علماء ينجحون في اكتشاف بروتين يستطيع وقف نمو الفيروسات

الكومبس – الصحة: نجح باحثون من جامعة غرب اسكتلندا باكتشاف بروتين يمكنه وقف نمو الفيروسات، وهو البروتين نفسه الذي يمكنه الحد من انتشار مرض السرطان.
وأفاد موقع BBC أن الباحثين يسعون جاهدين حالياً للتعرف بشكل كامل على كيفية عمل هذا البروتين على أمل التوصل لعلاج من خلال الأبحاث المختبرية.
ويُطلق على هذا البروتين اسم “هيرا”، وهو مركب من بروتينات الهيستون، لكن من السهل فهم وظيفته.
وذكر الدكتور تارانجيت سينغ راي وزملاؤه في معهد “بيستون” لعلاج السرطان وجامعة غلاسكو قبل ثلاث سنوات أن بروتين هيرا يمكنه منع انقسام الخلايا التي تسبب السرطان.
وحتى الآن فإن هذه النتائج المتعلقة بوظيفة البروتين مثيرة جداً، لكن الدكتور راي اكتشف شيئاً مذهلاً خلال هذا البحث.
وقال “إذا أردت دراسة مرض السرطان فإنك تستخدم فيروسات تؤدي إلى التحورات في الخلايا”.
وأضاف “لكن في كل مرة تعودت فيها على استخدام الفيروسات فإن هذا البروتين هيرا كان ينتقل إلى مكان جديد، وهو ما جعلني أفكر في أنه قد يكون له دور في علاج الفيروسات. ولكن لأنني كنت أنفذ مشروعاً عن السرطان، فإن ذلك الأمر، أي فاعلية البروتين مع الفيروسات، لم يحتل أولوية في تفكيري”.
وتوصل الآن الدكتور راي وزملاؤه الذين يعملون حالياً في جامعة غرب اسكتلندا إلى نتيجة مفادها أن نفس البروتين هيرا يكافح الفيروسات أيضاً.
وهناك ملايين الفيروسات في الجسم وهدفها الوحيد هو التكاثر من خلال الدخول إلى خلايا الكائنات الحية مثلنا.
وما يعرف بالبرد الشائع هو ليس شائعاً كما يوصف إذ أنه قد يكون أي فيروس من بين أكثر من 200 فيروس مختلف، ولهذا السبب لم يتوصل العلم حتى الآن إلى علاج للبرد.
لكن الباحثين توصلوا من خلال الأبحاث المختبرية إلى أن بروتين هيرا له دور في جهود مكافحة الفيروسات.
وأوضح الدكتور راي أنهم توصلوا لهذه النتائج من خلال استخدام فئران قادرة على تعطيل بروتين هيرا في جيناتها.
وقال “كان لدينا كائن حي بيولوجي يمكننا من خلاله بالفعل تعطيل هذا البروتين حيثما أردنا”.
وأضاف “ولذا فقد عطلنا عمل هذه البروتينات، وكانت هذه الكائنات الحية عرضة بشكل كبير جداً للإصابة بفيروسات الهربس”.
ولذا فإن بروتين هيرا قد يكون له دور رئيسي في مكافحة كل من الفيروسات والسرطان.
وأشار راي إلى أن النبأ السار هو أن هذا البروتين موجود بالفعل في كل خلية من خلايا أجسامنا بكميات كبيرة وقليلة.
وقد تتعلق حيلة استخدام بروتين هيرا في مكافحة المرض بزيادة مستويات هذا البروتين في خلايا أجسامنا، لكن من أجل القيام بذلك فإنه يجب التوصل إلى طريقة لاستخدام بروتين يمكنه الدخول بإحكام شديد إلى الحمض النووي لأجسامنا.
وأضاف الدكتور راي “أعتقد أن ما قد تهتم به شركات الأدوية هو كيف يمكننا زيادة مستويات هذا البروتين، لأنه إذا كان لديك كثير من هذا البروتين، يمكنك بالفعل علاج الفيروسات بطريقة أفضل.”
لكن هناك نقطة رئيسية تتطلب توخي الحذر وهي أن هذا هو بحث رئيسي لكن نتائجه تقتصر بشدة على المختبر، ولم يجر التأكد منها بالتجربة.
وأوضح راي أن الأمر سيستغرق بعض الوقت ربما سنوات قبل أن ينتقل هذا البحث من مرحلة المختبر إلى التجربة العملية في العيادات والمستشفيات.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.