“مشاكل الذاكرة قد لا تكون سبباً للإصابة بالخرف”

الكومبس – الصحة: أكدت دراسة سويدية أن فشل الذاكرة وحدوث بعض المشاكل التي يعاني منها الشخص خلال منتصف العمر، لا تعني في أغلب الأحيان أن هذه العوارض هي دليل على بداية الإصابة بالخرف، بل على العكس تماماً فإن التوتر والإجهاد يمكن أن يكون سبباً شائعاً جداً لعدم القدرة على التذكر في بعض المواقف.

ويعتبر الخرف متلازمة تتخذ عادةً طابعاً مزمناً أو تدريجياً، وتتسم بحدوث تدهور الوظيفة المعرفية أي القدرة على التفكير بوتيرة تتجاوز وتيرة التدهور المتوقعة في مرحلة الشيخوخة العادية. ويطال هذا التدهور الذاكرة والتفكير والقدرة على التوجه والفهم والحساب والتعلم والحديث وتقدير الأمور. وكثيراً ما يكون تدهور الوظيفة المعرفية مصحوباً أو مسبوقاً في بعض الأحيان، بتدهور في القدرة على ضبط العاطفة أو في السلوك الاجتماعي أو الحماس. ولذلك يفقد كثير من الذين يعانون من الخرف قدرتهم على الاهتمام بأنفسهم، ويصبحون بحاجة لرعاية تمريضية كاملة. ويحدث الخرف بسبب مجموعة مختلفة من الأمراض والإصابات التي تلحق بالدماغ في المقام الأول أو الثاني، مثل مرض الزهايمر أو السكتة الدماغية.

وبحسب نتائج الدراسة فإن النالس الذين يشعرون بأنهم يعانون من ضعف الذاكرة في منتصف العمر غالباً ما يكون سبب ذلك هو الإجهاد والتعب والتوتر أوالاكتئاب أو القلق، وبالتالي فإن المشاكل الناجمة عن فشل الذاكرة لا تعني أنها بداية الإصابة بمرض الخرف.

وذكر الراديو السويدي أن الدراسة الحديثة أعدتها الباحثة Marie Eckerström من أكاديمية Sahlgrenska  واستمرت لمدة أربعة أعوام.

وشملت الدراسة حوالي 122 شخصاً ممن كانوا يرتادون عيادات الذاكرة. حيث أجرى الأشخاص المشاركون في البحث عدد كبير من الاختبارات الواسعة للذاكرة، وأعطوا عينات من السائل المخي الشوكي الذي يتكون في الدماغ.

وأظهرت النتائج أن حوالي 10 % فقط ممن شملهم البحث على مدى أربعة أعوام تطورت لديهم أعراض الإصابة بمرض الخرف.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.