Lazyload image ...
2017-02-23

الكومبس – الصحة: تمكن اختبار علمي جديد، من تحديد مدى المخاطر التي يواجهها المدخنون، واحتمال إصابتهم بمرض سرطان الرئة، في حين يقول منتقدو الاختبار إنه من الأسهل بكثير توجيه أسئلة معينة حول عادات التدخين لدى الشخص بدلاً من إجراء هذا الاختبار.

وذكرت وكالة الأنباء السويدية TT أنه من غير المستغرب أبداً أن يواجه المدخنون الحاليون والسابقون خطراً أكبر بكثير يتمثل بالإصابة بسرطان الرئة مقارنةً مع غيرهم من الأشخاص غير المدخنين.

وطوّر باحثون في جامعة Köpenhamn بالدنمارك اختباراً جديداً من شأنه المساعدة في تحديد الأشخاص الذين هم معرضين أكثر من غيرهم لخطر الإصابة بالمرض.

ويساهم التدخين في تغيير المحتوى الوراثي أو الجينوم لدى الشخص، وبشكل أساسي عن طريق ما يسمى بانخفاض نسبة المَثـْيَلَة metyleringen، حيث يقصد بالمثيلة عملية إضافة مجموعة ميثيل إلى ركيزة، ومن حيث المبدأ فهي تندرج ضمن عمليات الألكلة، والتي تحل فيها مجموعة ميثيل مكان ذرة هيدروجين في جزيء الهدف.

وتصادف حالة المثيلة بشكل شائع في الكيمياء والكيمياء الحيوية وفي علم التربة وفي العلوم الحيوية. وتحفز عملية المثيلة في الأنظمة الحيوية على سبيل المثال بواسطة الإنزيمات من أجل تحوير الفلزات الثقيلة حيوياً، ومن أجل ضبط التعبير الجيني ووظائف البروتينات.

وتترسخ الجينات عادةً في مجموعات الميثيل التي تتحكم في التعبير عن الجينات المختلفة أي مدى نشاط هذه الجينات. ومع ذلك فإن التدخين يؤدي إلى تحرير مجموعات الميثيل من المحتوى الوراثي أو الجينوم.

وبحسب الباحثين فإن التدخين يؤثر بشكل أساسي على الجينة أو المُوَرِّثَة المعروفة باسم AHRR التي تترسخ في الكروموسوم kromosom 5 أي الصبغي الخامس الخاص بالإنسان، وذلك عن طريق قياس مستوى المثيلة من هذا الجين، وبالتالي يمكن الحصول على فكرة حول مدى مخاطر الإصابة بسرطان الرئة.

وعمل الباحثون على مراقبة المثيلة الموجودة في جينة AHRR لدى حوالي 7 آلاف شخص شاركوا في البحث، حيث قدموا عينات من الدم تم ربطها مع دراسة أجريت خلال الأعوام الممتدة من عام 1991 ولغاية 1993. وبالتالي تمت مقارنة المثيلات الموجودة في جينة AHRR مع السجلات السابقة.

وأكد الباحثون الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة Thorax أن البحث أظهر وجود علاقة واضحة تربط بين معدل درجة المَثـْيَلَة metyleringen وخطر الإصابة بمرض سرطان الرئة.

من جهة أخرى اعتبر باحثون آخرون أن إجراء مثل هذه الاختبارات المماثلة هو أمر غير ضروري أبداً، وبالتالي فإنه من الأفضل والأسهل حسب وجهة نظرهم سؤال الناس عن عادات التدخين لديهم وقياس عمر الرئة.

Related Posts