الإفراط في إلتقاط الصور عن طريق الهواتف يُصيب الأفراد بـ " قمل الرأس "

: 3/5/14, 11:16 AM
Updated: 3/5/14, 11:16 AM
الإفراط في إلتقاط الصور عن طريق الهواتف يُصيب الأفراد بـ " قمل الرأس "

الكومبس – خاص: هل أصبح مشهد وقوف أطفالك أمام كاميرة الهواتف المحمولة، وهم يبتسمون مع أنفسهم وكأنهم يتحدثون مع خيال غير مرئي أمامهم يقلقك؟

الكومبس – خاص: هل أصبح مشهد وقوف أطفالك أمام كاميرة الهواتف المحمولة، وهم يبتسمون مع أنفسهم وكأنهم يتحدثون مع خيال غير مرئي أمامهم يقلقك؟

لا تقلق! فالحالة عامة، يعاني منهم معظم أولياء الأمور المتابعين لأبناءهم، فيما تستحوذ على إهتمام المراهقين والشباب الصغار وحتى البالغين في أحيان كثيرة.

وبغض النظر عن الوقت الطويل الذي يصرفه الأبناء في إلتقاط الصور لأنفسهم، وهي ظاهرة يطلق عليها تسمية "Selfies" عن طريق كاميرات هواتفهم المحمولة ونشرها في مواقع التواصل الإجتماعي كالإنستغرام، وما يخلفه ذلك من ضعف في التركيز على الدراسة وحتى في التواصل الإجتماعي مع أفراد العائلة، فإن خبيرة في قمل الرأس، حذرّت من ان تلك الظاهرة أدت الى إنتشار كبير بالإصابة بقمل الرأس بين المراهقين والشباب صغار السن.

علاقة القمل بالصور!

تقول الخبيرة في حشرة القمل Marcy McQuillan، إن الناس في جميع أنحاء العالم، يقرّبون روؤسهم من بعضهم ليس من أجل التفكير بل من أجل تصوير لحظة مع زميل لهم، لكن ما يحصل ان الأمر قد يكون محفوفاً بالمخاطر.

معلومات جديدة تحدثت عنها الخبيرة، بحكم عملها، كشفت فيها عن إن قمل الرأس الذي عادة ما يُصاب به الأطفال الصغار، كونهم يلصقون روؤس بعضهم بالآخر، أصبح شائعاً ومنتشراً جداً بين المراهقين وبشكل يفوق الطبيعي كثيراً، وذلك بسبب ظاهرة الـ Seflies.

ورغم ان المعنى الحقيقي لكلمة Selfies، يعني إلتقاط الفرد الصور لنفسه، لكن أصبح من الشائع جداً، إلتقاط صور جماعية بهذه الطريقة، وهذا ما قصدته الخبيرة في تحذيرها.

وتتحدث الخبيرة عن نسبة زيادة مخيفة في إصابة المراهقين بقمل الرأس خلال السنوات القليلة الماضية، محذرة من النتائج التي يمكن ان تعكسها هذه الظاهرة.

تقول الخبيرة: إعترف لي المراهقون الذين أعالجهم من قمل الرأس بإنهم يلتقطون الصور لأنفسهم ومع زملائهم بكاميرة الهاتف المحمول بشكل يومي تقريباً.

وتضيف الخبيرة محذرة: على الوالدين ان يكونوا أكثر إدراكاً. قد يكون Selfies شيء مسلي لكن عواقبه حقيقية.

ألبوم صور!

تستذكر أم ياسمين الأيام التي كانت تخزن فيها الصور العائلية بعد إلتقاطها في المناسبات بألبوم صور ورقي، دأبت على تصفحه بين الحين والأخر، فيما تلتقط إبنتها ياسمين صور لنفسها، يومياً، وتنشرها على وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة، ما يكفي لملىء ألبوم الوالدة الذي كان يتطلب منها فترة أعوام لملئه بالصور!

تقول ياسمين وهي طالبة في الصف الثامن لـ "الكومبس"، أجد متعة كبيرة في إلتقاط الصور لنفسي ولأصدقائي معي، ونتحدث عن ذلك كثيراً في المدارس، حيث نتندر على بعضنا البعض بما نلتقطه من صور، وهذا يجعل رغبتي في ذلك كبيرة!

وحول فيما اذا كانت ستقلل من إلتقاط الصور لها ولزملاءها بهذه الطريقة بعد التحذير الذي أطلقته الخبيرة، تقول ياسمين: لا أجد أن الأمر مقلق، فأنا أعرف صديقاتي منذ سنوات، وليس القمل صديق مشترك بيننا!

تقول والدة ياسمين لـ "الكومبس"، إنها تأخذ تحذير الخبيرة على محمل الجد، خاصة ان ما تحدثت به منطقي ويمكن إدراكه بسرعة، لكنها وقبل ان تتطلع على هذه الحقائق، حاولت جاهدة مساعدة إبنتها في تقليل إستخدامها المحمول وطرقه العديدة في حرق وقت إبنتها وإتعاب عينيها الذابلتين من كثرة إستعماله، الا إن محاولاتها تخبو مرة وتنجح أخرى.

وترى أم ياسمين، ان سؤء إستعمال المحمول يمكن ان يخلف تأثيرات سلبية كثيرة على المراهقين بشكل خاص لا تقتصر فقط على زحف القمل الى رؤوسهم وبناء أعشاشه فيها.

لينا سياوش

Alkompis Communication AB 559169-6140 © 2024.