Lazyload image ...
2017-10-30

الكومبس – الصحة: من المعروف أن الطرق العلاجية المستخدمة اليوم لعلاج مرض التهاب الدماغ والنخاع “التصلب اللويحي” يمكن أن يساعد في إبطاء مراحل تقدم المرض، إلا أن نتائج دراسة حديثة قد أظهرت أن الأدوية المستعملة في علاج هذا المرض قد تساعد أيضاً في إصلاح الإصابات المتكررة.

وعبر مجموعة من العلماء الأمريكيين المسؤولين عن إعداد الدراسة، التي تم نشرها في مجلة Lancet الطبية، عن حماسهم للنتائج الجيدة التي توصلوا لها، حيث يعتقدون أن النتائج تبين لأول مرة أن العقاقير الطبية تستطيع استعادة وظائف المخ التالفة نتيجة الإصابة بالأمراض العصبية مثل مرض التهاب الدماغ والنخاع المنتثر “التصلب اللويحي”.

ويقول Fredrik Piehl بروفيسور علم الأعصاب في معهد كارولينسكا إن النتائج مثيرة للاهتمام، فالدراسة هي جيدة جداً لأنها تعالج حالة طبية سريرية كبيرة نوعاً ما، وتؤثر على عملية الشفاء بعد الإصابة بالآفات الالتهابية الناجمة عن مرض التهاب الدماغ والنخاع المنتثر. ولكن من السابق لأوانه القول بأن نتائج هذا البحث تشكل طفرة طبية، وذلك لأن التحسن السريري للوظيفة البصرية كان محدوداً.

ويعتبر مرض التهاب الدماغ والنخاع المنتثر وهو التهاب ينتج عن تلف الغشاء العازل للعصبونات في الدماغ والحبل الشوكي. ويعطل هذا التلف قدرة أجزاء من الجهاز العصبي على التواصل، مما يؤدي إلى ظهور عدد من الأعراض والعلامات المرضية، منها أعراض عضوية أو إدراكية عقلية، وأحياناً تكون على شكل مشاكل نفسية.

وبحسب موقع Dagens Medicin فقد حاول باحثون من جامعة كاليفورنيا بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية اختبار أثر دواء klemastin على مدى سرعة النبضات العصبية لدى المريض الذين يعانون من انتكاس مرض التهاب الدماغ والنخاع المنتثر، وفي الوقت نفسه يعانون من التهاب العصب البصري نتيجة لهذا المرض.

وشارك في الدراسة حوالي خمسين شخصاً تلقوا العلاج بدواء klemastin أو الدواء الوهمي، حيث وجد الباحثون أن تحفيز الرؤية يمكن أن يصبح أسرع في الدماغ خلال الوقت الذي يتناول فيه المرضى هذا الدواء.

وأشار البروفيسور Piehl إلى أن السبب في اختيار دراسة الوظيفة العصبية للبصر يرجع إلى حقيقة أنه من الأسهل بكثير الكشف عن حصول تحسينات في الأعصاب البصرية مقارنةً مع الوظائف العصبية الاخرى.

ويدعو البروفيسور إلى ضرورة إعداد المزيد من الدراسات والبحوث وذلك بغية الفهم بشكل أفضل لآلية عمل دواء klemastin.

وأوضح أن نتائج هذه الدراسة تعطي الأمل أنه سيكون في المستقبل إمكانية حقيقية لتطوير علاج جديد لمرض التهاب الدماغ والنخاع المنتثر “التصلب اللويحي”.

Related Posts