الكومبس – خاص: بعد ثلاثة أشهر من دخول قانون جديد للنقد حيز التنفيذ في السويد، لا تزال بعض متاجر المواد الغذائية والصيدليات لا تقبل “الكاش”، رغم إلزام القانون للجهات المشمولة به بقبوله. وتكشف متابعة أجرتها الكومبس أن القانون يتضمن استثناءات مهمة، ولا توجد جهة حكومية تتولى مراقبة تطبيقه.
ودخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يوليو الماضي، بهدف ضمان استمرار إمكانية الدفع نقداً، خصوصاً عند شراء الاحتياجات الأساسية مثل المواد الغذائية والأدوية.
وبموجب القانون، تُلزم متاجر المواد الغذائية والصيدليات بقبول الدفع النقدي في نقاط البيع الفعلية التي تضم صندوق دفع يعمل فيه موظف، مع استثناءات وشروط محددة.
متاجر لا تزال ترفض “الكاش”
وقالت المسؤولة عن شؤون الجاهزية في منظمة تجارة المواد الغذائية السويدية أولريكا داهلين، للكومبس إن عدداً قليلاً من المتاجر التابعة للشركات الأعضاء لا يزال لا يقبل الدفع نقداً.
وأوضحت أن الأمر يتعلق بصورة رئيسية باعتبارات أمنية، من بينها متاجر تعرضت مراراً للسطو أو لمحاولات سطو، ما يجعل التعامل بالنقد غير آمن في بعض الحالات.
وكان قبول النقد واسعاً أصلاً في قطاع المواد الغذائية قبل القانون. ووفق مسح أجرته المنظمة في العام 2024، كان 97 بالمئة من القطاع يقبل الدفع نقداً.
وقالت داهلين إن المنظمة لا تعرف أي متجر تابع لأعضائها توقف عن قبول النقد منذ دخول القانون حيز التنفيذ في الأول من يوليو.
كما لا تعرف المنظمة حالات أبلغ فيها زبائن عن رفض الدفع نقداً بالمخالفة للقانون، لكنها أشارت إلى أنها لا تملك إحصاءات شاملة، ولذلك لا يمكن استبعاد وجود حالات لم تصل إلى علمها.
بعض الصيدليات لا تقبل النقد
وقال المدير التنفيذي لاتحاد الصيدليات السويدية يوهان فالير، للكومبس إن عدداً قليلاً من الصيدليات لا يقبل النقد لأسباب أمنية.
وأوضح أنه عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، تقبل الصيدليات الدفع النقدي.
وأكد فالير أن الاتحاد لا يعرف أي حالة منذ الأول من يوليو تعذر فيها على زبون شراء دوائه أو استلامه بسبب رغبته في الدفع نقداً.
وفي الحالات التي لا تستطيع فيها صيدلية قبول النقد، يمكن توجيه الزبون إلى صيدلية قريبة تقبله، وفق الاتحاد.
لا جهة حكومية تراقب التطبيق
وبحسب المسؤول الصحفي في مصلحة حماية المستهلك، هانس لوندين، لا توجد جهة حكومية تتولى الرقابة على تطبيق هذا القانون.
وقال لوندين للكومبس إن الهيئة لم تتلق حتى الآن أي شكاوى من هذا النوع.
وأوضح أن القانون، بصيغته الحالية، لا يمنح الزبون حقاً قانونياً فردياً في الدفع نقداً، وإنما يفرض على المتجر التزاماً بقبول النقد عند الدفع.
وتؤكد الأعمال التحضيرية للقانون الأمر نفسه، إذ تنص على أن القانون لا ينظم العلاقة المدنية بين المتجر والزبون ولا يمنح الزبون حقاً فردياً في الدفع نقداً، بل يفرض الالتزام على المتاجر والصيدليات المشمولة به.
كما قررت الحكومة عدم إنشاء نظام رقابي خاص بالقانون في الوقت الحالي، معتبرة أن على الشركات المعنية نفسها ضمان الالتزام بالقواعد.
القانون يسمح بالرفض في حالات محددة
ولا يعني القانون أن قبول النقد إلزامي في جميع الظروف.
فيمكن للمتجر أو الصيدلية عدم قبول النقد إذا كان ذلك ضرورياً للحفاظ على الأمن في مكان البيع، أو إذا كانت تكاليف التعامل بالنقد مرتفعة إلى درجة قد تجعل استمرار نقطة البيع غير ممكن.
كما يسمح القانون برفض الدفع نقداً في عملية بيع فردية إذا كان هناك سبب مقبول لذلك.
وتوضح مصلحة حماية المستهلك أن القانون لا يعني أن المتجر ملزم دائماً بقبول أي ورقة نقدية مهما كانت قيمة الشراء.
فإذا بلغت قيمة السلعة، على سبيل المثال، 20 كروناً وأراد الزبون الدفع بورقة من فئة 500 كرون، يمكن للمتجر في بعض الحالات رفض الدفع إذا لم تكن لديه فكة كافية.
كما يمكن للمتجر رفض بعض فئات الأوراق النقدية أو مطالبة الزبون بالدفع بمبلغ أقرب إلى قيمة الشراء.
1000 كرون في المنزل
ويأتي تعزيز مكانة النقد في المتاجر بالتوازي مع دعوة السكان إلى الاستعداد للحالات التي قد تتعطل فيها وسائل الدفع الإلكترونية.
ويوصي البنك المركزي السويدي الأسر بأن تكون لديها عدة وسائل مختلفة للدفع، من بينها البطاقات ووسائل الدفع عبر الهاتف والنقد.
كما يوصي بالاحتفاظ بالنقد في المنزل بفئات مختلفة، ويضع نحو 1000 كرون نقداً لكل شخص بالغ كرقم إرشادي، مع التأكيد على أن حتى الاحتفاظ بمبلغ أقل يمكن أن يعزز الاستعداد.
وتهدف التوصية إلى تمكين الأسر من الاستمرار في دفع ثمن المشتريات الضرورية إذا حدثت اضطرابات مؤقتة في الاتصالات أو أنظمة الدفع.
وأكدت الحكومة عند تقديم القانون أن استمرار إمكانية استخدام النقد مهم، خصوصاً بالنسبة للسلع والخدمات الأساسية، وأن وجود نظام يعمل بالنقد في الظروف العادية ضروري حتى يمكن الاعتماد عليه كبديل للدفع أثناء الأزمات أو حالات الاستعداد المرتفع.
حقائق عن قانون النقد الجديد
- دخل القانون حيز التنفيذ في 1 يوليو 2026.
- يشمل متاجر المواد الغذائية والصيدليات المشمولة بالقانون عند الدفع في نقاط البيع الفعلية التي تضم صندوق دفع يعمل فيه موظف.
- لا يُلزم المتجر بقبول أكثر من 25 قطعة نقدية معدنية في عملية دفع واحدة.
- يمكن عدم قبول النقد إذا كان التعامل به يعرّض أمن الموظفين أو مكان البيع للخطر.
- يمكن أيضاً الاستثناء إذا كانت تكاليف التعامل بالنقد مرتفعة إلى درجة قد تهدد استمرار نقطة البيع.
- يمكن رفض النقد في عملية شراء فردية إذا وجد سبب مقبول لذلك.
- لا يعني القانون أن المتجر ملزم بقبول أي فئة من الأوراق النقدية في جميع عمليات الشراء.
- لا توجد جهة حكومية تتولى الرقابة على تطبيق هذا الالتزام.
المصادر: القانون (2026:769)، مشروع الحكومة 2025/26:199، مصلحة حماية المستهلك، البنك المركزي السويدي