مع تأخر فصل الربيع توقعات باصابة حوالي 30 ٪ من سكان السويد بحساسية غبار الطلع

الكومبس – الصحة: تأخر هذا العام بشكل كبير جداً موسم انتشار حبوب غبار الطلع. فعندما يبدأ موسم تلقيح النباتات والأشجار يمكن أن يعاني الكثير من الأشخاص من الإصابة بمرض صدمة الحساسية الناجم عن انتشار غبار حبوب الطلع في الهواء. ويتمثل الخطر هذا الموسم في أن كل شيء سيبدأ تقريباً في وقت واحد وبالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة المرافقة لحلول فصل الربيع.

يرفض البرد أن يتركنا هذا العام ولذلك فقد تأخر حلول فصل الربيع كما تأخر أيضاً تفتح أزهار أغصان الأشجار والنباتات والورود، وبالتالي يمكننا أن نلاحظ أن الموقع الإلكتروني Pollenrapporten.se الذي يرصد في العادة الأماكن التي تكثر فيها انتشار غبار حبات الطلع لا يزال فارغ تقريباً.وتقول Åslög Dahl الباحثة في جامعة يوتوبوري والمسؤولة عن مختبر حبوب اللقاح ضد الحساسية إن أزهار نبات البندق قد أزهرت ولكن بخلاف ذلك فقد توقفت عملية تلقيح النباتات على مدى الأسابيع القليلة الماضية وسوف يستغرق الأمر بضعة أسابيع قليلة قبل أن يبدأ نبات النغت أو جار الماء بالازدهار.

ومن المعروف أن أزهار أشجار نبات البندق Hassel ونبات النغت أو جار الماء Al عادةً ما تبدأ بالانتشار في جنوب السويد في نهاية شهر شباط/ فبراير ومن ثم تمتد لبقية أنحاء البلاد، ولكن هذا العام بدأت حبوب لقاح الأزهار بالانتشار في نهاية شهر آذار/ مارس.وبعد ذلك يبدأ انتشار غبار طلع شجرة البتولا (Björk (Betula وشجر السنديان “البلوط” ek ولكن هذه العملية تتم قبل أن يحين موعد انتشار غبار طلع العشب في أواخر شهر أيار/ مايو والتي تستمر طوال فصل الصيف.وأوضحت الباحثة Dahl أن موسم الحساسية من حبيبات غبار الطلع ينتهي في العادة في شهر أيلول/ سبتمبر، ومن المعروف أن نبات malörtsambrosia وهي نوع من النباتات التي تأتي مع طيور fågelfrö، كما أنها تنمو في أماكن زراعة نبات عباد الشمس حيث يبدأ تفتح أزهار هذه الزهرة في نهاية شهر آب/ أغسطس.

ووفقاً للباحثة الباحثة Dahl فإن هذا العام قد تأجل حوالي شهر كامل موسم لقاح حبوب غبار الطلع pollen الصادر عن بعض ثمار الأشجار المزهرة، وحتى إذا ارتفعت قليلاً درجات حرارة الطقس في السويد نتيجة شروق أشعة الشمس فإن هذا المستوى من درجات الحرارة لا يعتبر كافياً لبدء موسم تفتح أزهار الأشجار والنباتات بشكل سريع. حيث يجب أن يصل ارتفاع درجة حرارة الطقس لأكثر من خمس درجات مئوية طوال يوم كامل على الأقل من أجل حدوث شيء ما وبدء موسم لقاح غبار الطلع.ومن المحتمل أن يساهم تأخر موسم لقاح حبوب غبار الطلع pollen في حدوث انتشار كثيف ومضاعف لغبار الطلع في الهواء وذلك بسبب تعدد واختلاف أنواع النباتات التي سيبدأ تفتح أزهارها في وقت واحد تقريباً أي في شهر نيسان/ أبريل.

وعلى الرغم من عدم زيادة عدد حبوب غبار الطلع بشكل عام إلا أن الخطر يتمثل في انتشار حبوب اللقاح بشكل مكثف ومضغوط وبمستويات عالية جداً وذلك بسبب تفتح الأزها في وقت واحد تقريباً.وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الإصابة بالحساسية الناجمة عن انتشار غبار طلع شجر البتولا، فإن هذا العام سيختلف مستوى كميات انتشار حبوب لقاح شجر البتولا حيث يبدو أن الكمية ستكون مضاعفة هذا العام ولاسيما في مناطق الساحل الشرقي في السويد.

ويمكن القول أن الأشخاص الذي يصابون بشكل معتدل في العادة بحساسية غبار طلع شجر البتولا فإنهم سيعانون هذا العام من إصابة حادة بالحساسية.وتشير التوقعات إلى احتمال أن يعاني حوالي 30 ٪ من سكان السويد هذا العام من الإصابة بحساسية حبوب لقاح غبار طلع شجر البتولا، ويبدو أن هذه المشكلة الصحية ستتفاقم هذا العام.وتشير الباحثة Dahl إلى وجود عدة عوامل ساهمت في زيادة تفاقم مشكلة الإصابة بالحساسية هذا العام، من أهمها أن كثيراً ما يقال أن النبيت الجرثومي المعوي tarmfloran لدى الأطفال ليس غنياً بالبكتيريا بالقدر الكافي الذي يساعد على مواجهة الحساسية، وهي أيضاً لا تتوفر لدى الأم عند الولادة، بالإضافة ان كثرة عوامل النظافة من حولنا قد تساهم أيضاً في إضعاف مقاومة الجسم للإصابة بالحساسية.

ماذا يجب أن يفعل المرء في حال أصيب بحساسية غبار طلع شجر البتولا؟

ؤ “تقول الباحثة داهل، من المهم جداً أن يتأكد الشخص من حصوله على الدواء الجيد، ومن الضروري أيضاً أن يعرف المرء أنواع النباتات التي يمكن أن يعاني من الحساسية تجاهها، وتذكر هذه الأنواع من أجل تجنبها عند بدء موسم تفتح الأزهار”.وتضيف ” ثم من المهم جداً أيضاً أن لا يرهق المرء نفسه من أجل أن لا تتطور الإصابة بالحساسية لديه إلى المعاناة من مرض الربو”.

وتوضح الباحثة “يتجنب معظم الناس تهوية الأماكن التي يتواجدون فيها خلال فترة النهار، ولكن تنتشر الكثير من حبوب غبار الطلع المتطايرة في الليل أيضاً، لذا فإنه من الضروري جداً أن لا يترك المرء النوافذ مفتوحة عندما ينام”.

حقائق ومعلومات:

pollenallergiتتمثل أعراض حساسية حبوب لقاح غبار الطلع باحتقان الأنف والتعب وفي بعض الحالات المعاناة من ضيق في التنفس والربو، وقد يصاب المرء أيضاً ببعض المشاكل الجلدية.عندما يصاب الشخص الحساسية فإن الجسم  يشكل أجساماً مضادة لمادة وغالباً ما تكون بروتين غير ضار بشكل عام.ومن الشائع أن الإصابة بمرض حساسية حبوب لقاح غبار الطلع تتطور خلال المرحلة العمرية بين عمر الـ 10 و 20 عاماً من عمر الإنسان.وتعتبر حساسية العشب و حساسية حبوب لقاح غبار طلع شجر البتولا من أكثر أنواع مرض الحساسية شيوعاً التي يصاب بها المرء.وتتوافر في الصيدليات عقاقير طبية على شكل أقراص مضاد الهيستامين antihistamintabletter حيث يتم استخدامها لعلاج أعراض الحساسية الخفيفة، وأما في حال الإصابة بالحساسية الشديدة والحادة فإنه يمكن حقن المصاب بلقاح مضاد للحساسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.