الكومبس – إكسترا : أكدت طبيبة مختصة في أمراض النساء أن النزيف الشهري لدى المرأة ليس ضرورياً من الناحية الطبية، وأن من الممكن الاستغناء عنه بأمان باستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، في وقت تتزايد فيه الدعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لما يُعرف بـ”النزيف الحر”.

وقالت الطبيبة هيلينا غرافلوند لاغركرانتز المختصة بأمراض النساء والتوليد في مستشفى داندريد, إن عدداً من المؤثرات على وسائل التواصل الاجتماعي ينشرن معلومات مضللة حول الدورة الشهرية، ويشجعن النساء على ترك الدم ينزف دون استخدام وسائل النظافة الصحية كالفوط أو السدادات القطنية، بهدف “التقرب من الجسد”. والفكرة هي أن يُترك الدم ليتدفق بحرية حتى تتمكن المرأة من رؤيته ولمسه، وبذلك تتعلم كيف يعمل جسدها.

الطبيبة هيلينا غرافلوند لاغركرانتز TT / kod 10078

ويقول الكثيرون أيضاً إن استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية التي تقلل أو توقف الحيض قد يكون أمراً خطيراً أو “مناهضاً للنسوية”. وأحد الحجج هو أن ذلك سيكون وسيلة “لإرضاء الرجال”.

ووصفت الطبيبة هذا التوجه بأنه “مضلل وخطير”، مشددة على أن كثيراً من المعلومات المتداولة لا تستند إلى حقائق طبية.

وسائل منع الحمل آمنة وتمنح حرية الاختيار

قالت الطبيبة هيلينا, التي تشارك في تقديم بودكاست طبي نسائي شهير، إن وسائل منع الحمل الهرمونية مثل اللولب الهرموني أو حبوب منع الحمل، تعتبر من أهم الإنجازات التي منحت المرأة حرية السيطرة على حياتها الإنجابية.

وأضافت “أنا شخصياً أستخدم اللولب الهرموني، ولن أرغب أبداً في عودة الحيض. المهم أن تعرف المرأة أنه لا توجد أي فائدة طبية في حدوث النزيف إذا كانت تفضل أن تستمر به بدلاً من تجاوزه.”

Foto: Beate Oma Dahle / NTB

وأوضحت أن كثيراً من الأطباء اليوم ينصحون بتناول عبوتين متتاليتين من حبوب منع الحمل لتفادي النزيف، مشيرة إلى أن التوقف المؤقت عن تناول الحبوب يؤدي فقط إلى “نزيف اصطناعي”.

تاريخياً، الحيض لم يكن شائعاً

أشارت الطبيبة إلى أن فكرة أن الحيض الشهري أمر طبيعي ومستمر غير دقيقة من الناحية التاريخية، حيث كانت النساء في الماضي يقضين فترات طويلة في الحمل والرضاعة، ما يعني أنهن كنّ يعانين من عدد قليل جداً من الدورات الشهرية. وأضافت: “اليوم، ومع إنجاب عدد أقل من الأطفال، تمر المرأة بعدد كبير من الدورات الشهرية .”

وحذرت الطبيبة هيلينا من ما وصفته بـ”الدعاية التخويفية” التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي ووصفتها بالمعركة غير المتكافئة وقالت: “نحن أطباء النساء نصل عادة إلى مريضة واحدة في كل مرة، بينما ينشر المؤثرون معلوماتهم المضللة إلى مئات الآلاف.”

ملاحظة: “هذا التصريح جاء ضمن سلسلة تقارير صحفية نشرتها صحيفة إكسبريسن السويدية حول صحة المرأة وتهدف إلى التفريق بين المعلومات الصحيحة والخرافات المتداولة.”