دراسة سويدية تحذر من مخاطر قلة ساعات نوم المراهقين

الكومبس – الصحة: أظهرت دراسة سويدية جديدة أعدتها جامعة Karlstad أن الأطفال والمراهقين السويديين حالياً ينامون ساعات أقل بكثير مما كان يفعل الأطفال قبل حوالي 30 عاماً.

وبحسب أرقام الدراسة فقد ازداد عدد الأطفال والمراهقين الذين يذهبون إلى فراشهم للنوم في وقت متأخر من الليل، بالإضافة إلى ارتفاع عدد الذين ينامون أقل من سبع ساعات في اليوم، وهو ما يعني خطراً كبيراً على الصحة.

واعتمدت الدراسة على تحليل عادات النوم مع خلال الأعوام من 1985 ولغاية 2013 للأشخاص الذين هم في أعمار 11 و 13 و 15 عاماً، حيث اتضح جملة أمور من بينها أن نصف الأطفال فقط ممن تتراوح أعمارهم اليوم 13 عاماً ينامون بقدر ما ينبغي، أي أن ساعات نومهم تتفاوت بين 9 و11 ساعة في الليلة الواحدة.

في حين أن المراهقين ممن هم في عمر 15 عاماً قد تغيرت عادات نومهم بشكل كبير، ففي عام 1985 كان هناك حوالي 15 % فقط من الأطفال الذين بلغوا سن 15 عاماً يذهبون إلى الفراش بعد الساعة 11 ليلاً، أما في عام 2013 هناك أكثر من النصف تقريباً. وتشير الدراسة إلى وجود مجموعة صغيرة نسبياً ممن ينامون أقل من سبع ساعات كل ليلة، وقد ازدادت النسبة بشكل ملحوظ من حوالي 5 إلى 15 % خلال الفترة نفسها.

وتوصي الدراسات الصحية إلى ضرورة أن تتراوح فترات نوم المراهقين في عمر 15 عاماً بين 8 و10 ساعات يومياً.

آثار جانبية

وتبين الدراسة أن الأطفال الذين ينامون أقل من سبع ساعات في اليوم الواحد يعانون من آثار جانبية سلبية وأعراض نفسية مثل الصداع وآلام المعدة أو الاكتئاب عدة مرات في الأسبوع.

وقالت الطبيبة النفسية المشاركة في الدراسة Annika Norell-Clarke للتلفزيون السويدي SVT “إن قلة النوم لدى المرء تؤدي إلى مع مرور الوقت فقدان الدافع للقيام بالأشياء التي تتطلب المزيد من القدرة على التحمل، كما يصبح الشخص غير مهتم أبداً للقيام بالأمور المرحة طوال الوقت، ويصبح من الصعب التركيز وكذلك أيضاً أكثر حساسية من الناحية النفسية وأكثر حزناً وغضباً. وعلى المدى الطويل أظهرت العديد من الدراسات أن الحرمان من النوم هو أحد عوامل الخطر لظهور أعراض الاكتئاب في وقت لاحق من الحياة.

وأوضحت أنه في الوقت الحالي يوجد مجموعة لا متناهية من الأمور التي تؤدي إلى قلة ساعات نوم الأطفال والمراهقين منها على سبيل المثال الأشياء المثيرة للاهتمام والمرح وتطور ألعاب الانترنت والهواتف النقالة وقضاء الكثير من الوقت في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وتؤكد Norell-Clarke أن الأسرة يجب أن تتحمل مسؤولية تغيير عادات النوم لدى المراهقين، وذلك من خلال التحدث مع أطفالهم ومعرفة ساعات نومهم والأسباب التي تؤدي إلى تأخرهم في النوم والصعوبات التي يجدونها عند الاسترخاء في الفراش للنوم، ومعرفة ما إذا كان الطفل يعاني من الأرق خلال الليل.

وأضافت “إذا كان الشخص يعاني من الأرق والاستيقاظ المتكرر خلال الليل وعلى مدى عدة مرات في الأسبوع ولمدة تتجازو حوالي ثلاثة أشهر، فإنه من الضروري جداً الذهاب إلى الطبيب وطلب المساعدة من المركز الصحي”.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.