Lazyload image ...
2017-05-29

الكومبس – صحة: تعتبر الجلطة الدماغية، من أكثر المضاعفات الخطيرة على صحة المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني في القلب.

وكتب كل من الطبيب فارس الخليلي الأخصائي في أمراض القلب بستوكهولم، والطبيب Leif Friberg الأستاذ المحاضر في معهد العلوم السريرية بجامعة كارولينسكا ومستشفى Danderyd، كتبا مقالاً طبياً في الموقع الإلكتروني Lakartidningen حول نتائج البحث العلمي الذي قاما بإعداده حول مخاطر حدوث السكتة الدماغية.

وبحسب المقال فإن الرجفان الأذيني هو وسيلة تنبؤ سريرية لتقدير خطر الإصابة بالسكتة عند المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني، كما يدل على منع تخثر الدم لدى المرضى المصابين بالرجفان الأذيني اللاصمامي.

وأوضحت الدراسة أن عوامل الخطر تشمل القصور القلبي، ارتفاع ضغط الدم، للرجال الذين هم أكبر من 75 عاماً، وداء السكري، والإصابة سابقاً بالجلطة (نوبة نقص تروية عابرة) الجلطات الدموية، أمراض الأوعية الدموية، بالإضافة إلى الإناث اللواتي تتراوح أعمارهن بين 65 و74  عاماً.

ووفقاً للدراسة فإن المرضى المصابين بالرجفان الأذيني اللاصمامي ممن تقل أعمارهم عن 65 عاماً ولا يوجهون عوامل الخطر المذكورة فإن معدل خطر إصابتهم بالسكتة الدماغية هو منخفض (أقل من 1 % سنوياً)، وبالتالي فهي تعتبر غير مناسبة لمنع تخثر الدم، وهذا الأمر ينطبق على كلا الجنسين من الذكور والإناث.

وحاول الطبيبان الخليلي وفريباري دراسة حدوث الجلطة الدماغية لدى المرضى الذين يعانون من مخاطر منخفضة من الرجفان الأذيني اللاصمامي، وبالإضافة إلى ذلك فقد عمل الطبيبان على التحقق من مدى ارتباط الإصابة بحدوث مجموعة من المتغيرات السريرية والاجتماعية والاقتصادية.

وحددت الدراسة خلال الفترة الممتدة من عام 2006 ولغاية عام 2012 نحو 25252 مريض ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و 64 عاماً ويعانون من الإصابة بالرجفان الأذيني اللاصمامي كما يتمتعون بانخفاض نسبة خطر الإصابة بالجلطة الدماغية، من أصل إجمالي عدد الذين شملتهم الدراسة والبالغ حوالي 345123 مريض ممن يعانون من الرجفان الأذيني.

وعلى مدى خمس سنوات من متابعة الدراسة فقد بلغ معدل حدوث السكتة الدماغية نحو 0.34 لكل 100 مريض سنوياً، في حين وصل معدل حدوث نزيف داخل المخ ونقص تروية أو جلطة غير محددة حوالي 0.39 .

واعتبرت الدراسة أن عامل الخطر الأكبر للإصابة بالسكتة الدماغية يكون في الغالب لدى الأشخاص الذين يزورون المستشفيات بسبب التشخيص المرتبط بالكحول.

ووجدت مجموعة من الدراسات السابقة وجود صلات تربط بين استهلاك الكحول وحدوث الرجفان الأذيني، بالإضافة إلى العثور على ارتباط كبير بين تناول كميات كبيرة من الكحول وبين حدوث نزيف داخل المخ وبين التدخين والإصابة بالسكتة الدماغية.

وأكدت نتائج الدراسة أن الإفراط في استهلاك الكحول هو عامل خطر كبير للإصابة بالسكتة الدماغية لدى هذه المجموعة من المرضى، حيث يوضح تاريخ السجلات الطبية الشاملة لجميع المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني أن الابتعاد عن تناول الكحول بكثرة يساهم في التقليل من خطر حدوث جلطة دماغية.

صورة من الارشيف للدكتور فارس الخليلي في لقاء سابق مع تلفزيون الكومبس

Related Posts