Foto: Magne Turøy/Bergensavisen
Foto: Magne Turøy/Bergensavisen
2017-03-01

الكومبس – الصحة: كثيراً ما تتكرر حوادث تدخل الطبيب بشكل ضروري في حالات الطوارئ الطبية خارج ساعات العمل. وذلك بغية إنقاذ الأرواح، وهو ما حدث تماماً مع الطبيب السويدي Benny Ståhlberg عام 1985 عندما حاول إنقاذ حياة Lise Turøy-Jørgensen الطفلة التي كانت تبلغ في ذلك الوقت عامين فقط، حيث قام الطبيب بمساعدتها وإنقاذها من الاختناق أثناء قضاء عطلة في منطقة Alcudia بمدينة مايوركا في إسبانيا، والآن بعد مرور حوالي 30 عاماً اجتمعا مرة أخرى.

في عام 1985 كانت Lise  تبلغ من العمر عامين فقط، وكانت في عطلة مع عائلتها في مدينة مايوركا الإسبانية، وبعد ظهر أحد الأيام كانت ليسي تأكل الحلوى مع إخوتها في غرفة الفندق، وفجأة سقطت على الأرض وعلقت قطعة حلوى في حلقها. ونجح أهل ليسي في إخراج قطعة الحلوى، ولكنهم لم ينتبهوا أن قطعة صغيرة من حبة عنب تناولتها ليسي قبل يوم واحد قد تحركت من المعدة للأعلى وسدت مجرى الهواء.

أصيب أهل ليسي بالذعر وهرعوا مسرعين إلى قسم الاستقبال في الفندق وهم يحملون ابنتهم بين ذراعيهم حيث كانت بلا وعي وتحول لونها للأزرق.

ويروي Magne Turøy والد ليسي الحادثة حيث يقول “عندما جاء إلى رجل، وأنا اتذكر تفاصيل ما حدث وكأن القصة وقعت في الأمس، حيث أخذ ليسي وقال لي (أنا طبيب)”.

وأضاف “لقد فتح حلق ليسي وحاول إدخال إصبعين اثنين إلى أسفل الحلق وقام بسحب نصف قطعة من حبة عنب كاملة، وبعدها فجأة بدأت ليسي بالتنفس مرة أخرى”.

وذكر موقع Läkartidningen أنه على الرغم من مرور أكثر من 30 عاماً تقريباً على وقوع حادثة إنقاذ حياة ليسي، إلا أن عائلتها تريد التواصل مع الطبيب السويدي وتقديم الشكر مرة أخرى له لأنه أنقذ حياة ابنتهم.

وقال والد الفتاة ” لقد تحدثنا عن هذه القصة مرات قليلة جداً في عائلتنا، خصوصاً أن ليسي نفسها رزقت بطفل الآن وأصبحت أماً، نحن نريد أن نشكر الطبيب لأن ليسي لا تزال على قيد الحياة. الأمر في غاية البساطة بالنسبة لنا، إنها حقاً قصة قوية جداً”.

البحث عن الطبيب

وكانت عائلة ليسي قد حاولت كثيراً التواصل مع الطبيب والبحث عن العديد من الإشارات التي يمكن أن تدلهم عليه، لاسيما وأن العائلة لم تكن تتذكر اسم الطبيب ولا يذكروا أيضاً اسم منطقته في السويد والمكان الذي أتى منه. ولكن والد الفتاة Magne Turøy حصل على عنوان المجلة الطبية السويدية Läkartidningen ونشر فيها إعلانات للتواصل مع الطبيب.

وبعد فترة قصيرة سمع الطبيب Benny Ståhlberg وهو رئيس أطباء مستشفى جامعة سكونه Skånes universitetssjukhus والنائب الثاني السابق لرئيس اتحاد الأطباء Läkarförbundet، بالإعلان الذي نشرته المجلة الطبية Läkartidningen وقرأ عن قصة إنقاذ حياة ليسي في أحد الأيام في منطقة Alcudia في مايوركا الإسبانية قبل نحو 30 عاماً.

وكان الطبيب Ståhlberg يتصفح المجلة الطبية خلال رحلة سفر عبر القطار، وفجأة عنوان “البحث عن منقذ حياة ليسي”.

وفي أواخر شهر شباط/ فبراير تقريباً التقى الطبيب Ståhlberg مع عائلة ليسي في مدينة مالمو جنوب السويد.

ويقول Ståhlberg “كان الأمر لا يصدق ومثير للغاية، كيف سيكون الأمر؟ وكيف ستبدو الفتاة؟ وبالطبع كان الأمر مثيراً جداً عندما التقيت بالفتاة ليسي عند محطة القطار. وشعرت بمتعة كبيرة وكانت رؤيتها واللقاء بها لطيفاً جداً”.

من جهتها تقول ليسي “في محطة القطار كان هناك الكثير من المعانقة وسيل من الدموع الغزيرة. كان الأمر غريباً جداً، ذهبنا نحن والدكتور Ståhlberg، وبدأ هو برواية الحادثة وتحدث عما شهده آنذاك، لقد كنا أقوياء أنا وأبي خلال رواية تفاصيل القصة، لقد كان شيئاً خاصاً ومميزاً بالفعل”.

بدوره ذكر الطبيب Ståhlberg “لقد كان شيئاً لطيفاً اللقاء مع ليسي ووالدها، وكان لي الكثير من الذكريات المشتركة حول الحادثة، وكان هناك بعض التفاصيل مثل ذكريات ركوب سيارة الإسعاف، وبطبيعة الحال كان أمراً مؤثرا”.

 

Foto: Magne Turøy/Bergensavisen

Related Posts