“تشديد سياسة اللجوء تزيد مخاطر إصابة اللاجئين بأمراض عقلية”

الكومبس – الصحة: تؤدي مجموعة من العوامل منها عدم اليقين بشأن المستقبل ومواجهة خطر الترحيل من السويد عند بلوغ عمر 18 عاماً، إلى تدهور الصحة العقلية للأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم، وذلك وفقاً لتقرير أعده كل من أمين مظالم الأطفال BO وهيئة الأقاليم والمحافظات السويدية  SKL.

وذكر موقع Lakartidningen أن المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية Socialstyrelsen أنشأ مركز المعرفة الخاص بطالبي اللجوء من القاصرين غير المصحوبين بذويهم.

وأجرى أمين مظالم الأطفال BO مقابلات مع حوالي 600 طفل خلال الفترة الممتدة من عام 2015 ولغاية عام 2017.

وكتب أمين المظالم تقريراً جاء فيه “إن الأطفال كثيراً ما رددوا عبارة (تركنا كل شيء وأتينا لهنا)، بالإضافة إلى ملاحظة مجموعة من الأمور منها فترات التحقيق الطويلة، ومكالمات التحقيق التي لم يتم تكييفها من أجل أن تكون مناسبة للأطفال، ووجود نقص في أقسام معينة فضلاً عن نقص عدد المحققين الخاصين الذين يتمتعون بمهارات التعامل مع الأطفال وإعادة تقييم أعمار القاصرين الذين لم يتم التأكد من عمرهم الحقيقي”.

وتشير نتائج التقرير الذي حمل عنوان “صحة القادمين الجدد الأطفال” إلى أن الاضطرابات النفسية هي المشكلة الصحية الأكثر شيوعاً بين الأطفال اللاجئين، وأن حالتهم تواجه خطر أن تزداد سوءاً خلال عملية اللجوء في السويد.

وقدم أمين مظالم الأطفال مجموعة من الاقتراحات لتحسين الوضع من بينها إيجاد وظيفة خاصة ومستقلة لفحص وتدقيق أعمال مصلحة الهجرة مع قضايا الأطفال.

ونوه أمين المظالم إلى ضرورة تعزيز صحة الطلاب، داعياً المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية Socialstyrelsen  إلى وضع مبادئ توجيهية وطنية لإجراء فحص طبي خاص بالقادمين الجدد الأطفال وتوضيح كيفية تعاون مجموعة من المراكز الصحية مثل مركز الرعاية الصحية للأطفال ومركز الطفل للرعاية النفسية ومراكز العناية الطبية وصحة الأسنان ورعاية الطلاب.

وأكد أمين مظالم الأطفال أن عملية التحقق من الرعاية الصحية والاجتماعية ينبغي أن يتم اعتبارها مهمة عمل وجعلها تحت إشراف وطني لفحص موارد الرعاية الصحية للأطفال المصابين بصدمات نفسية.

وفي ذات السياق أعدت هيئة الأقاليم والمحافظات السويدية SKL تقريراً  حول الحالة الصحية للاجئين بعنوان “الصحة في السويد لطالبي اللجوء والقادمين الجدد”.

وحاول التقرير التركيز على البرنامج الذي تم تنفيذه خلال عام 2016، حيث كان يهدف هذا البرنامج إلى زيادة المعارف ضمن مجال الرعاية الصحية والطبية بغية تلبية احتياجات طالبي اللجوء والوافدين الجدد وتوفير أفضل أنواع العلاج لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بمرض عقلي أو ظهور عوارض الاضطرابات النفسية.

وتحت عنوان “تشديد سياسة اللجوء يزيد مخاطر الإصابة بأمراض عقلية” كتبت هيئة الأقاليم والمحافظات السويدية SKL تقريراً حول آثار وتداعيات تشديد سياسة اللجوء في السويد وجعلها أكثر صرامة.

ووفقاً للتقرير فإن تشديد سياسة اللجوء كان لها أثر واضح في تحقيق الاستقرار بالمحافظات والمناطق، ولكن كان لها أيضاً آثار عكسية النتائج على الكثير من الأعمال مثل الموارد الرئيسية التي تهدف لخفض معدل اعتلال الصحة النفسية بين طالبي اللجوء والقادمين الجدد. حيث أن الظروف المعيشية غير المستقرة الناجمة عن سياسات اللجوء تساهم في تفاقم مخاطر إعاقة وتصعيب عملية الاندماج في السويد.

وأشار التقرير أيضاً إلى وجود مجموعة من العوامل المتعلقة بطالبي اللجوء من الشباب والقاصرين غير المصحوبين بذويهم مثل حالات القلق نتيجة عدم اليقين من المستقبل بالإضافة إلى قلقهم حول ما إذا سيسمح لهم بالبقاء في السويد، والحصول على تصاريح الإقامة المؤقتة، و الاحتمالات الضئيلة لجمع شمل الأسرة، والأصدقاء الذين تم طردهم أو إيذاء أنفسهم. بالإضافة إلى الشباب الذين فقدوا الدافع ولم يعد لديهم الطاقة ليكونوا أذكياء، وكذلك أيضاً عدم القدرة على خلق الأمل والتركيز على هدف معين، وبالتالي فإن كل هذه الأمور تؤدي في كثير من الأحيان إلى الإصابة بأمراض عقلية واعتلال الصحة النفسية والتعرض لسوء المعاملة.

وكانت الحكومة السويدية قد قررت في الأسبوع الماضي استثمار حوالي عشرة مليون كرون ومنحها للمنظمات والجمعيات غير الربحية التي تعمل على منع إصابة اللاجئين الأطفال غير المصحوبين بذويهم بأمراض نفسية وعقلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.