخضروات، والبقوليات، والمكسرات، والزيوت، والسمك، مقابل كميات قليلة من اللحوم الحمراء والمصنّعة مثل المرتديلا والنقانق، إضافة إلى تجنّب المشروبات المحلاة.

Foto: Johan Nilsson / TT

وأضافت أن الدراسات لم تحدد بشكل قاطع ما إذا كان التأثير الإيجابي يعود إلى تفاعل العناصر الغذائية المختلفة، لكنها أكدت أن هذا النوع من النظام الغذائي يقي أيضاً من أمراض أخرى مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت 35 دراسة أن تناول الأسماك بكميات كبيرة يرتبط بانخفاض التدهور الإدراكي البسيط وانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف بشكل عام.

في المقابل، تشير نتائج 11 من أصل 12 دراسة إلى أن الاستهلاك العالي للسكر المضاف يرتبط بتدهور القدرات الإدراكية. وتشير الدراسات أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء المصنعة يرتبط بزيادة خطر التدهور الإدراكي.

وقالت لوفينبوري إن العلاقة بين السكر أو اللحوم المصنعة والخرف لا تزال غير واضحة بالنسبة لكبار السن، لأن معظم الدراسات أُجريت على فئات عمرية أصغر.

Foto: Christine Olsson / TT / Kod 10430

تغييرات بسيطة تحدث فرقاً

تشير التقديرات إلى أن 40 بالمئة من حالات الخرف في العالم يمكن الوقاية منها من خلال تغيير نمط الحياة. وتقول لوفينبوري إن التغييرات البسيطة في النظام الغذائي قد يكون لها تأثير كبير.

وترتبط فعالية بعض الأنظمة الغذائية الصحية في الوقاية من الخرف بانخفاض الالتهاب في الجسم، ويرجع ذلك إلى احتوائها على مضادات الأكسدة وأحماض أوميغا-3 الدهنية.

وفيما يخص الكحول، أظهرت دراسة تحليلية أُجريت العام 2024 أن الأشخاص فوق سن 65 الذين يستهلكون كميات كبيرة من الكحول معرضون لخطر أعلى بنسبة 14 بالمئة للإصابة بالخرف.

أما القهوة والشاي، فلا داعي للقلق منهما حسب التقرير، حيث أظهر أن شرب ثلاثة أكواب من القهوة يومياً يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 11 بالمئة، كما أن استهلاك الشاي بكميات أكبر ارتبط بانخفاض خطر الخرف ومرض ألزهايمر، رغم أن النتائج ليست قاطعة تماماً وفقاً للوفينبوري.

Foto: Jessica Gow / TT / Kod 10070