ماذا تفعل عند إصابة طفلك بالنزلة المعوية “التهاب المعدة”؟

الكومبس – الصحة: كثيراً ما يصاب الأطفال بالنزلة المعوية “التهاب المعدة” بسبب عدوى فيروسية، حيث تعتبر النزلات المعوية أكثر شيوعاً خلال أشهر الشتاء، وذلك عندما يكون الأشخاص قريبين من بعض جداً في الأماكن المغلقة.

والمقصود بالنزلة المعوية هي التهاب في المعدة والأمعاء نتيجة عدوى جرثومية، وهي من أكثر الأمراض شيوعاَ عند الأطفال. ويمكن أن يكون هذا المرض أكثر خطورة لدى الرضع والأطفال الصغار بسبب زيادة فرصة الإصابة بالمضاعفات والجفاف.

وتتمثل الأعراض الشائعة عند إصابة الأطفال بالنزلة المعوية “التهاب المعدة” بالقيء، والإسهال، والشعور بالغثيان، وآلام في المعدة، وارتفاع في درجة الحرارة، والتعب والضعف، وفقدان الشهية.

تظهر الأعراض بسرعة في أكثر الأحيان بعد بضعة أيام من إصابة الطفل. وغالباً ما يتوقف القيء خلال يوم أو يومين. إلا أن الإسهال قد يستمر لفترة أكبر، وقد تصل المدة أحياناً إلى أسبوع.

وقال موقع الدليل الطبي 1177 Vårdguiden إن الشخص يمكن أن يُصاب أيضاً بالنزلة المعوية عن طريق مياه الصنبور التي تحتوي على بكتيريا أو طفيليات أو فيروسات، ومن الطعام المطبوخ بشكل سيء، وغالباً ما يكون ذلك بعد التواجد خارج البلاد.

وعرض الموقع مجموعة من النصائح للأهل حول الأمور التي يجب أن يقوموا بها عند إصابة أطفالهم بالنزلة المعوية، فالأطفال المصابون بالنزلة المعوية يحتاجون إلى الحصول على السوائل أكثر من المعتاد، لذلك يجب تقديم السوائل إلى طفلك، ويفضل ذلك أن يكون في أقرب وقت ممكن بعد إصابته بالنزلة المعوية. حيث من الضروري القيام بإعطاء طفلك القليل من السوائل في كل مرة، وكرر ذلك مرات كثيرة. وفي حال قيام الطفل بشرب الكثير من السوائل في المرة الواحدة فإن ذلك قد يؤدي إلى التقيؤ مرة أخرى.

ويشير موقع الدليل الطبي إلى إمكانية محاولة تقديم السوائل لطفلك بواسطة ملعقة صغيرة إذا كان لدى الطفل صعوبة في تناول السوائل بنفسه.

تجنب تناول المشروبات السكرية

حاول تجنب تقديم المشروبات الحلوة جداً مثل المشروبات الغازية والعصائر القوية. حيث يمكن أن يزداد الإسهال سوءاً إذا تناول الطفل الكثير من السكر في غضون فترة قصيرة. كما أنه من الضروري أيضاً تجنب إعطاء طفلك مشروبات الحمية “المشروبات الخالية من السكر أو قليلة السعرات الحرارية”، لاسيما وأن تلك المشروبات لا تحتوي على السكر على الإطلاق، إلا أنها تحتوي على غيرها من المواد التي يمكن أن تسبب الإسهال. وخلاف ذلك يمكنك إعطاء الطفل أي شيء يرغب بشربه، فأهم شيء هو أن يحصل على السوائل.

حاول تقديم المثلجات لطفلك

يمكنك تقديم المثلجات لطفلك إذا لم يكن راغباً بتناول السوائل. ورغم ذلك فإنه ينبغي عليك الاستمرار في تقديم السوائل وبدائل السوائل. حتى وإن تناول الطفل المثلجات فإنه لا يزال في حاجة إلى الحصول على السوائل أو بدائل السوائل.

متابعة الرضاعة الطبيعية أو بواسطة الزجاجة

إذا كنتِ ترضعين طفلك طبيعياً أو تقدمي لبن الصدر لطفلك عن طريق زجاجة فينبغي عليك الاستمرار في ذلك، إلا أنه يتوجب عليك القيام بذلك بشكل أكثر من المعتاد وحتى إن استمر الطفل بالتقيؤ. وإذا كنتِ تقومين بإرضاع طفلك طبيعياً، فيمكنك حلب لبن الصدر، لكي تتمكني من إعطاء اللبن لطفلك بالملعقة إذا لم يكن الطفل راغباً في الرضاعة من الثدي.

تنقيط السوائل في الفم

ويمكن للأم أيضاً استخدام سرنجة بلاستيكية خاصة والتي تستخدم لإعطاء الدواء للأطفال. حيث يجب القيام بحقن أو تنقيط بدائل السوائل أو لبن الصدر داخل الفم في جهة الخد، حتى يتدفق السائل إلى الحلق. ومن المهم أيضاً تجنب حقن السائل مباشرةً باتجاه سقف الحلق حيث أن ذلك قد يصيب الطفل بالتقزز. وتتوافر في الصيدليات أحجام مختلفة من السرنجات التي يمكن استخدامها لذلك.

ملعقتان صغيرتان من السوائل كل خمس دقائق

يحتاج الطفل الذي يتقيأ كثيراً إلى الحصول على ملعقتين صغيرتين من السوائل كل خمس دقائق تقريباً. فالملعقتين الصغيرتين من السوائل يكونان حوالي 10 ملليلتر، وذلك لمعلوماتك في حال كنت تقدم السوائل لطفلك بالسرنجة بدل من استخدام الملعقة الصغيرة. غالباً ما يحتاج الطفل إلى المزيد من السوائل أكثر مما قد تتوقع. فطفل بعمر عام على سبيل المثال يمكن أن يحتاج إلى أكثر من واحد لتر من السوائل في اليوم الواحد.

الحاجة إلى بدائل السوائل

إذا كان الطفل يتقيأ بكثرة أو مصاباً بإسهال حاد فمن الأفضل أن يتم إعطائه بدائل السوائل، بغض النظر عن عمره. وتحتوي بدائل السوائل على كميات مناسبة من الأملاح والسكريات، وهي تساعد على استعادة توازن السوائل في الجسم.

وفي بعض الأحيان قد لا يرغب الطفل بشرب بدائل السوائل. وفي هذه الحالة يمكنك إضافة نكهة إلى بدائل السوائل من خلال إضافتها إلى عصير الفواكه أو القليل من العصير المركز.

وتجدر الإشارة إلى أن الأطفال الكبار ليسوا على نفس الدرجة من الحساسية تجاه فقدان السوائل أو الجفاف كما هو الحال لدى الأطفال الصغار. ومن ثم فيمكنك إعطاء الأطفال الكبار السوائل التي يرغبون بتناولها، في حالة لم يكونوا يرغبون بشرب بدائل السوائل.

ويمكن شراء بدائل السوائل للأطفال من الصيدلية. كما يمكنك أيضاً مزج بديل السوائل الخاص بك وتقديمه للطفل.

توقف القيء واستمرار الإسهال

من الشائع أن يتوقف القيء لدى الطفل مع استمرار الإسهال لديه بعد ذلك لفترة من الوقت. ويمكن للأطفال الذين يتم إرضاعهم طبيعياً بالاستمرار في الرضاعة كما كانوا من قبل. ويمكن للأطفال الذين يرضعون عن طريق الزجاجة الحصول على بدائل لبن الأم أو ثريد الأرز أو ثريد الذرة حسب عمر الطفل. ومن المهم الانتباه إلى ضرورة إعطاء كميات قليلة في كل مرة.

وإذا كان الطفل فوق عمر ستة أشهر فيمكنك محاولة إعطائه حساء الجزر والذي يمكن أن يكون له تأثير على إيقاف الإسهال. ويمكنك تحضير الحساء بنفسك عن طريق خلط معجون الجزر مع المياه.

وعند رغبة الطفل ببدء تناول الطعام فمن الجيد أن تقدم له الطعام العادي. يُفضل إعطاء الطفل كميات قليلة من الطعام في كل مرة. قد يكون من الجيد تجنب إعطاء الفاكهة للطفل حيث يمكن للفاكهة أن تسبب ليونة في المعدة لدى الطفل. تجنب أيضاً إعطاء طفلك ثريد الحبوب الكاملة والمواد الغذائية الغنية بالألياف حتى يصبح الطفل بصحة جيدة مرة أخرى.

إذا رجع القيء مرة أخرى

من الجيد الانتباه لكيفية شعور الطفل على سبيل المثال إذا كان يشعر بالتعب بشكل أكبر وأكثر من المعتاد، أو غير قادراً على اللعب أو لا يولي اهتماماً لمحيطه. لذلك من الضروري قيام الأهل بطلب الحصول على الرعاية الصحية إذا كان الطفل يشعر بالإرهاق والخمول والضعف.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.