بحث علمي يؤكد إمكانية الكشف عن مرض التوحد قبل فترة طويلة من ظهور الأعراض

الكومبس – الصحة: كشف بحث علمي جديد أن أعراض مرض التوحد يمكن الكشف عنها بشكل مبكر في الدماغ خلال العام الأول من عمر الطفل أي قبل فترة طويلة من ظهور أعراض الإصابة بالمرض.

وبحسب نتائج البحث الذي نشرته مجلة Nature فإنه من الممكن اليوم تشخيص إصابة الطفل بمرض التوحد وهو في الثانية من عمره، ولكن اكتشاف إصابة الطفل بالمرض عادةً ما يتم بعد هذا العمر. ويمكن ملاحظة أعراض التوحد حتى قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات. فبعض الأطفال يتطورون بشكل سليم حتى عمر عام ونصف أو عامين ثم يتوقف التطور الطبيعي أو يبطئ ويفقدون بالتالي جزء من المهارات المكتسبة.

وذكر الراديو السويدي أن البحث أظهر وجود إمكانية للكشف المبكر عن التوحد قبل أن تبدأ أعراض الإصابة بالكشف عن نفسها تدريجياً، حيث يمكن أن يتم هذا الأمر من خلال مساعدة فحص التصوير بالرنين المغناطيسي، وبالتالي فإنه من المحتمل تحديد إصابة الطفل بمرض التوحد في وقت مبكر خلال عامه الأول.

وأوضحت الدراسة ان نتائج الفحص بالرنين المغناطيسي يمكن أن تؤدي إلى اتباع أساليب العلاجات السابقة، حيث يمكن أن يكون لها آثار كبيرة جداً لأن الدماغ في هذه المرحلة يتميز بالليونة أكثر من بقية المراحل وذلك لأن الدماغ في هذه الفترة من العمر يكون في طور التشكل والتكوين.

وتشير أرقام الإحصاءات إلى أن شخص واحد من أصل كل 100 شخص يعانون اليوم من مرض التوحد مما يؤثر قبل كل شيء على سلوك التفاعل الاجتماعي.

ومرض التوحد هو اضطراب التوحد الكلاسيكي اي اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة. ويؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ وذلك بتغييره لكيفية ارتباط وانتظام الخلايا العصبية ونقاط اشتباكها.

ويعتبر التوحد أحد الاضطرابات التابعة لمجموعة من اضطرابات التطور المسماة باللغة الطبية “اضطرابات في الطيف الذاتوي”  التي تظهر في سن الرضاعة، أي قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات، على الأغلب. وبالرغم من اختلاف خطورة وأعراض مرض التوحد من حالة إلى أخرى، إلا أن جميع اضطرابات الذاتوية تؤثر على قدرة الطفل على الاتصال مع المحيطين به وتطوير علاقات متبادلة معهم.

التعليقات

اترك تعليقاً