إجراءات صحية صارمة للحد من الإصابة بمرض تعفن الدم

الكومبس – الصحة: يعاني المزيد من السويديين سنوياً من الإصابة بمرض الإنتان “تعفن الدم” والذي كان يسمى سابقاً باسم “تسمم الدم”، وبالتالي فإن عدد المصابين هو أكبر من مجموع عدد الأشخاص الذين يعانون من الإصابة بأحد أنواع السرطانات الثلاثة الأكثر شيوعاً.

وأفادت وكالة الأنباء السويدية TT أن منظمة الصحة العالمية WHO تعمل الآن على اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات الصارمة للحد من حالات الإصابة بهذا المرض والبالغ عددها نحو 30 مليون حالة سنوياً تؤثر على الناس من جميع أنحاء العالم.

ويعتبر مرض تعفن الدم المعروف باللغة العامية بتسمم الدم، مرض شائع ومعروف جداً، حيث يعاني سنوياً حوالي 40 ألف سويدي من الإصابة بالتسمم الحاد، أي أن هذا العدد هو أكبر من مجموع عدد المصابين بأمراض السرطان الثلاثة الأكثر خطورة، وبالتالي فإن معدل الوفيات نتيجة الإصابة بتعفن الدم هو مرتفع جداً.

وقال Adam Linder طبيب الأمراض المعدية والباحث في قسم أمراض تعفن الدم في جامعة لوند “اعتقد أن المشكلة هي أكبر ذلك بكثير، فإذا نظرتم إلى عدد الأشخاص الذين يتم تشخيص إصابتهم بمرض الإنتان (تعفن الدم)، فإنه ربما من الضروري مضاعفة هذا العدد المذكور، فالعديد من حالات الوفاة في المنزل يتبين فيما بعد أن سببها في بعض الأحيان هو الإصابة بمرض تعفن الدم”.

ويحدث تعفن الدم عند الإصابة بعدوى شديدة تنتشر في الجسم والجهاز المناعي. ومن المعروف أن أولئك الأشخاص المتضررين من الشكل الخطير للصدمة الإنتانية يمكن أن يضطروا لبتر الذراعين والساقين، في حين أنه من الممكن أن يتم تلف الكلى والكبد أيضاً.

وبحسب البيانات فإن حوالي نصف أولئك المرضى الذين يعانون أقسى أشكال مرض تعفن الدم لا يمكنهم البقاء على قيد الحياة، حيث يبلغ عموماً معدل الوفيات الناجمة عن الإصابة بتعفن الدم”الإنتان” نحو 20 ٪ تقريباً .

وعلى الرغم من حقيقة أن هذا المرض شائع فإنه لايزال مجهول وغير معروف بالنسبة للكثير من الأشخاص، ففي السويد يوجد فقط نحو 21 ٪ من البالغين يعرفون ما هو مرض تعفن الدم، وذلك وفقاً لإحصائيات دراسة أعدتها جمعية تعفن الدم عام 2015 ، حيث من الممكن مقارنة هذا الأمر مع أن أكثر من 90 ٪ منهم هم على بينة ومعرفة جيدة بأمراض مثل سرطان الدم وداء باركنسون “شلل أرتعاشي”.

وتقول Ulrika Knutsson المسؤولة في جمعية تعفن الدم “هناك مشكلة كبيرة تتمثل بأن الوعي هو منخفض للغاية، ففي غضون ساعات قليلة يمكن أن يتم نقل الشخص، الذي كان يشعر بأنه على ما يرام، من منزله إلى وحدة العناية المركزية، وبالتالي فإذا كان الشخص لا يدرك جيداً ما هي الأعراض أو لا يفهم ما يحدث في جسمه فإنه قد لا يستطيع الحصول على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب.

وقررت الآن منظمة الصحة العالمية WHO اتخاذ إجراءات صارمة للحد من عدد حالات الإصابة بالمرض. حيث تم الإعلان عن تخصيص حوالي 40 مليون كرون إضافية من أجل العمل على حث الدول الأعضاء في المنظمة على تحسين الرعاية الصحية، وقبل كل شيء زيادة معرفة الناس بمرض الإنتان “تعفن الدم”، بالإضافة إلى تخصيص يوم عالمي لمرض الإنتان يصادف يوم 13 أيلول/ سبتمبر من كل عام.

وعبر الطبيب Linder عن اعتقاده بأن يكون لهذه الإجراءات تأثير كبير، لا سيما وأن منظمة الصحة العالمية تعتقد بأن هذه المشكلة الصحية العامة هي على الصعيد العالمي، وبالتالي لابد من إرسال إشارة إلى كل دول العالم تتمثل بضرورة أخذ هذا الأمر على محمل الجد على نطاق أوسع.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.