مبادئ توجيهية جديدة لعلاج أمراض عسر الهضم وجرثومة المعدة والقرحة

Views : 2098

الكومبس – الصحة: يعتبر مرض عسر الهضم من أكثر الأسباب الشائعة لزيارة مراكز الرعاية الصحية الأولية، وهو يأخذ جزء كبير جداً من المقدرات والإمكانيات المتوفرة لإجراء متطلبات تنظير الجهاز الهضمي مع احتمال وجود مخاطر ناجمة عن طول فترات انتظار المريض قبل الخضوع لعملية التنظير.

وذكر الموقع الطبي السويدي Läkartidningen أن أساليب العلاج بالنسبة للأشخاص الذين لم يتجاوزوا عمر 50 عاماً ولم يواجهوا أي إنذارات خاصة بالأعراض والعلامات المرضية، لا تكون موحدة في الغالب كما أنها ليست دائماً على توافق وتناغم مع التوصيات الدولية حول طرق العلاج، بما في ذلك ما يتعلق بمؤشرات تنظير المعدة خلال مرحلة العلاج الأولي التي لم يتم التحقق فيها من مرض عسر الهضم.

ووضعت الجمعية السويدية لأمراض الجهاز الهضمي Svensk Gastroenterologisk Förening بالتعاون مع الجمعية السويدية للطب العام SFAM ، مجموعة من المبادئ التوجيهية الوطنية الجديدة.

الأعراض

وتشمل الأعراض الأساسية لعسر الهضم آلام بشكل عام، والشعور بحرقة وألم في منطقة الشرسوف أو المنطقة فوق المعدة التي تقع في رأس المعدة أي في أعلى منتصف البطن، والشعور بالامتلاء بعد تناول وجبة الطعام  أي الشبع المبكر.

وهناك أيضاً مجموعة من الأعراض الأخرى التي تشمل أو ترتبط في بعض الأحيان بعسر الهضم وهي الانتفاخ والشعور بامتلاء وانتفاخ الجزء العلوي من البطن، والتجشؤ المزعج والذي هو ارتجاع غازات من الفم، والغثيان، والشعور بأعراض مؤلمة أو اضطراب عند تناول بعض الأطعمة والمشروبات.

أسباب عسر الهضم

قرحة الإثني عشرية تكون في حوالي 95 % من الحالات المرتبطة بعدوى الملوية البوابية أو جرثومة المعدة Helicobacter pylori . ويمكن في بعض الأحيان أن يتم الشفاء من المرض بشكل تلقائي.

وتكون القرحة الهضمية Ventrikelsår في 70 % من الحالات مرتبطة بالملوية البوابية أو جرثومة المعدة Helicobacter pylori. ويعتقد الأطباء أن مضاد التهاب لا ستيروئيدي NSAID أو دواء حمض الأسيتيل ساليسيليك ASA والمعروف تجارياً باسم الأسبيرين، حتى وإن كانت كمية الجرعات منخفضة، فإنه يعتبر سبباً رئيسياً للحالات الباقية والتي تقدر نسبتها بـ 30 % .

ويزداد خطر الإصابة بمرض قرحة المعدة magsår لدى الأشخاص الذين يعانون من جرثومة المعدة Helicobacter pylori والذين يأخذون مضاد التهاب لا ستيروئيدي NSAID أو الأسبيرين ASA.

وبحسب التوجيهات الجديدة فإن الكورتيزون يتم إعطائه للمريض الذي يتمتع في صحة جيدة وليس للمرضى الذين يعانون من التهاب القولون التقرحي ulcerogena. وكل من القرحة الهضمية Ventrikelsår و قرحة الإثني عشرية duodenalsår يمكن أن يكونوا بدون أعراض.

ومن المحتمل أن تكون أعراض الإصابة بسرطان المعدة هي نفسها أعراض عسر الهضم. وغالباً ما يقوم الأطباء خلال مرحلة العلاج من السرطان بالبحث عن إمكانية وجود عسر الهضم حتى وإن لم يكن هناك أي أعراض منبهة أو علامات.

وتعتبر وظائف عسر الهضم، التي هي من أهم التفسيرات الأكثر شيوعاً لحدوث مشكلة عسر الهضم، عندما يتم استبعاد حالات الأمراض الحيوية معقولة التحقيق. والسبب هو غير واضح ولكن تشير التقديرات إلى أن الأسباب يمكن أن تشمل الاضطرابات في الوظائف الحركية وحساسية الألم في الجهاز الهضمي والتفاعلات غير الطبيعية بين الأعصاب في الجهاز الهضمي والجهاز العصبي المركزي.

ويمكن أن تكون أيضاً من أسباب عسر الهضم هي اضطرابات في عمل المعدة الميكانيكي – الحركيّ، وخاصة تأخر وبطء إخلاء الطعام من المعدة (الإمساك)، وخلل في نظام تأقلم وملائمة المعدة للغذاء الداخل إليها، وفرط حساسية المعدة في كل ما يتعلق ببث الشعور بالألم، وفي بعض الأحيان تلوث تسببه جرثومة  الملوية البوابية (Helicobacter pylori). بالإضافة إلى وجود عوامل نفسية مثل الميل إلى الاكتئاب أو الميل إلى القلق، مما يمكن أن يفاقم الشعور بالمرض، والناتج عن الأعراض.

ووفقاً للتوجهات الطبية الجديدة فإن أمراض الجهاز الهضمي ومتلازمة القولون المتهيج IBS وأمراض الكبد أو البنكرياس والداء البطني أي مرض حساسية القمح celiaki وأمراض القلب والأوعية الدموية وتناول بعض الأدوية بالإضافة إلى مضادات الالتهاب اللاستيرويدية NSAID  والأسبيرين ASA، يمكن أن يسببوا في بعض الأحيان أمراض عسر الهضم.

الملوية البوابية أو جرثومة المعدة Helicobacter pylori

وتعتبر عدوى الملوية البوابية “جرثومة المعدة” جنباً إلى جنب مع مضادات الالتهاب اللاستيرويدية NSAID  والأسبيرين ASA بالإضافة إلى التدخين من أهم العوامل المرتبطة بالإصابة بمعظم الأمراض العضوية التي تحدث في المعدة وفي القناة الإثنى عشرية.

وأكدت نتائج بعض الدراسات أن إصابة الأطفال بأمراض عسر الهضم يرتبط بشكل وثيق بالوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض. ولكن اليوم أصبح عدد المصابين بالمرض أقل وهو ما يؤدي إلى ما يسمى بتأثير الحشد مع انخفاض تدريجي في معدل الانتشار على مر السنين.

وتبلغ نسبة المصابين بعسر الهضم في السويد حوالي 30 % من السكان، حيث وصلت نسبة المصابين الشباب لنحو 10 %، في حين قدرت معدلات إصابة كبار السن بحوالي 40 %.

معلومات

عسر الهضم هو حالة مرضية من أعراضها الشعور بألم مزمن أو متكرر في المنطقة العلوية من البطن يصاحبها شعور بالتخمة والامتلاء في وقت أبكر من المتوقع عندالأكل. كما من الممكن أن يصاحبه انتفاخ، تجشؤ، غثيان أو حرقة في المعدة. ويعتبر عسر الهضم من المشاكل الشائعة التي يسببها في العادة التهاب المعدة أو مرض ارتجاع المرئ. وعند أقلية صغيرة من الممكن أن يكون عسر الهضم هو العرَض الأول لمرض القرحة الهضمية وفي حالات نادرة السرطان، ولهذا السبب وجود عسر هضم حديث وغير معروف السبب عند الأشخاص الذين تجاوزا سن الخامسة والخمسين أو وجود أعراض مزعجة أخرى قد يحتاج إلى المزيد من التحقيق.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.