دراسة تربط بين طريقة علاج سرطان البروستات ونوعية حياة المريض لاحقاً

الكومبس – الصحة: أكدت دراسة حديثة أن طريقة العلاج الذي يخضع له المصابون بسرطان البروستات تؤثر على نوعية حياتهم فيما بعد.

وذكرت وكالة الأنباء رويترز أن باحثون توصلوا إلى أنه بعد عامين من العلاج يكون المرضى أفضل في بعض الأمور مثل الممارسة الجنسية وسلس البول وذلك إثر تلقي علاجات معينة مقارنة بغيرها.

وقال جاري تشين كبير الباحثين في الدراسة وهو أيضا مدير قسم المسالك البولية في مركز قيصر بيرماننت الطبي في لوس انجليس “سرطان البروستات شائع للغاية، يجرى تشخيص إصابة واحد من بين كل خمسة رجال بسرطان البروستات. وإلى جانب العلاج من السرطان فإن نوعية الحياة تكون أحد الأشياء التي يسعى الأطباء والمرضى لتحقيقها “.

وكتب تشين وزملاؤه في الدورية الدولية للمسالك البولية أن دراسات سابقة اختبرت ما إذا كان من الممكن علاج الرجال من المرض الخبيث مع الحفاظ على قدرتهم على التحكم في البول وبقاء ممارستهم الجنسية كما هي. وأضافوا أن الكثير من هذه الدراسات لم تكن شاملة وكثير منها قديم.

وقال الباحثون إن الدراسة الجديدة قامت بتحليل نتائج دراسات استقصائية خضع لها حوالي 5727 رجلاً داخل النظام الصحي بمركز قيصر بيرماننت الطبي وجرى تشخيص إصابتهم بسرطان البروستات في الفترة الممتدة من شهر مارس/ آذار 2011 وحتى يناير/ كانون الثاني عام 2014. وبلغ متوسط عمر الرجال 64 عاماً.

وأجاب المشاركون على أسئلة تتعلق بنوعية حياتهم قبل العلاج ثم بعده بشهر ثم ثلاثة أشهر ثم ستة شهر ثم بعد 12 شهراً ثم بعد 18 شهراً ثم بعد 24 شهراً حتى نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2014. وووجهت الدراسة أسئلة للمشاركين حول سلس البول والغضب والممارسة الجنسية ووظائف الأمعاء وأمور أخرى متعلقة بالهرمونات.

وفي المجمل خضع نحو 2389 رجلاً للمراقبة النشطة وهي طريقة لمراقبة سرطان البروستات الذي لم ينتشر خارجها بدلاً من علاجه على الفور. وخضع حوالي 1861 لجراحة بالمناظير وخضع نحو 828 لعلاج بمثبطات الأندروجين. وتلقى 309 آخرين علاجاً بالإشعاع الخارجي وخضع 199 لجراحة عادية لاستئصال البروستات وتلقى 132 علاجاً بالإشعاع الداخلي وحصل تسعة على علاج بقتل الخلايا السرطانية عن طريق تجميدها.

وتوصل الباحثون إلى أن الممارسة الجنسية تراجعت بعد جميع أنواع العلاج مقارنةً مع مجموعة المراقبة النشطة. وأوضحت الدراسة أن الرجال الذين خضعوا لجراحة استئصال البروستات سجلوا أقل نتائج فيما يتعلق بالممارسة الجنسية لكن وضع من خضعوا لجراحة بالمناظير كان أفضل ممن خضعوا للجراحة العادية.

وبنهاية العامين كان من خضعوا لجراحة بالمناظير على قدم المساواة مع من خضعوا للعلاج الإشعاعي سواء كان خارجياً أو داخلياً.

وقال تشين لرويترز هيلث “من يخضع لجراحة بالمناظير ستكون ممارسته الجنسية أفضل على الأرجح ممن يخضع لجراحة عادية”.

وأوضحت الدراسة أيضاً أن سلس البول يكون أسوأ لدى من يخضعون لجراحة لاستئصال البروستات مقارنةً مع من يخضعون للمراقبة النشطة. ومن بين جميع أنواع العلاج فان العلاج الهرموني كان الوحيد الذي لم يرتبط بسلس البول مقارنةً مع من خضعوا للمراقبة النشطة.

وكتب الباحثون أن الاختلافات فيما يتعلق ببقية أشكال نوعية الحياة لم تكن كبيرة وأن النتائج مشابهة لنتائج دراسات سابقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.