Lazyload image ...
2017-05-13

الكومبس – الصحة: قالت دراسة طبية حديثة، تم نشرها في مجلة  Jama Psychiatry أن تدخين الأم الحامل، قد لا يؤثر بشكل خطر على الصحة النفسية للأطفال بعد الولادة، كما كان شائعاً.

وذكر موقع Dagens Medicin أن نتائج الدراسات الشعبية السابقة أشارت إلى أن استخدام التبغ بين النساء الحوامل يمكن أن يسبب أضرار بالنسبة للجنين، مما يؤدي بالتالي إلى اضطرابات نفسية. ولكن نتائج الدراسة الجديدة شككت في مدى دقة هذه الاعتقادات السابقة.

وقال Henrik Larsson أستاذ علم الأوبئة النفسية في جامعة كارولينسكا والمشارك في إعداد الدراسة “إن التدخين في حد ذاته لا يبدو أنه يسبب الفصام أو مرض اضطراب ثنائية القطب. فالمخاطر الوراثية بالنسبة للأطفال هي على النقيض تماماً تبدو ذات أهمية كبيرة”.

وشملت الدراسة البيانات المسجلة لأكثر من 1,7 مليون طفل ممن ولدوا في السويد خلال الأعوام الممتدة من 1983 ولغاية 2001.

وبحسب الدراسة فإنه من أجل ضبط نتائج عوامل الأسرة، مثل بيئة فترة النمو والمخاطر الوراثية للأمراض النفسية، فقد شملت الدراسة أيضاً مجموعة من البيانات من بينها أشقاء الأطفال المشاركين في البحث. وأما بالنسبة لبعض الأمهات اللواتي يدخن فقد كان بعضهن يدخن خلال فترات معينة أثناء فترة الحمل ولكن ليس كل الأمهات.

ووجد الباحثون في البداية أن خطر الإصابة بمرض الفصام والاضطراب الثنائي القطب وصل لنسبة أعلى بنحو 50 ٪ لدى الأطفال الذين كانت أمهاتهم يدخن كثيراً خلال فترة الحمل، مقارنةً مع الأطفال الذين ولدوا لأمهات لم يدخن أبداً أو لم يستخدموا السجائر.

وأوضحت الدراسة أن هذا الارتباط اختفى تماماً عند تصحيح العوامل العائلية. حيث أن خطر إصابة الأشقاء بمرض الفصام واضطراب ثنائي القطب كان متساوي تقريباً بغض النظر فيما إذا كانت الأمهات يدخن خلال فترة الحمل أو لا.

واعتبر لارشون أن النتائج تشير إلى أهمية الأخذ بعين الاعتبار عوامل أساسية عند إعداد الدراسات الشعبية. وهو أمر بعيد المنال بالنسبة للباحثين في الوقت الحاضر لأنه يتطلب كميات كبيرة من مؤشر بيانات التسجيل.

معلومات:

الاضطراب ثنائي القطب أو الهوس الاكتئابي هو أحد الاضطرابات النفسية التي تتميز بتناوب فترات من الكآبة مع فترات من الابتهاج غير الطبيعي التي تختلف عن الشعور بالابتهاج الطبيعي كونها تؤدي بالشخص لقيام بأعمال طائشة وغير مسؤولة في بعض الأحيان. وكثيراً ما يكون الأشخاص المبدعون كالفنانين والعلماء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض هناك نوعان من تعكر المزاج الثنائي القطب.

أما الفُصام فهو اضطراب نفسي يتسم بسلوك اجتماعي غير طبيعي وفشل في تميز الواقع. تشمل الأعراض الشائعة الوهام واضطراب الفكر والهلوسة السمعية بالإضافة إلى انخفاض المشاركة الاجتماعية والتعبير العاطفي وانعدام الإرادة. غالباً ما يكون لدى المصابين بالفصام مشاكل نفسية أُخرى مثل اضطراب القلق والاضطراب الاكتئابي واضطراب تعاطي المخدرات. وعادةً ما تظهر الأعراض تدريجياً، حيث تبدأ في مرحلة البلوغ، وتستمر لفترة طويلة.