بحث سويدي: السجائر الإلكترونية يمكن أن تسبب تلف في الأوعية الدموية

الكومبس – الصحة: كشف فريق من الباحثين السويديين أن السجائر الإلكترونية يمكن أن تؤدي إلى تلف الأوعية الدموية حتى وإن كان عدد النفخات أو كمية الاستخدام قليلة جداً.

وأشار التلفزيون السويدي SVT إلى أن السجائر الإلكترونية يتم بيعها اليوم بشكل غير منظم تماماً في الأسواق على الرغم من أننا لا نعرف في الحقيقة مدى تأثير هذا النوع من السجائر على الصحة العامة.

وقال Magnus Lundbäck الباحث في جامعة كارولينسكا والطبيب في قسم القلبية بمستشفى Danderyds sjukhus إن هذا المجال لم يتم اكتشافه من قبل. حيث تم إجراء العديد من الدراسات حتى الآن بالإضافة إلى الكثير الاختبارات التي يتم تطبيقها على الحيوانات. وكنا نحاول دائماً البحث في كيفية ردود فعل الناس عند استخدام السجائر الإلكترونية.

واستطاع فريق من الباحثين في كل من جامعتي كارولينسكا وأوميو أن يلاحظوا وجود علامات تدل على احتمال إصابة وتضرر الأوعية الدموية بعد حوالي عشرة نفخات فقط عند استنشاق بخار السجائر الإلكترونية.

نوبة قلبية وجلطات دماغية وقلبية

ووفقاً للدراسة التي تم نشرها في مجلة Atherosclerosis فإن الباحثين تمكنوا من رؤية علامات تؤكد تعرض الأوعية الدموية للتلف. ولذلك يجري حالياً إعداد دراسة أخرى في ذات السياق حيث ستعرض نتائجها في الأسبوع المقبل في مؤتمر الرئة المزمع عقده في مدينة Visby. وفي هذه الدراسة الجديدة سيتم فحص مدى مرونة الأوعية الدموية بعد استنشاق بخار السجائر الإلكترونية بنحو 30 مرة.

ويوضح الطبيب Lundbäck “لقد رأينا أن الأوعية الدموية لدى الأشخاص المشاركين في الدراسة قد أصبحت أقل مرونة، أي زادت صلابة الأوعية الدموية وهو ما يشكل بالتالي عامل خطر مستقل يمكن أن يسبب في المستقبل حدوث نوبات قلبية (احتشاء عضلة القلب) أو سكتة دماغية، ومن الواضح جداً أن مادة النيكوتين هي التي تجعل الأوعية الدموية تصبح أقل مرونة”.

قلة عدد النفخات

ويعتقد الباحثون أن النتائج تثير الكثير من المخاوف، حيث أكدوا أنهم كانوا قادرين على روية مدى الأضرار التي حدثت بالفعل بعد استنشاق عدد قليل جداً من السجائر الإلكترونية. فالشخص الذي يدخن السجائر الإلكترونية يستنشق عدد نفخات يتراوح بين 250 و 300 مرة يومياً.

ونوه  Lundbäck إلى أنه من المرجح أن السجائر الإلكترونية ليست غير خطيرة مثلما تحاول الشركات المصنعة لهذا النوع من السجائر أن تروج له أو تصور الأمر مثلما تريد. مبيناً أن نتائج الدراسة كانت واضحة جداً وتؤكد وجود تأثير كبير عند استخدام السجائر الإلكترونية.

صعوبة في التنفس

وذكر Lundbäck أن الدراسة أظهرت نتائج أولية تؤكد احتمال تأثر الشعب الهوائية عند عملية سحب بخار السجائر الإلكترونية وبالتالي من الممكن أن تؤدي إلى صعوبة عملية التنفس.

وأكد على ضرورة مواصلة إجراء العديد من الدراسات والأبحاث العلمية الخاصة بهذا المجال وذلك بهدف تقديم صورة أخرى للناس حول آثار السجائر الإلكترونية وعدم الأخذ فقط بالصور النمطية التي تحاول الشركات التجارية أن ترسخها لدى العامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.