خبراء سويديون يتوقعون “سنة صعبة” للمصابين بحساسية حبوب الطلع

الكومبس – صحة: يتوقع الخبراء في مجال الصحة والحساسية، أن تكون السنة الحالية، “صعبة جداً” على المصابين بحساسية ما يسمى بحبوب الطلع، أو (حساسية الربيع)، خصوصا في غرب وجنوب السويد.

ويقول الباحث في جامعة يوتوبوري، أوسلوك داهل: “ربما ستكون هذه السنة واحدة من أسوأ السنوات في مجال حساسية حبوب الطلع، منذ أن بدأنا بقياس نسبة هذه الحساسية.

ويعتقد الخبراء، أن أحد التفسيرات للحساسية المبكرة، هو أن الصيف الماضي كان حاراً بشكل غير عادي، وأن الكثير من الأشجار سوف تنمو هذا العام بشكل مبكر.

لكن الخبراء يعتقدون أن مقدار حبوب الطلع في شرق السويد ستكون أقل من العام الماضي.

ودعا الباحث داهل المدارس والشركات فهم طبيعة هذه الحساسية ومدى تأثيرها على الطلاب والموظفين.

ماهية الحساسية؟

تعتبر الحساسية أحد أمراض العصر التي انتشرت بشكل كبير في الأونة الأخيرة، و الحساسية هي استجابة جهاز المناعة البشري عند التعرض لمسببات الحساسية أو الأجسام الغريبة التي تدخل الجسم البشري عن طريق الجلد، التنفس، الجهاز الهضمي أو غيرها، وهذه الأجسام الغريبة هي غالباً غير ضارة و لا تسبب أي نوع من التفاعلات أو التهيج لغير مرضى الحساسية، و لكن جهاز المناعة لدى مصابي الحساسية يقوم بإفراز الأجسام المضادة (IgE ) و التي تتفاعل مع مسبب الحساسية و تنتج مواد معينة كالهيستامين و الذي يلعب دوراً رئيسياً في ظهور أعراض الحساسية .

وأشهر مسببات الحساسية هي: حبوب اللقاح (الطلع)، الغبار، العفن، العطور وبعض أنواع الأغذية.

يتأثر الإنسان بالحساسية في أي عمر، فهي لا تقتصر على فئة معينة من الأعمار، في الغالب تصيب الأطفال وقد تظهر أعراضها في سن البلوغ. فمثلاً الربو قد يستمر بعد البلوغ ولكن حساسية الأنف تقل مع تقدم العمر.

لماذا تصيب الحساسية بعض الناس و لا تصيب الأخرين، أو لماذا الجسم المضاد (IgE ) المسؤول عن التفاعلات التحسسية يوجد عند البعض أكثر من غيرهم؟ ما هي العوامل التي تؤثر على ذلك:

1الوراثة:

الوراثة هي العامل الواضح ومن الأسباب الرئيسية للتأثر بالحساسية، حيث تتضاعف نسبة الإصابة بالحساسية إذا كان أحد الأباء مصاباً بأحد أمراض الحساسية وتصبح النسبة أربعة أضعاف إذا كان كلا الأبوين مصابين بأحد الأمراض التحسسية، ولكن ليس بالضرورة أن تكون الوراثة لنفس المرض وبنفس الشدة.

2العامل البيئي:

وهنا يجب أن تكون هنالك قابلية وراثية للإصابة بالحساسية، فكلما زاد التعرض للعامل المسبب للحساسية وبشكل متكرر تزداد فرصة الإصابة بالحساسية.

3- عوامل أخرى تزيد نسبة الإصابة كالتدخين، التلوث، العدوى والهرمونات.

وأجزاء الجسم التي تكون عرضة لتفاعلات الحساسية هي العينين، الأنف، الرئتين، الجلد، والمعدة. وعلى الرغم من أن الأمراض المختلفة قد تُظهر حساسية مختلفة، ولكن جميعها تحدث نتيجة استجابة جهاز المناعة.

التقليل من النزهات

طرق للتغلب على حساسية الربيع

في كل ربيع تطلق الأشجار مليارات من حبوب اللقاح الصغيرة في الهواء، وعندما يتنفس الشخص وتعلق هذه الحبوب في الأنف والرئتين، بإمكانها أن تؤدي إلى تحسس.

لذلك، فإن البقاء في البيت يمكن أن يساعد الشخص على التغلب على المشكلة، لاسيما عند هبوب الهواء وخلال ساعات الصباح الأولى عندما تكون أعداد حبوب اللقاح في مستوياتها العليا.

وعند الخروج، ينصح باستخدام النظارات الشمسية لإبعاد حبوب اللقاح عن العينين.

وبمجرد العودة إلى الداخل، يجب الحرص دائما على الاستحمام وتغيير الملابس، وإلا ستتسرب حبوب اللقاح إلى المنزل.

استخدام أدوية للحساسية

أما بالنسبة للأعراض الأكثر حدّة، يمكن استخدام رذاذ الأنف، مع الإشارة إلى أن الأعراض لا تتلاشى على الفور، فقد يستغرق الأمر بضعة أيام.

وقد يوصي الطبيب بلقاحات ضد الحساسية في حال لم تفلح الأدوية الأخرى في تخفيف الأعراض. وتحتوي هذه اللقاحات على كمية صغيرة من حبوب اللقاح، وتساعد الجسم على مقاومة هذه الحبوب. وقد يحتاج الجسم على الأرجح لأخذ لقاح كل شهر لمدة ثلاث إلى خمس سنوات.

الحماية الاحترازية

يمكن للشخص أن يتناول الأدوية قبل أسبوع على الأقل من بداية فصل الربيع، وذلك قبل أن تظهر عليه الأعراض من دمع العينين والعطس.

وبهذه الطريقة، ستكون الأدوية موجودة في جسم الشخص عندما يحتاج إليها.

تغييرات بسيطة

يمكن إجراء تغييرات بسيطة في المنزل، لكنها قد تحدث فرقا مهما. فإغلاق جميع النوافذ يمنع حبوب اللقاح من الدخول إلى المنزل. وعوضا عن ذلك، يمكن الاستعانة بمكيفات الهواء لتبريد المنزل.

يمكن خلع الحذاء عند باب المنزل والطلب من الضيوف فعل الحركة نفسها، لبقاء المواد المسببة للحساسية في الخارج. وينصح بتنظيف الأرضيات بمكنسة كهربائية لسحب كل الجزيئات المجهرية من المكان.

وأخيرا، ينصح بعدم التدخين لأن ذلك يفاقم من أعراض الحساسية.

التحدث إلى الطبيب

تكون الاستشارة الطبية ضرورية لبعض الحالات المتقدمة من الحساسية، والتي لم تنفع معها العديد من الاحتياطات.

فبإمكان الطبيب تشخيص الحالة ووصف الدواء المناسب، وإعطاء المزيد من الإرشادات النافعة لكل حالة على حدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.