دراسة:”زيادة خطر الانتحار بين الطلاب السويديين أثناء الدراسة الجامعية”

الكومبس – الصحة: على الرغم من انخفاض عدد حالات الانتحار في السويد بشكل عام على مدى السنوات الـ 20 الماضية لدى العديد من الفئات العمرية، إلا أن أرقام جديدة أظهرت عدم وجود أي ميل لانخفاض معدل الانتحار بين الأشخاص ممن تتراوح أعمارهم 15 و 24 عام.

وتشير نتائج دراسة نشرها موقع Lakartidningen إلى أن أنه بالرغم من تراجع نسبة حالات الانتحار في السويد بشكل عام، إلا أنه في الوقت نفسه أصبحت حوادث الانتحار شائعة جداً بين الشباب البالغين الذين يدرسون في الجامعات والكليات.

وبحسب التقديرات اليوم فإن واحد من أصل كل أربعة أشخاص في السويد ممن يتمتعون بمستوى تعليمي عالي يحاولون الانتحار مقارنةً مع أرقام عام 1990 حيث كان واحد فقط من أصل كل عشرة أشخاص يقدمون على الانتحار.

وأجرت الدراسات السابقة مقارنة بين معدلات خطر الانتحار لدى طلاب الجامعات بشكل رئيسي وبين الشباب الذين ليسوا طلاباً، دون الأخذ بعين الاعتبار مستوى التعليم في المجموعة التي خضعت للمقارنة.

ومن المعروف أن ذوي المهارات التعليمية المنخفضة أو المتدنية هم أكثر عرضةً للانتحار وغيرها من الأسباب الأخرى للوفاة مقارنةً مع الأشخاص المتعلمين تعليماً عالياً.

ووفقاً لنتائج الدراسة الجديدة التي أعدتها جامعة كارولينسكا، والتي اعتمدت على  مقارنة حالات طلاب الجامعات مع بقية الناس الذين ليسوا طلاباً مع الأخذ بعين الاعتبار أيضاً المستوى التعليمي المتماثل، فإنها تدل على أن خطر الانتحار لدى الأشخاص من ذوي التعليم الجامعي هو الضعف بالنسبة لأولئك الذين أنهوا سابقاً فصل دراسي واحد على الأقل في الكلية أو الجامعة.

واستندت الدراسة على بيانات السجلات الوطنية وشملت أكثر من 5 مليون شخص ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و 39 عاماً خلال الفترة الزمنية الممتدة من عام 1993 ولغاية 2011 .

وأوضحت الأرقام أن خطر الانتحار هو عالي بالنسبة للرجال والنساء على حد سواء وخاصةً الذين لازالوا يدرسون في الجامعات.

وأشارت الدراسة إلى احتمال وجود عدة عوامل يمكن أن تكون قد ساهمت في ارتفاع معدل خطر الانتحار أثناء الدراسة الجامعية، لاسيما وأن فترة الجامعة تعني بالنسبة للكثير من الطلاب مواجهة العديد من التغيرات الكبيرة وزيادة متطلبات الأداء مما قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض العقلية والنفسية.

ويعتبر الاكتئاب هو أحد عوامل الخطر المعروفة للانتحار، ولذلك فقد بينت نتائج الدراسة أن الطلاب هو المجموعة التي تحتاج للمزيد من الاهتمام والعناية بشأن جهود الوقاية من خطر الانتحار.

التعليقات

أضف تعليقاً