Lazyload image ...
2017-04-28

الكومبس – ستوكهولم: يصاب العديد من الأشخاص في السويد بلسعة حشرة القراد TBE، ما قد يتسبب بحصول إلتهاب في الدماغ. ويمكن للأشخاص التطعيم ضد الإصابة بلسعة القراد من خلال التلقيحات، رغم ما يثيره ذلك من مخاوف البعض.

وقال البروفيسور ورئيس قسم الأمراض المعدية في مستشفى جامعة كارولينسكا في ستوكهولم لارش ليندكويست لوكالة الأنباء السويدية: إن “اللقاح جيد ويوفر الحماية. والمشكلة تكمن في أن على المرء أن يأخذ عدد من الجرعات وليس جرعة واحدة”.

ويُصاب نحو حوالي 200-300 شخص سنوياً بلسعة القراد في السويد. وفي شهر تموز/ يوليو الماضي، سجلت حالات الإصابة زيادة بمقدار 55 حالة، وهي أكبر زيادة منذ العام 2004.

والقراد، كائنات مفصلية الأرجل صغيرة الحجم، تمتص الدم من الإنسان والحيوانات وتنقل الأمراض من خلال ما تحمله في فمها من مخلوق إلى آخر، وتتواجد هذه الحشرة بشكل عام في أماكن تواجد الحيوانات، حيث الحشائش والشجيرات، لذا يبرز نشاطها بشكل ملحوظ في فصلي الربيع والصيف.

تنشط مع إرتفاع درجات الحرارة

ويستمر موسم القراد لفترة طويلة نوعاً ما في مناطق وسط وجنوب وغرب البلاد، إذ تنشط هذه الحشرات بمجرد وصول درجات الحرارة إلى 7 درجات مئوية.

وينصح المختصون، بارتداء ملابس تغطي الجسم بأكمله عند التواجد في الغابات، والتدقيق بشكل جيد في أجسام الأطفال والحيوانات، حيث قد تلتصق هذه الحشرات بشدة في أماكن لا قد تكون مرئية بشكل واضح، ولصغر حجمها يصعب ملاحظتها، كما يمكن أخذ اللقاحات اللازمة، للتأكد بشكل قطعي من عدم الإصابة، وذلك قبل أن يصبح الطقس مناسباً تماماً لنشاط هذه الحشرة.

معاناة طويلة

ولا يعاني جميع المصابين بلسعة القراد من نفس الأعراض الحادة، لكن أولئك المتضررين بشكل حقيقي، قد يصابون بمرض التهاب السحايا، ويعانون من الصداع وارتفاع درجة الحرارة، وتشنجات وشلل في بعض الأحيان.

ويتعافى غالبية المصابين من تلك اللسعات مجدداً، لكن البعض يعاني من مشاكل مستمرة، تصاحب المرء لفترة طويلة مع اضطرابات في الذاكرة والشعور بالتعب.

الغالبية العظمى من شكاوى الإصابة في العام الماضي، كانت من مقاطعات، ستوكهولم، أوبسالا وسودرمانلاند. حيث أصيب 238 شخصاً بلسعة القراد خلال العام 2016، وفقاً للأرقام الصادرة عن وكالة الصحة العامة.

وبحسب البروفيسور لارش ليندكويست، فإن عشرة بالمائة من المصابين بلسعة القراد، يعانون من إصابات خطيرة، توجب عليهم تغيير أسلوب حياتهم جذرياً.