تقرير: تحسن مستوى الصحة العامة لدى السويدين

الكومبس – الصحة: أظهر تقرير أعده المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية Socialstyrelsen أن متوسط طول عمر المرء في السويد أصبح أطول من قبل، كما تزايدت نسبة الذين يتمتعون بصحة جيدة وبقاء أولئك الأشخاص الذين يعانون من أمراض فتاكة على قيد الحياة على نحو أفضل.

وفي نفس الوقت ازداد معدل الإجازات المرضية بسبب ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض العقلية.

ويلخص التقرير المرحلي الوضع القائم والتطور الذي يشهده قطاع الصحة والرعاية الطبية والعناية بالأسنان.

ويعكس التقرير هذا العام العديد من الاتجاهات الإيجابية، حيث أن متوسط عمر الإنسان المتوقع آخذ في الازدياد، ويرجع ذلك أساساً إلى تحسين مستوى الصحة العامة وتقليل معدل الوفيات الناجمة عن الأمراض الرئيسية مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية والسكري.

وبحسب نتائج التقرير فقد استمر انخفاض نسبة استخدام التبغ والكحول، بالإضافة إلى زيادة توفير الدعم الأساسي للمرضى من أجل أن يعيشوا حياة أكثر صحية وزيادة التركيز على الأنشطة البدنية والرياضية.

وقالت Sara Dahlin المحققة في قسم التقييم والتحليل التابع للمجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية إن التقدم الطبي قد أسهم أيضاً في زيادة متوسط العمر المتوقع للإنسان وانخفاض معدل الوفيات الناجمة عن الإصابة بأمراض معينة.

وتراجع معدل استخدام أدوية المضادات الحيوية خلال السنوات الأخيرة، فيما تباطأ الارتفاع السريع في نسبة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية خلال عام 2015 وبداية عام 2016 .

ويشير التقرير إلى تحسن صحة الأسنان لدى المواطنين السويديين، حيث ازدادت نسبة البالغين الذين لا يعانون من تسوس الأسنان في السنوات القليلة الماضية، وفي نفس الوقت فقد ارتفع معدل كبار السن الذين يتمتعون بأسنان سليمة وصحية أكثر من قبل.

ازدياد معدل الأمراض النفسية

ولكن هناك أيضاً تحديات على الرغم من تحسن مستوى الصحة العامة، فقد ارتفع معدل الإجازات المرضية، وذلك لأن المزيد من الناس لديهم تشخيص بأنهم يعانون من أمراض نفسية.

وتبين أرقام التقرير زيادة عدد النساء اللواتي يتم تشخيصهن سنوياً بنسبة 71 ٪ خلال الفترة الممتدة بين أعوام 2010 و 2015 .

ويؤثر الإجهاد والأرق والتعب على النساء أكثر بكثير من الرجال. ووفقاً لأرقام التقرير فإن 54 ٪ من النساء الشابات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 و 29 عاماً يقولون بأنهن يعانين من التعب والإرهاق والقلق والحصر النفسي.

وتدهور الصحة النفسية ينعكس أيضاً على زيادة معدلات استهلاك أدوية مضادات الاكتئاب بشكل مضاعف سواء لدى النساء أو الرجال.

وأوضحت Dahlin أن القدرة على توفير العلاج النفسي لم يتطور بنفس الوتيرة لاسيما في مراكز الرعاية الصحية الأولية، ونحن نرى أن هناك احتياجات أكبر من الموجودة حالياً.

صحة أفضل بين المتعلمين تعليماً عالياً

واعتبر التقرير أن عدم المساواة في الصحة لا تتعلق فقط بالجنسين ولكن ترتبط أيضاً بالمستوى التعليمي والدخل.

وتعتبر نسبة الصحة جيدة جداً بين متعلمين تعليماً عالياً، كما أن صحة الأسنان هي الأفضل بين ذوي الدخل العالي أكثر من غيرهم وهي علاقة تتعزز أكثر مع التقدم في العمر.

ومن الواضح أن الأشخاص من ذوي التعليم العالي يزورون طبيب الأسنان بدرجة أكبر بكثير من أولئك الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى ابتدائي من التعليم.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.