“الأسبيرين يمنع إصابة المرأة الحامل بمرض تسمم الحمل”

الكومبس – الصحة: توصل باحثون لنتائج قاطعة تؤكد أن تناول جرعة قليلة من دواء الأسبيرين يمكن أن يمنع حالات تسمم الحمل الذي يعتبر أحد الأمراض التي تهدد حياة كل من الأم الحامل والجنين.

وذكر موقع Dagens Hälsa أن الدراسة شملت حوالي 1776 امرأة ممن يعتبرن أكثر عرضةً للإصابة بمرض تسمم الحمل والمعاناة من مقدمات الارتعاج الذي يؤدي لارتفاع ضغط الدم بعد 20 أسبوع من الحمل مع ظهور البروتين في البول، حيث أثبتت نتائج الدراسة وجود مقياس بسيط لمنع المرض الذي يمكن أن يؤدي للولادة المبكرة والذي يشكل خطراً كبيراً يهدد حياة الأم والجنين.

ومن المعروف أن دواء الأسبرين هو أحد أشهر الأدوية وأكثرها شعبيةً. ويستخدم لعلاج أعراض الحمى والآلام الرثوية وما زال حتى الآن علاجاً متميزاً على بدائله. كما يستخدم لتجنب تكون الجلطات المسببة للنوبات القلبية.

دليل قاطع

وأوضحت الدراسة أن تناول المرأة الحامل جرعة خفيفة يومياً من دواء الأسبيرين المعروف تجارياً في السويد باسم Magnecyl، يساهم في تقليل مخاطر الإصابة بتسمم الحمل الذي يحدث قبل الأسبوع 37 بنسبة 62 %، في حين يؤدي لخفض معدل الإصابة بمرض تسمم الحمل المبكر قبل الأسبوع 34 بنسبة 82 %.

وقال Kypros Nicolaides الباحث المسؤول عن إعداد الدراسة في بيان صحفي إن هذه الدراسة تقدم دليل قاطع أن النساء يمكنهم عن طريق وسائل بسيطة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل من الحد بشكل كبير جداً من خطر الإصابة بتسمم الحمل.

وتناول النساء الحوامل المشاركين في الدراسة دواء الأسبيرين بشكل يومي بدءاً من أسبوع الحمل 11 أو 14 ولغاية الأسبوع 36 من الحمل.

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن تناول الأسبيرين قبل الأسبوع 16 من الحمل يمكن أن يقلل من حالات تسمم الحمل. وكذلك أيضاً توصي منظمة الصحة العالمية بإهمية هذا الدواء كإجراء وقائي للنساء الحوامل اللواتي يواجهن مخاطر صحية كبيرة قبل الأسبوع 20 من الحمل.

ويأمل الباحثون أن تؤدي نتائج هذه الدراسة إلى وصف دواء الأسبيرين بشكل روتيني وفي وقت مبكر من الحمل خاصةً بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من ارتفاع معدل المخاطر الصحية التي يواجهوها.

ما هو تسمم الحمل؟

ويعتبر تسمم الحمل أحد الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تعاني منها المرأة خلال فترة الحمل. أي أن هذا المرض يمكنه أن يشكل خطراً على الحمل على حياة الأم والجنين.

وتشير المعلومات الطبية إلى أن مرض تسمم الحمل ينبع من خلل يصيب الأوعية الدموية في المشيمة، الأمر الذي يسبب مشكلة في تدفق الدم إلى الجنين. وكردة فعل من أجل تحسين تدفق الدم، يرتفع ضغط دم الأم، مما يؤدي في نهاية الأمر إلى تضرر الكبد، الكلى، الدماغ، وحتى الجنين نفسه.

وتظهر أعراض تسمم الحمل بارتفاع ضغط الدم لدى المرأة الحامل، وتبدأ البروتينات بالظهور في سائل البول لديها. وفي الغالب يبدأ تسمم الحمل عند الأسبوع الـ 20 من الحمل، أو بعد ذلك أحياناً، ولكن في حال كانت الإصابة به في وقت مبكر، فإنه يكون أكثر خطورة وصعوبة.

ونشرت نتائج هذه الدراسة العلمية في مجلة New England Journal of Medicine .

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.