Lazyload image ...
2017-03-03

الكومبس – الصحة: كشف باحثون كنديون عن وجود علاقة تربط بين مقدار تساقط الثلوج وبين عدد الأشخاص الذين يعانون من الإصابة بالنوبات القلبية، ولكن فقط الرجال.

وأظهرت الدراسة الكندية التي نشرها التلفزيون السويدي SVT أن هذه النتيجة ربما ترجع بدرجة كبيرة إلى أن الرجال هم الذين يزيلون الثلوج خلال تساقطها في فصل الشتاء.

واعتمدت الدراسة على بيانات حوالي 200 ألف شخص ممن أصيبوا بجلطة قلبية في مدينة كيبيك الكندية. حيث أظهرت النتائج أن ثلث هذه الحالات وقعت في اليوم التالي مباشرةً بعد سقوط الثلج، وبالتالي فإن مخاطر التعرض لجلطة قلبية تزداد كلما تساقطت الثلوج.

تجريف الثلج

وبحسب اعتقاد الباحثين فإن العديد من الناس الذين يخرجون لإزالة الثلوج بواسطة المجرفة، يواجهون مخاطر متزايدة للإصابة بجلطة قلبية، أي أن هذا الأمر يعتبر تماماً مثلما هو الحال فيما يتعلق بالآثار المترتبة على التدريب البدني وزيادة نشاط القلب وارتفاع ضغط الدم مؤقتاً. إلا أن الطبيب David Erlinge البروفيسور في أمراض القلب في جامعة لوند السويدية لديه تفسير آخر للأمر.

ويقول Erlinge إن الناس يمكن أن يكون لديهم أعراض مسببة تكمن وراء التعرض للجلطة القلبية، وحيث أنهم لا يدركون شيئاً عن وجود هذه الأعراض الكامنة لديهم إلا بعد القيام فجأةً ببذل جهد حاد. وعلى سبيل المثال كثيراً ما يصاب الناس بأزمة قلبية خلال القيام بالجولة الأولى في رحلة التزلج. مضيفاً أن البرد يمكن أن تكون أيضاً عوامل مهمة.

وأوضح أن انخفاض درجات الحرارة تؤدي أيضاً إلى إصابة المزيد من الناس بالجلطات القلبية، حيث تتعرض الأوعية الدموية للانقباض للحفاظ على حرارة الجسم، وبالتالي فإن هذا الأمر يزيد أيضاً من مقاومة القلب خلال عملية ضخ الدم.

تأثر المزيد من الرجال

وأشارت الدراسة إلى أن الاختلافات المتعلقة باحتشاء عضلة القلب هي أكثر وضوحاً لدى الرجال مقارنةً مع النساء، حيث لم تتوصل نتائج البحث إلى وجود أي ارتباط بالأمر لدى النساء.

ويعتقد الباحثون أن نتائج الدراسة ربما ترتبط إلى حد كبير بالرجال الذين يقومون كثيراً بجرف الثلوج وإزالتها، مثل الرجال السويديين والكنديين وغيرهم من سكان المناطق البادرة.

ووفقاً للبحث فإن خطر الإصابة بالنوبات القلبية لا يتعلق فقط بكبار السن، وإنما صغار السن أيضاً، ولكن نسبة المخاطر تزداد أكثر لدى الأشخاص الذين أصيبوا في الماضي بنوبة قلبية، وبالتالي فإن نتائج هذه الدراسة هي بمثابة تحذير لأولئك الذين يخرجون لإزالة الثلوج بواسطة المجرفة.