الطبيبة ساندرين عطا الله
الطبيبة ساندرين عطا الله
2017-03-04

الكومبس – الصحة: تعتبر الحياة الجنسية من أهم عوامل استمرار أو انتهاء العلاقة الزوجية، إن كانت هذه العلاقة في بدايتها أو حتى في أوقات متأخرة، وتؤكد العديد من الدراسات العلمية في مجال الصحة الجنسية أن الاختلالات المرضية المتعلقة بالرغبة الجنسية عند النساء هي أكثر تعقيداً مقارنة بالاختلالات عند الرجال.

ولأن الصحة الجنسية بالإجمال هي من الموضوعات غير المحبذة تناولها عادة، إلا أن هناك عدداً من الأمور الصحية الجنسية المتعلقة بالنساء الواجب القاء الضوء عليها مع أصحاب الاختصاص لأهميتها ولاعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الصحة العامة.

وتبعاً لتعريف منظمة الصحة العالمية، لا يعتبر الشخص سليماً صحياً لمجرد أنه لا يعاني من أي من الأمراض العضوية مثل القلب والسكري وغيرهما، بل لا بد من ألا يعاني من خلل في الناحية النفسية والجنسية أيضاً.

وفي حديث خاص مع الطبيبة ساندرين عطا لله، المتخصصة بالصحة الجنسية، لتوضيح ماهية البرود والرغبة الجنسية عند المرأة وأوجه تشابههما واختلافهما عن مثيلتهما عند الرجل، قالت إنه في البدء يجب توضيح أن استعمال كلمة البرود الجنسي هو من الأخطاء الشائعة بين الناس ويجب استبدالها بمصطلح انحدار الرغبة الجنسية.

وأردفت أن هناك نوعين من الرغبة، الرغبة العفوية والرغبة التفاعلية. الرغبة العفوية تتأثر بعدة عوارض منها أسباب نفسية، ارهاق جسماني وهرمونات. وهذه الرغبة تخف مع الوقت عند المرأة أكثر من الرجل لكثرة التحولات في حياتها مثل الحمل، الارضاع، الدورة الشهرية وانقطاع الطمث. اما الرغبة التفاعلية فهي التجاوب مع الشريك وهي تبقى عند الجنسين بنفس الكفاءة إذا ما ابديا الاهتمام لإبقائها وتحسينها مثل تخصيص وقت خاص للجنس وايجاد افكار وطرق جديدة منعا للروتين بين الشريكين.

إذا لم يكن هناك توافق عاطفي وفكري بين المرأة وشريكها، هل تصاب المرأة بانحدار الرغبة الجنسية؟

  • هذا يعود الى مفهوم ممارسة الجنس لديها. بمعنى إذا كان الجنس لديها هو للتعبير عن الحب، فمن الصعب ان ترغب بممارسته مع شريك لا تحبه. لكن هذا يختلف بين امرأة وأخرى، لوجود نساء تمارسنه مع شريك لرغبتهن بالجنس فقط بغض النظر عن مدى التوافق معه.

هل صحيح ما يقال عادة ان الرجل يستطيع ممارسة الجنس مع أي امرأة حتى لو لم يشعر تجاهها بأي مشاعر عاطفية؟

  • هذا ليس صحيحا، الرجل هو انسان ورغبته تأتي نتيجة افكاره واحاسيسه، وهو ليس حاضرا دائما لممارسة الجنس. إذا كان يعاني من عوامل نفسية ضاغطة فمن الممكن ان لا يستطيع ممارسة الجنس معها حتى لو رغب بذلك. وهنا الوقوع في الخطأ المجتمعي الشائع حول تبرير فعل الخيانة للرجل وايعاز السبب الى استطاعته ممارسة الجنس مع أي كان. الخيانة تعود الى طبيعة الرجل والمرأة على حد سواء، ووجود الدافع لدى كلّ منهما ومدى أخلاقهما ومبادئهما وليس نتيجة رغبة زائدة عند الرجل أو المرأة تجاه الجنس.

هل هذا يعني أنه لا يوجد اختلافات في الرغبة بين الرجل والمرأة؟

  • لا على الإطلاق. فهرمون الرغبة هو التستوستيرون موجود عند الرجال والنساء ايضاً، والاختلاف في الرغبة الجنسية يقع بين كل شخص وآخر بغض النظر عن جنسه. يعني كل شخص، إن كانت امرأة أو كان رجل، هو فريد بمدى رغبته او عدم رغبته بالجنس، ولا نستطيع التعميم على أي فئة أو مجموعات. هناك بعض الرجال يشعرون برغبة قليلة جداً لممارسة الجنس، بينما تجدين بعض النساء يشعرن برغبة جنسية قوية.

ما هي الوسائل التي تنصحينها للشريكين لإنجاح العلاقة الحميمة بينهما واصلاحها؟

  • على كل منهما مسؤولية مشتركة لإنجاحها اهمها بذل المجهود اللازم وامضاء مزيد من الوقت سويا، وأن يتكلمان عن تخيلاتهما وتطلعاتهما بالإضافة الى تهيئة الاجواء الرومنسية وبيئة مواتية لكسر الروتين.

ديما الحلوة

Related Posts

مؤسسة الكومبس الإعلامية © 2021. All rights reserved
Privacy agree message   سياسة الخصوصية , مؤسسة الكومبس الإعلامية
No, Review