زيادة معدلات استخدام الأطفال السويديين للأدوية

الكومبس – الصحة: منذ بداية العام الماضي 2016 أصبح من حق جميع الأطفال السويديين الحصول على الأدوية ووصفات العقاقير الطبية مجاناً. حيث ازدادت معدلات استخدام مجموعات معينة من العقاقير الطبية بما فيها منتجات كريمات الترطيب خلال العام الماضي في محافظة ستوكهولم.

وقالت الطبيبة الأخصائية Synnöve Lindemalm في مستشفى الأطفال Astrid Lindgrens والعضوة في لجنة الأدوية بمحافظة ستوكهولم للموقع الطبي Janusinfo إن توفير الأدوية المجانية يعتبر أمر جيد جداً بالنسبة للعائلات من ذوي الدخل المنخفض. على سبيل المثال تأمين حصول الكثيرين على أدوية الربو هو أمر جيد. لاسيما بالنسبة لأولئك الأطفال الذين يعيشون بالتناوب مع الأم أو الأب فهم يحتاجون لوجود الأدوية اللازمة في كل من المكانين لاسيما وأنه كان هناك في الماضي صعوبات في القدرة على تحمل التكاليف المالية لتأمين الأدوية اللازمة.

وفي ذات السياق ارتفعت أيضاً نسبة حصول الأطفال على العقاقير الطبية الخاصة بمعالجة مرض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط ADHD. ولأنه جرت العديد من المناقشات حول كمية الأدوية التي يستعملها الأطفال، فإنه من الصعب جداً تحديد ما إذا كانت أسباب هذه الزيادة ترجع إلى كثرة الوصفات الطبية الملائمة أو لأن الحصول على الأدوية أصبح مجاناً.

السلامة والمسؤولية

وأشارت الطبيبة Lindemalm إلى أنها لاحظت خلال السنوات الأخيرة تزايد طلب الآباء الحصول على عبوات كبيرة من دواء Alvedon كوصفة طبية خاصة بأطفالهم لاسيما بعد أن أصبح من حق جميع الأطفال الحصول على الأدوية مجاناً. إنهم يعتقدون أنه من المفيد وجود زجاجة كبيرة من دواء Alvedon في المنزل خاصةً إذا كان هناك عدد كبير من الأطفال في الأسرة. ولكن هذا الأمر يشكل خطراً كبيرة على سلامة الأطفال حيث يوجد خشية من حدوث حالات تسمم خطيرة نتيجة تزايد استخدام دواء paracetamol  الذي يمكن أن يجعل الأطفال يشعرون بالسوء حقاً بسبب مكونات هذا الدواء.

وأوضحت أن الحالات المرضية ذات طابع الرعاية الذاتية يتم حساب مدة التعامل معها في غضون أربعة أسابيع، وذلك من خلال منح وصفات طبية مجانية للأدوية المستخدمة في علاج أمراض الرعاية الذاتية حيث يستطيع الفرد مداواة نفسه عند الإصابة بأمراض بسيطة وشائعة.

وبينت Lindemalm أنه عند منح الأدوية وفقاً للوصفة الطبية فإنها يجب أن تتكيف دائماً مع استهلاك الفرد. وهذا الأمر يتعلق بشكل أساسي بالوضع الاقتصادي للأسرة إضافةً إلى الموارد الأخرى وذلك من أجل أن يستطيع المجتمع تحمل تكلفة توفير الأدوية الصحيحة للمرضى المناسبين والذين يحتاجون الأدوية بالفعل. وتعتمد هذه القضية في الوقت نفسه على مسألة مسؤولية المجتمع.

وأضافت “على سبيل المثال يمكن أن تشمل إجراءات العلاج الذاتية قيام الشخص بأخذ أدوية مضادات الهيستامين من الصيدلية وفي هذه الحالة فإن الفرد هو الذي يتحمل مسؤولية التبعات الناتجة عن تناول هذا الدواء، ولكن في حال حصول الشخص على الأدوية بناء على الوصفة الطبية الممنوحة من قبل مراكز الرعاية الصحية فإن المراكز في هذه الحالة هي التي تتحمل المسؤولية الطبية للعلاج المرضي.

الكريمات المرطبة

بلغت تكلفة الكريمات المرطبة الممنوحة مجاناً للأطفال حوالي 19 مليون كرون خلال عام 2016. وهناك زيادة ملحوظة تقدر بأكثر من 15 مليون كرون مقارنةً مع عام 2015.

بدوره يقول الطبيب Harry Beitner أخصائي قسم الأمراض الجلدية في مستشفى جامعة Karolinska أن الوصفات الطبية المؤلفة من كريمات الترطيب يجب أن تكون مخصصة للمرضى الذين يعانون من الأكزيما أو الصدفية أو المرض الجلدي المعروف باسم السُماك.

وأكد Beitner أن تكلفة توفير كريمات الترطيب للأطفال والبالغين هي مرتفعة جداً مقارنةً مع التكاليف الخاصة بعلاج الأمراض الجلدية الأخرى.

ووصلت تكلفة الوصفات الطبية المؤلفة من كريمات الترطيب لجميع الأعمار حوالي 54 مليون كرون خلال عام 2016 في محافظة ستوكهولم فقط.

واعتبر Beitner أن هذه الأرقام تؤكد أن مؤشرات هذا النوع من الوصفات الطبية هي أكبر وأوسع مما نوصي به.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.