نصائح طبية سويدية لعلاج حالات السمنة لدى الأطفال

الكومبس – الصحة: يعاني العديد من الأطفال من زيادة الوزن والسمنة، التي هي عبارة عن تراكم غير طبيعي أو مفرط للدهون ما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالصحة، وبالتالي فهي واحدة من الحالات الطبية الأكثر شيوعاً، وأكثرها صعوبةً من ناحية العلاج والتصدي للسمنة.

ولمعرفة ماذا يمكن أن يفعل الآباء حيال الوزن الزائد لدى الأطفال، فقد عرض موقع الدليل الطبي السويدي 1177 Vårdguiden   إحدى الحالات الطبية حول طفل عمره حوالي سبع سنوات ويعاني من زيادة الوزن، حيث يبلغ طوله نحو 138 سنتيمتر ووزنه حوالي 50 كيلو غرام.

تقول الطبيبة Gunilla Byström أخصائية الطب العام إنه من الضروري جداً أن ينتبه الأهل لكيفية مساعدة أطفالهم الذين يعانون من السمنة، ولتحقيق هذا الهدف يجب أن يكون هناك بيئة تدل على التفهم ووجود حدود معينة.

وتوضح  Byström أن الطفل يعاني من زيادة الوزن ولكن هو أيضاً طويل القامة جداً بالنسبة لعمره، وبالتالي فإن السبب الأكثر شيوعاً للسمنة هو  أن الطفل يأكل سعرات حرارية أكثر مما الكمية التي يحرقها في العادة.

تقليل الأكل أهم من الرياضة

ولكن تجدر الإشارة إلى أن أي شخص يأكل نفس الكمية التي يأكلها هذا الطفل لا تؤدي إلى زيادة الوزن بنفس القدر الذي يزداد فيه وزن الطفل، ولذلك من المحتمل أن هناك بعض العوامل الوراثية التي تلعب دوراً كبيراً في ذلك. وبالإضافة إلى ذلك فإنه من المهم جداً الأخذ بعين الاعتبار كيف تتم عملية تطور الوزن خلال مرحلة الطفولة. وهل كان الطفل كبير الحجم وسمين عند الولادة، أم أن وزنه ازداد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة؟

وعبرت الطبيبة Byström عن اعتقادها بضرورة أن يفحص الطبيب حالة الطفل الذي يبلغ عمره سبع سنوات ويقدر وزنه بحوالي 50 كيلو غرام، وذلك لمعرفة أسباب الوزن الزائد وتحديد ما إذا كانت بسبب حدوث خلل في الهرمونات أو نتيجة بعض الأسباب الأخرى. بالإضافة إلى ضرورة مراقبة نمط حياة الطفل وشهيته وعادات الأكل والنمط الغذائي وممارسة الرياضة والحركة.

ويتأثر وزن الجسم بشكل عام بأكثر من ثلاثة أرباع ما نأكله، وأقل بكثير من ممارسة الرياضة، ولكن هذا الأمر لا يعني بأن ممارسة الرياضة ليست مهمة، إلا أنه من الواضح أن الطعام هو الأهم.

وتشير Byström إلى أنه إذا كان هناك رغبة في إجراء تغيير في كثير من الأحيان فإن المطلوب هو أن تساعد الأسرة بأكملها لاسيما وأنه من المحتمل أن تضطر إلى تغيير عاداتها الغذائية ونمط الحياة.

برنامج لمساعدة الطفل السمين

وذكرت أن جميع عيادات الأطفال وأقسام استقبال المرضى الأطفال لديهم برنامج خاص لرعاية الأطفال الذين يعانون من البدانة، وعادةً ما يعتمد هذا البرنامج على إيجاد وسيلة للتعاون بين أفراد الأسرة والطبيب والممرضين وأخصائي التغذية وربما أشخاص آخرين للعمل على إنقاص وزن الطفل ومعالجة الأسباب التي تؤدي إلى إصابته بالسمنة.

وكذلك أيضاً تمتلك المدارس السويدية برنامجاً خاصاً يعرف باسم صحة الطالب Elevhälsan وهو يتألف من أسلوب معين من المعالجة الصحية.

وأوضحت Byström أن أفضل طريقة لمعالجة السمنة لدى الطفل هو قيام الأهل بالتواصل مع إحدى عيادات استقبال الأطفال وإجراء تقييم أولي حول وضعه الصحي وتحديد الأسباب التي يمكن أن تكون سبب زيادة وزنه، ومن ثم ربما يكون هناك حاجة لإحالة الطفل إلى طبيب مختص في أحد المراكز الطبية والمباشرة بعلاجه، وكذلك أيضاً مشاركة الطفل في برنامج العلاج المخصص للأطفال الذين يعانون من الوزن الزائد.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.