“الإجهاد والاكتئاب يزيدان من خطر الإصابة بالسرطان”

الكومبس – الصحة: توضح عدد من الدراسات أن الأشخاص الذين واجهوا أحداث مؤلمة جعلتهم يعانون من اضطرابات نفسية لما بعد الصدمة أو الاكتئاب، تزداد لديهم مخاطر الإصابة بأنواع معينة من السرطانات بما في ذلك سرطان الرئة وسرطان الثدي.

وذكر موقع MåBra أن فريق من الباحثين السويديين في معهد كارولينسكا يحاولون الآن التأكد من مدى صحة نتائج هذه الدراسات.

وتقول Fang Fang الباحثة في قسم علم الأوبئة الطبية والإحصاء الحيوي “نحن مهتمون بشدة بمسألة إمكانية أن يسبب التعب والإجهاد الشديد الإصابة بالسرطان، بالإضافة إلى مدى إمكانية أن يؤثر ذلك على تشخيص الإصابة مقارنةً مع أولئك الأشخاص الذين لا يعانون من الإجهاد”.

ويمكن للمرء أن يتصور بسهولة وجود مثل هذه العلاقة وذلك لأن الشخص الذي يعاني من الإجهاد أو الاكتئاب يمكن أن تزداد صحته سواءً بسبب إهمال رعاية نفسه، وقد يأكل الشخص بشكل أقل مما هو معتاد، ويمكن أن تقل حركته أيضاً بسبب صحته النفسية، حيث يعتبر هاذان الجانبان من الأمور التي ثبت ارتباطهما بارتفاع خطر الإصابة بمرض السرطان. ولكن هذه الدراسة الجديدة تحاول معرفة التفسيرات البيولوجية لارتباط التعب والإجهاد بالإصابة بالسرطان.

وأوضحت الباحثة Fang “وجدنا من خلال الدراسة أن النساء اللواتي فقدن أطفالهم يواجهن مخاطر متزايدة من ناحية الإصابة بسرطان عنق الرحم في وقت لاحق، كما رأينا أن هؤلاء تزداد لديهم مخاطر الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري HPV-virus المرتبط بهذا النوع من السرطان، حيث كان لديهم مستويات عالية من الفيروس في الجسم، بالإضافة إلى وجود نوع من الفيروس الذي يرتبط ارتفاع خطر الإصابة بالسرطان”.

وأضافت “تشير النتائج إلى أن هؤلاء النساء يعانين من ضعف النظام المناعي بسبب الإجهاد والضغوط النفسية التي تعرضوا لها، على الرغم من أن العلاقات السببية لا يمكن تحديدها فقط على أساس هذه النتائج”.

ويوجد العديد من الدراسات الأخرى التي تعزز نظرية الباحثين السويديين، حيث أظهرت مجموعة من الأبحاث في جامعة تكساس الأمريكية أن التوتر والإجهاد يجعل جسم الإنسان أقل قدرةً على رعاية الخلايا السرطانية.

وباختصار فإن الجسم يملك ثلاثة طرق لمحاربة السرطان وهي، أولاً النظام المناعي الذي يمنع الخلايا السرطانية من غزو الجسم، وثانياً الحمض النووي الذي يعمل على إصلاح الخلايا الشاذة التي يمكن أن تتطور إلى سرطان، وثالثاً الخلايا التائية في الجسم التي تقتل الخلايا السرطانية المحتملة. ولكن هذه الطرق الدفاعية الثلاثة تعمل بشكل أسوأ عندما يعاني المرء من التوتر والإجهاد.

وفي ذات السياق أيضاً أثبتت دراسة استرالية أن الإجهاد يمكن أن يسبب انتشار السرطان بسرعة أكبر في الجسم، وذلك لأن هرمون التوتر “الأدرينالين” يسبب اضطراب الجهاز اللمفاوي، ومن المعروف أن السرطان ينتشر عن طريق الأوعية اللمفاوية والغدد اللمفاوية.

ووفقاً للدراسة فإن الإجهاد بحد ذاته ربما لا يسبب السرطان، ولكن من خلال ضعف الجهاز المناعي تزداد مخاطر الإصابة عندما يصبح الجسم أقل قدرة على مكافحة جميع المواد السرطانية التي يواجهها يومياً. ولذلك فإن تعلم كيفية التعامل مع الإجهاد والتوتر يمكن أن يساهم في تخفيف مخاطر الإرهاق وتقليل خطر المعاناة من احتمال الإصابة بالسرطان.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.