ميلا كونيس وآشتون كوتشر يعلنان أمام وسائل الإعلام أنهما لا يواظبان على استحمام أطفالهما
ميلا كونيس وآشتون كوتشر يعلنان أمام وسائل الإعلام أنهما لا يواظبان على استحمام أطفالهما
5.5K View

ظاهرة بدأت تنتعش بين نجوم هوليود مؤخرا تكمن في الامتناع عن أخذ الحمام. الأسباب المعلن عنها تختلف بين من يرى الاستحمام “ترفاَ” وآخرا يعتبره “مضرا للجلد”، فما رأي خبراء الأمراض الجلدية في هذا “الترند”؟

ميلا كونيس وآشتون كوتشر، كلاهما لا يستحمان إلا نادرا، ليس هذا فقط بل أقرّا في مؤتمر صحفي في شهر يونيو/ تموز الماضي بأن “أطفالهما (الستة) لا يستحمون أيضا إلا إذا ظهر الوسخ على أجسادهم بوضوح”. كذلك النجم الهوليودي براد بيت من الرافضين لأخذ حمام يوميا، مفضلا استخدام فوطة مبللة يمررها على جسمه لتنظيفه.

ويبدو أن الثلاثة ليسوا استثناء في هوليود، بل بدأ الحديث عن موضة جديدة في مجتمع الفنانين، ولها عشاقها كالممثل الإنجليزي روبرت باتينسون بطل سلسلة “أفلام الشفق”، والزوجان داكس شيبارد وكيرستين بيل، اللذان تحدثا عن ذلك بكل صراحة في برنامج „The View“ التلفزيوني الأمريكي، وأوضحا أنهما وبعدما “كانا يواظبان على استحمام أطفالهما كل يوم. لم يعد لديهما الرغبة في ذلك، لأنهما لم يعد يجدا نفعا في الحمام اليومي”.

وتابعت كريستين بيل كلامها قائلة “أعتقد أن على الإنسان الانتظار إلى أن يبدأ الجسم في إفراز روائحه. فهذا إشارة بيولوجية وورقة إنذار طبيعية يرسلها الجسم للتعبير عن حاجته للنظافة”.

بين “الترف” و”الضرر”

بيل قالت صراحة ما يعتقده العديد من الأشخاص في هوليود، ويكمن في أن الاستحمام باستمرار ضار بالصحة، أو على الأقل وإن كان غير ضارٍّ، فهو ليس ضروريا. موقف يثير استغراب العامة في الدول الغنية والتي لمواطنيها القدرة والإمكانية للاستحمام يوميا.

في المقابل هناك عشرات الدول في آسيا وإفريقيا، يكون الاستحمام اليومي بالنسبة لمواطنيها صعب المنال، وبالتالي هم مكرهون على ترشيد تنظيف الجسم وفق الإمكانيات المتوفرة وقد لا يتعدى الأمر جولة استحمام واحدة في الأسبوع.

ويبقى رأي الأطباء بهذا الخصوص مهمّا، فهل الحمام اليومي “ترف” كما يراه نجوم هوليود أو حتى عامل “ضار بالجلد”، أم أنّ العكس هو الصحيح، خاصة وأننا في زمن الجائحة؟

توصيات أكاديمية الجلد الأمريكية

في توصياتها، ابتعدت الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية ( (AAD، عن تقديم فواصل زمنية محددة بين حمام وآخر. واكتفت فيما يخص بالأطفال إلى القول بأنّ عليهم أخذ دوش كلّما كانت الحاجة إلى ذلك. وهو تقريبا الطرح الذي عبّر عنه الزوجان داكس شيبارد وكيرستين بيل.

وأضافت الأكاديمية، أن الاستحمام “مرة أو مرتين” أسبوعيا بالنسبة للأطفال بين السادسة و11 عاما “كافٍ”، لأنهم بحاجة إلى مناعة والمناعة تحتاج إلى أوساخ لتتقوى. أما بالنسبة للأطفال ما فوق 12 عاما، فقد تركت الأكاديمية الأمور مفتوحة.

قلّة النظافة تغذي البكثيريا

خبراء ألمان لا يشاطرون الأكاديمية الأمريكية الرأي، فالبروفسور تيم جولوك المتخصص في أمراض الجلد قال في تصريحات نقلها عنه موقع “فيلت” الإلكتروني تعقيبا على “ترند هوليود”، إنّ جلد الإنسان “لا يمكنه التدريب على التنظيف الذاتي”. ففي حال امتنع الشخص عن الاستحمام لدة طويلة “يصبح الجلد دهنيًا، ما يشكل أرضية خصبة للفطريات والبكتيريا”.

ويضيف البروفسور أن الأعراض تظهر أكثر فأكثر في مناطق الجسم التي تنتج معظم الدهون، مثل الإبط وخلف الأذنين والرقبة وتحت ثدي النساء. ويتابع أن “الاستحمام أسبوعيًا (فقط) قد يؤدي بالفعل إلى الأكزيما وتهيّج الجلد”، موضحا أن الأمر نفسه ينطبق على الشعر وفروة الرأس.

“لا توجد” قاعدة محددة للأطفال

ويؤكد طبيب الأمراض الجلدية في ميونيخ بأن الاستحمام يوميّا “أمر جيّد”. لكن لمدة قصيرة ودون استخدام ماء بحرارة مفرطة والامتناع قدر الإمكان عن الصابون.

أما بالنسبة للأطفال فيقول الخبير الألماني إنه “لا توجد قاعدة عامة، ولكن بالنسبة لحديثي الولادة والرضع، فإننا نوصي بالتأكيد باستحمام بفواصل طويلة، لأن الجلد لا يزال حساسًا كما أن الأطفال لا يتعرقون كثيرا”. ويتابع: “هنا يجب الانتباه إلى سائل الاستحمام الخالي من الصابون وتجنب الماء الساخن جدًا في حوض الاستحمام”.

و.ب/ أ.ح

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW

Related Posts