اكتشاف دواء جديد يقلل من آلام التهابات الرحم

الكومبس – الصحة: كشفت نتائج دراسة جديدة أن العلاج المؤلف من تناول حبة دواء مع هرمون elagolix، يساهم في التخفيف من الآلام التي تعاني منها المرأة المصابة بالتهابات في الرحم.

ويقصد بالتهابات الرحم، من نوع مايسمى بـ ” الانتباذ البطاني الرحمي endometrios ” بانه مرض حميد ولكن يسبب آلام مزمنة وشديدة، ويتمثل هذا المرض بوجود أنسجة شبيهة ببطانة الرحم من الخارج، حيث تنمو تلك البطانة على جانبي تجويف الرحم، لتمتد إلى قناتي فالوب ثم المبيضين، أو إلى عنق  الرحم مسببة التهابات ثم إلتصاقات وآلاماً حوضية دورية.

وكذلك فإن هذه الأنسجة المهاجرة تسلك سلوك الغشاء المخاطي المبطن للرحم، فهي تستجيب للهرمونات التي يفرزها المبيض، وفي نهاية الدورة الشهرية تنخفض نسبة هذه الهرمونات في الدم مما يؤدي إلى إضمحلال الأنسجة المبطنة للرحم وخروجها على هيئة دم الدورة الشهرية.

ولكن تلك الموجودة خارج الرحم فإنها تنتفخ في نفسها لأنها لا تجد طريقاً للخارج وقد تسبب إفرازات تؤدي بدورها إلى حدوث التصاقات داخل الحوض، كما قد تكون أكياساً مليئة بالدم وخاصة بالمبيض وتسمى بـ”أكياس الشوكولاته”.

والانتباذ البطاني الرحمي هو مرض يتطور بمرور الوقت وقد يعاود الحدوث بعد العلاج القصير ولهذا يجب معالجته بطريقة حيوية وفعالة وفي الوقت المناسب.

وذكر موقع  Dagens Medicin أن الدراسة أوضحت أن مرض الانتباذ البطاني الرحمي، الذي يتيمز ببطانة الرحم التي تنمو خارج الرحم، يمكن أن يتفاقم بسبب هرومون الاستروجين.

وينخفض إنتاج هرمون الاستروجين مع ما يسمى مماثل محرر هرمونات التناسل GnRH-analog، وبالتالي فإن الأدوية التي تحاكي تأثير إفراز هرمون مطلق لموجهة الغدد التناسلية  GnRH.

وبحسب الدراسة فإن الدواء الجديد elagolix يقلل من مستوى هرومون الاستروجين بشكل أسرع وذلك عبر منع هرمون مطلق لموجهة الغدد التناسلية  GnRH .

ويقول Matts Olovsson البروفيسور والطبيب الأخصائي في مركز الانتباذ البطاني الرحمي بمستشفى Akademiska sjukhusets إنه من الرائع جداً أن نحصل على المزيد من الأدوات لعلاج مرض الانتباذ البطاني الرحمي، لأن ما يقرب من نصف المرضى المصابين  بهذا المرض يعانون من آلام شديدة ومزعجة. ولكن الدواء المعتمد على استخدام elagolix سوف لن يؤدي إلى حدوث ثورة في طرق العلاج.

وجرى تقييم Elagolix في دراستين عشوائية ومزدوجة، وشملت حوالي 900 امرأة من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ممن تتراوح أعمارهن بين 18 و 49 عاماً، وتم نشر نتائجها في New England Journal of Medicine .

وكان جميع المشاركات في الدراسة يعانين من آلام حوض بنسبة تتراوح من متوسطة إلى شديدة، أو عسر الطمث بالإضافة إلى آلام حيض شديدة. وتم توزيع المشاركات بشكل عشوائي لتلقي العلاج بطرق فعالة أو وهمية لمدة ثلاثة أشهر.

وبحسب الدراسة فقد أظهرت النتائج أن حوالي 76 ٪ من النساء اللواتي حصلن على جرعات عالية من الأدوية، انخفض لديهم عسر الطمث، في حين وصلت النسبة لحوالي 46 ٪ لدى المجموعة التي حصلت على جرعات منخفضة. أما مجموعة النساء اللواتي تلقوا علاجاً وهمياً فقد بلغت النسبة لديهن حوالي 20 ٪.

وتشير البيانات إلى أن حوالي 58 ٪ من النساء اللواتي يأخذن جرعات عالية من الدواء، و 50 ٪ من اللواتي يحصلن على جرعات قليلة، انخفضت لديهم آلام الحوض. في حين وصل الرقم في المجموعة الثانية التي تلقت علاجاً وهمياً لحوالي 37 ٪.

ويبين الطبيب Olovsson أن تأثير العلاج الوهمي كان أكبر من المتوقع. مضيفاً أنه يفضل إجراء مقارنة بين elagolix و مماثل محرر هرمونات التناسل GnRH-analog، حيث من المحتمل أن يكون له نفس التأثير على الألم.

وأوضح أنه عندما يتم إعطاء مماثل محرر هرمونات التناسل GnRH-analog فإن الإعراض تتفاقم على مدى حوالي أسبوعين تقريباً، وذلك لأن إنتاج هرمون الاستروجين يرتفع أولاً قبل أن يتوقف. ولكن خلال هذه الفترة يتجنب المريض تناول elagolix لأنإنتاج هرمون الاستروجين يقل فجأةً.

ويتم إعطاء المرضى مماثل محرر هرمونات التناسل GnRH-analog إما في شكل حقن أو رذاذ في الأنف.

وأشار Olovsson إلى أن إعطاء elagolix على شكل أقراص حبوب هو بمثابة ميزة النسبة لبعض المرضى.

ومن المعروف أن مضادات الالتهاب اللاستيرويدية NSAID هي الطريقة الأولى التي يتم الاعتماد عليها لعلاج آلام الانتباذ البطاني الرحمي، في حين يتم اعتبار مماثل محرر هرمونات التناسل GnRH-analog الطريقة الثانية أو الثالثة للعلاج.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.