الكومبس – أخبار السويد: أظهرت إحصاءات حديثة من مصلحة المرور أن فرص النجاح في امتحان رخصة القيادة في السويد تختلف بشكل كبير بين مدينة وأخرى. ففي حين سُجلت نسبة نجاح بلغت أكثر من 78 بالمئة في بعض المناطق في اختبار القيادة النظري، لم تتجاوز النسبة 32 بالمئة في مناطق أخرى وذلك حسب ما نشرت صحيفة تيكنيسكن فيرد.
خلال العام الماضي، تم إجراء أكثر من 370 ألف اختبار نظري للحصول على رخصة قيادة الفئة B الخاصة بالسيارات الشخصية، إضافة إلى نحو 290 ألف اختبار قيادة عملي في مختلف أنحاء البلاد. وتشيرإحصاءات حديثة من إدارة النقل (Trafikverket) إلى أن النسبة الأكبر من المتقدمين لم يجتازوا الاختبارات، خصوصاً في الجزء النظري.
يُذكر أن مصطلح “اختبار القيادة” في السويد يشمل جزأين إلزاميين للحصول على رخصة السيارة: اختبار المعرفة النظري واختبار القيادة العملي، وكلاهما يجب اجتيازه بنجاح.
تفاوت كبير بين المدن
في ما يتعلق بالاختبار النظري، بلغت أعلى نسبة نجاح في بلدة فيلهيلمينا (Vilhelmina) حيث تجاوزت 55 بالمئة. في المقابل، سجلت بلدات في أقصى الشمال مثل يوكموك (Jokkmokk) وأوفيرتورنيا (Övertorneå) وياليڤاره (Gällivare) نسباً من بين الأدنى على مستوى البلاد.
وفي اختبار القيادة العملي، كان التفاوت أكبر. فقد سجلت بلدة سترومسوند (Strömsund) في شمال البلاد أعلى نسبة نجاح، تجاوزت 78 بالمئة، علماً أن عدد الاختبارات التي أُجريت هناك لم يتجاوز 37 اختباراً خلال العام، ويبلغ عدد سكانها نحو 5 آلاف نسمة.
وجاءت بلدتا سفيغ (Sveg) ويارپن (Järpen) في المرتبتين التاليتين، وهما أيضاً بلدتان صغيرتان نسبياً من حيث عدد السكان وحركة المرور.
في المقابل، ظهرت مدن أكبر مثل مالمو بنتائج أقل، حيث لم تتجاوز نسبة النجاح في اختبار القيادة العملي 35 بالمئة. وسُجلت أدنى نسبة في كريخانستاد بنحو 31 بالمئة، إضافة إلى نسب متدنية في لاندسكرونا وهلسينبوري.

هل النجاح أسهل في المدن الصغيرة
رغم أن الأرقام قد توحي بأن اجتياز اختبار القيادة أسهل في المدن الصغيرة ذات الكثافة المرورية المنخفضة، نفت الخبيرة في تطوير الأعمال ومفتشة المرور في مصلحة المرور كاتارينا تورنبري ذلك.
وقالت “جميع اختبارات القيادة في السويد تُجرى وفق المتطلبات نفسها، سواء من حيث التحكم بالمركبة أو مراقبة محيط الطريق أو التخطيط للقيادة. كما يجب تطبيق قواعد المرور بشكل صحيح، وهذا الأمر لا يختلف بين مدينة وأخرى”.
وأضافت أن الاعتقاد بأن الاختبار أسهل في المدن الصغيرة هو “مفهوم خاطئ”.
الفرص أكبر عبر مدارس السياقة
تُظهر الإحصاءات أيضاً فروقات واضحة بين من يتقدم للاختبار عبر مدرسة سياقة ومن يسجل بشكل فردي، ويُصنّف حينها كـ”متقدم خاص” بغض النظر عن طريقة تدريبه.
ففي الاختبار النظري، نجح أكثر من 72 بالمئة من الذين تقدموا عبر مدارس السياقة، مقابل 36 بالمئة فقط من المتقدمين بشكل فردي. ومن أصل 370 ألف اختبار نظري، كان نحو 324 ألفاً لمتقدمين سجلوا بأنفسهم.
أما في اختبار القيادة العملي، فبلغت نسبة النجاح العامة نحو 46 بالمئة خلال العام الماضي، وهي نسبة مستقرة تقريباً خلال السنوات العشر الأخيرة باستثناء عام 2014. ونجح نحو 62 بالمئة ممن تقدموا عبر مدارس السياقة، مقابل أقل من 37 بالمئة من المتقدمين الخاصين.

الأغلبية تنجح من ثلاث محاولات
تشير الأرقام إلى أن نحو 52 بالمئة من المتقدمين ينجحون من المحاولة الأولى، بينما يحصل نحو 80 بالمئة على رخصة القيادة خلال ثلاث محاولات.
وقالت مديرة الاتصالات في مصلحة المرور صوفيا ليندال إن بعض الحالات تحتاج إلى عدد أكبر من المحاولات، مضيفة “قد يتعلق الأمر بالمهارات أو بأسباب اجتماعية واقتصادية، فليس في جميع العائلات سيارة تتيح التدريب المكثف، وهو عنصر أساسي للنجاح”.
النساء يتفوقن على الرجال نظرياً
الفروقات بين الجنسين كانت طفيفة. ففي الاختبار النظري تفوقت النساء بفارق 0.5 نقطة مئوية، بينما تفوق الرجال في الاختبار العملي بفارق 2.2 نقطة مئوية. وخلال السنوات الخمس الأخيرة، سجل الرجال نتائج أفضل قليلاً في الجزء العملي، بعد أن كانت الأفضلية سابقاً للنساء.

نصائح لاجتياز اختبار القيادة
قدّمت مفتشة المرور كاتارينا تورنبري، التي أشرفت على نحو 15 ألف اختبار قيادة، عدة نصائح للراغبين في اجتياز الاختبار.
وقالت “تدرّب على القيادة بشكل مستقل وفي بيئات غير مألوفة، فالمهم أن تكون سائقاً واعياً تتخذ قرارات واعية بغض النظر عن مكان الاختبار”.
وأضافت “الاستعانة بمدرب محترف في مدرسة قيادة يساعد على فهم التفاصيل، ثم مواصلة التدريب المكثف مع الأهل لبناء الخبرة والروتين، هو أفضل استعداد ليوم الاختبار”.
وأشارت إلى أن أكثر أسباب الرسوب شيوعاً هو ضعف التخطيط أثناء القيادة، حيث يكتشف البعض المواقف المرورية متأخراً ويضطر إلى الكبح المفاجئ أو التصرف بشكل حاد، إضافة إلى عدم إدراك المخاطر مثل الاقتراب بسرعة عالية من تقاطعات ذات رؤية محدودة.
ولفتت إلى أن بعض المتقدمين يرسبون لأن مهارات التحكم بالمركبة لم تترسخ بعد, فقد تتمايل السيارة عند السرعات العالية، أو لا تتم عملية الرجوع للخلف والاصطفاف بشكل آمن وكافٍ. وعندما تكون مهارات التحكم الأساسية متقنة، يصبح من الأسهل ملاحظة ما يجري واتخاذ قرارات سليمة في حركة المرور.