التعايش مع مرض السكري يقلل من تأثيره على حياة المريض

الكومبس – الصحة: تعتبر الرعاية الذاتية ذات أهمية كبيرة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من مرض السكري. أي أن يكون المرء قادراً على القيام بالكثير فيما يتعلق بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة ومتابعة العلاج هو أمر بالشغ الأهمية وحاسم جداً للحفاظ على اللياقة البدنية.

وأفاد موقع Forskning أن مجموعة من الباحثين يحاولون الآن إعداد دراسة بحثية شاملة حول التعلم الفعلي عن مرض السكري، والتأكد فيما إذا كان تعليم المريض حول كيفية التعامل مع مرض السكري يلبي احتياجات المرضى.

ومن المعروف أن مرض السكري هو أمر شائع في السويد، ويقدر أن حوالي 4-6 ٪ من السكان لديهم شكل من أشكال هذا المرض.

وأما بالنسبة لأولئك الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري فإنه من الأفضل بالنسبة لصحتهم أن يكونوا قادرين على القيام بدرجة عالية من تدابير الرعاية الذاتية من حيث العادات الغذائية الجيدة وممارسة التمارين الرياضية ومتابعة العلاج.

وتشير الأبحاث إلى أن تعليم المرضى كيفية رعاية أنفسهم هو أمر مهم جداً في مجال رعاية مرضى السكري، ولكن هل يساعد هذا التعليم بالفعل في تلبية احتياجات المرضى؟

وتقول الباحثة Karin Johansson، خلال أطروحة أعدتها حول كيفية تعلم العيش مع مرض السكري، إن الهدف من الأطروحة هو تطوير المعارف المتعلقة بكيفية تعلم العيش مع مرض السكري استناداً إلى تجربة المريض.

واعتمدت الأطروحة على أربعة دراسات حول مرضى السكري وتجارب الممرضات في رعاية هؤلاء المرضى.

وأوضحت يوهانسون أن النتائج أظهرت أنه عندما يتم العثور على المرض، فهناك عاملان ذات أهمية خاصة لتعلم العيش مع المرض، حيث اتضح أن المريض هو المسؤول بشكل خاص عن اكتساب المعارف وتعلم كيفية إدماج المرض في حياته اليومية وتحقيق التوازن بين الخوف والتحكم. بالإضافة إلى إدراك المريض بأهمية وضرورة التعلم والتحدي والتغلب على المخاوف والمشاعر الأخرى وتشجيع المريض على التأمل الذاتي وتحمل مسؤولية تداعيات المرض.

وأشارت إلى أن مرضى السكري يعيشون مجموعة من المشاعر المتضاربة، حيث يرتبط جزء منها بالقلق والشعور غير المفهوم بالإضافة إلى الشعور بالإغاثة، والارتباك الناشئ نتيجة المعاناة من المرض، ولذلك فإن تعليم المريش فن التعايش مع مرض السكري يساعد في توفير فرص أفضل لفهم جدية الوضع الذي يواجهه مرضى السكري وما يمكن القيام به لتخفيف من الآثار المترتبة على صحة المريض.

وبناءً على تجارب المرضى فقد استنتجت الدراسة أن فهم ووعي المرضى لضرورة تعلم كيفية التعايش مع المرض يمكن أن يساهم بشكل كبير جداً في التقليل من تأثير مرض السكري على حياة المريض.

وبين البحث أن تعلم العيش مع مرض السكري يعني التعرف على أنماط الحياة المتغيرة ومحاولة إيجاد استراتيجيات جديدة لمواصلة الحياة النشطة قدر الإمكان، ويمكن النظر إلى التعلم على أنه توازن بين متطلبات الحياة والمرض بهدف شعور المريض بالارتياح في الحياة بالرغم من إصابته بمرض السكري.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.