استراتيجية سويدية جديدة لمعالجة الخلل في رعاية المصابين بالخرف

الكومبس – الصحة: استلمت الحكومة السويدية تقريراً أعده المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية Socialstyrelsen حول الاستراتيجية الوطنية لرعاية المرضى المصابين بالخرف، بالإضافة إلى تقديم مقترحات حول كيفية تحسين الرعاية الصحية في هذا المجال.

وأوضح المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية في بيان صحفي عبر موقعه الإلكتروني أن الاستراتيجية الوطنية الجديدة تهدف لمعالجة أوجه القصور الرئيسية الموجودة في رعاية الأشخاص الذين يعانون من الخرف لاسيما فيما يتعلق بالخبرة والجهود المبذولة والتعاون مع المرضى وعائلاتهم.

ويعتبر الخرف مرض مزمن يؤدي لنتائج مميتة حيث تتدهور القدرات المعرفية للمريض بشكل تدريجي. أي أن الخرف هو تدهور مستمر في وظائف الدماغ وينتج عنه اضطراب في القدرات الإدراكية مثل الذاكرة والاهتداء والتفكير السليم والحكمة، لذلك يفقد كثير من الذين يعانون من الخرف قدرتهم على الاهتمام بأنفسهم، ويصبحون بحاجة لرعاية تمريضية كاملة، ومن أكثر أسباب الخرف شيوعاً هو مرض الزهايمر.

ويوجد في السويد حوالي 160 ألف شخص ممن يعانون من مرض الخرف، ومن المتوقع ان يتضاعف هذا العدد بحلول عام 2050 .

وكانت الحكومة السويدية قد كلفت المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية بمهمة إعداد وتطوير استراتيجية وطنية رئيسية حول تحسين سبل رعاية مرضى الخرف.

وأظهرت نتائج التحقيق أن هناك نقص واضح في حجم المعارف اللازمة حول مرض الخرف لدى جميع المهنيين العاملين في القطاع الصحي.

وقالت Frida Nobel المسؤولة عن الحقيق والخبيرة الطبية في المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية Socialstyrelsen إن النتائج تظهر أن بعض الأشخاص لم يحصلوا ولا بأي شكل من الأشكال على تشخيص يفيد بإصابتهم بالمرض، وحتى بالنسبة لأولئك المرضى الذين حصلوا على تشخيص الإصابة بالمرض فإن الكثير منهم لم يتم منحهم في البداية المعلومات اللازمة وتوفير الدعم والإجراءات المناسبة لهم. مبينةً أن التشخيص في الغالب يأتي في أوقات لاحقة عندما يكون المرض قد أصبح في مراحل متقدمة وبعيدة حيث لا ينفع فيها أي نوع من أنواع الدعم واتخاذ التدابير اللازمة لتدارك الوضع.

وتشير التقديرات إلى أنه على الرغم من التعاون بين العديد من مجالس البلديات والمحافظات السويدية حول توفير الرعاية الصحية والاجتماعية والعناية الطبية للأشخاص الذين يعانون من الخرف إلا أن هناك أوجه قصور عديدة في الكثير من الأماكن.

وذكرت نوبيل “نحن نرى أن عدد قليل جداً من الناس يحصلون على أدوية معينة خاصة بمرض الخرف، وبالإضافة إلى ذلك تختلف إمكانية الوصول لمراكز الرعاية الصحية اليومية من مكان لآخر. وهناك أيضاً حاجة ماسة لتحسين معرفة احتياجات وظروف أولئك الأشخاص الذين ولدوا خارج السويد والمصابين بالخرف.

وأثار التقرير مجموعة من القضايا التي تحتاج للتطوير من بينها متابعة ودعم الموظفين العاملين في مجال رعاية مرضى الخرف. كما ركز التحقيق أيضاً على نقص توفير الدعم الكافي لعائلات وأصدقاء المرضى.

من جهته قال Christer Neleryd الباحث في المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية إن عائلة المريض المصاب بالخرف والمسؤولة عن رعايته تواجه صعوبات عديدة مقارنةً مع غيرها من العائلات الأخرى المسؤولة عن رعاية أحد أفرادها الذي يعاني من مرض آخر.

أهم المقترحات

وطرح المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية مجموعة من المقترحات حول أهم الإجراءات ذات الأولوية والتي يجب تطبيقها بحلول عام 2022 . بالإضافة إلى اقتراح المزيد من المبادرات المتعلقة بمستقبل البحث العلمي في جميع المجالات المرتبطة بمرض الخرف مثل العقاقير الطبية والتدابير الوقائية.

وأشار التقرير إلى وجود حاجة ملحة لاستثمار المزيد من الجهود الرامية لدعم الأشخاص الذين يعانون من الخرف والذين يعيشون بشكل مستقل وتأمين مستوى حياة ذات جودة عالية لهم في المجتمع.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.