مشاكل النوم تتزايد في السويد

الكومبس – الصحة: تشير الأرقام الجديدة الصادرة من المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية Socialstyrelsen إلى أن أعداد النساء في السويد اللواتي يلتمسن الحصول على الرعاية الصحية لحل مشاكل النوم قد تضاعفت، في حين ازداد عدد الرجال الذين يعانون من مشاكل في النوم بمعدل ثلاثة أضعاف خلال السنوات الـ 15 الماضية. 
وبحسب التلفزيون السويدي SVT فإن هذه الزيادة في الأرقام هي أكبر مما أعلنته وكالة الصحة العامة Folkhälsomyndigheten خلال تقرير نشرته مطلع العام الحالي، والذي أظهر وجود مشاكل ذاتية في النوم لدى السويديين.
وتفيد بيانات الإحصائيات أن حوالي ربع سكان السويد يشعرون بأنهم ينامون بشكل سيء، وهو ضعف العدد الذي كان عليه في الثمانينات.
وقالت Anita Elgemark خبيرة علم النفس “هناك تغيير قليل في الوقت الذي نعيشه حالياً، فعلى سبيل المثال يمكننا أن نعمل ونتسوق ونلتقي بأشخاص آخرين في جميع الأوقات بغض النظر عن توقيت الساعة”.
ويؤدي عدم النوم لليلة واحدة فقط إلى عدم قدرة الدماغ أن يكون لديه الوقت الكافي لاستعادة قواه، حيث تتدهور أيضاً قدرته على التركيز لفترات أطول.
ويقول John Axelsson البروفيسور في معهد بحوث الإجهاد بجامعة ستوكهولم “إذا لم تنام ليلة واحدة، فهذا يعني أن الدماغ لن يتعافى ويتمكن من استعادة قوته ونشاطه، وجزئياً فإن الدماغ لن تكون لديه القدرة على التركيز لفترات زمنية طويلة”.
وأظهرت الأرقام الجديدة الصادرة عن المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية Socialstyrelsen أن استخدام هرمون الميلاتونين كدواء للنوم قد ازداد حوالي أربعة أضعاف خلال العامين الماضيين في السويد.
وقد تبين أن العلاج السلوكي المعرفي KBT له تأثيرات مفيدة جداً في الأبحاث التي أجريت على المرضى الذين يعانون من مشاكل في النوم.
ويعتبر العلاج السلوكي المعرفي هو أحد طرق العلاج النفسي الذي يستعمل في الكثير من الأمراض النفسية مثل الكآبة والقلق وتعكر المزاج الثنائي القطب وحالات نفسية أخرى، ويستند على مساعدة المريض في إدراك وتفسير طريقة تفكيره السلبية، بهدف تغيرها إلى أفكار أو قناعات إيجابية أكثر واقعية.
ويوضح الباحثون أن استعمال الأدوية لعلاج مشاكل النوم يمكن أن يكون تأثيرها فعال لليلة واحدة فقط، لكنها لا تعالج سبب مشاكل النوم، وبالتالي فإن هذه الأدوية لا تحسن القدرة على النوم بدون دواء على المدى الطويل.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.