Lazyload image ...
2012-10-13

الكومبس – تجارب وقصص نجاح  لم يسبق لطلال عبد الرحمن أن درس الموسيقى حين حط رحاله في السويد فعمله الأصلي كان تدريس اللغة الانجليزية في جامعة الموصل بالعراق، ولكنه عندما استقر في السويد قرر أن يستجيب لميوله الفنية فدرس الموسيقى في المعهد. واستعداداً لحفل التخرج طلبت منه إدارة المعهد أن يقدم شيئاً من أغاني بلاده.

الكومبس – تجارب وقصص نجاح  لم يسبق لطلال عبد الرحمن أن درس الموسيقى حين حط رحاله في السويد فعمله الأصلي كان تدريس اللغة الانجليزية في جامعة الموصل بالعراق، ولكنه عندما استقر في السويد قرر أن يستجيب لميوله الفنية فدرس الموسيقى في المعهد. واستعداداً لحفل التخرج طلبت منه إدارة المعهد أن يقدم شيئاً من أغاني بلاده، فقام بتدريب زملاء له على أغاني من الفولكلور العراقي وقدموها في الحفل، فاذا بردة الفعل أكبر بكثير مما توقع حيث انسجم الجمهور كثيراً مع الأغاني وطلب المزيد، ومن هنا نشأت لديه فكرة لم يسبقه إليها أحد: تأسيس فرقة سويدية – عربية تؤدي ألوان الغناء العربي من المحيط الى الخليج.

صحيح ان الطموح كان كبيراً وجميلاً ولكن تطبيقه كان صعباً ويتطلب عملاً مجهداً فكيف يمكن لفنان سويدي أن يدرب حنجرته على الحروف الحلقية العربية وعلى المقامات العربية الصعبة؟ لكن إصرار طلال واجتهاد زملائه رغم مشقة التدريب قادا الفكرة الى التحقق ومن ثم الى نجاح كبير.

لقيت الفرقة احتفاء من الجمهور السويدي خصوصاً بعد إصدار الألبوم الأول ثم الثاني، وذاعت شهرتها في اسكندنافيا فظهرت في التلفزيون السويدي وخصص التلفزيون النرويجي برنامجاً عنها وشاركت الفرقة في مهرجانات كثيرة في أوروبا كانت آخرها في لندن الشهر الماضي. ولم تقتصر الفرقة على أغاني بلد عربي معين فقد أدت ألواناً مختلفة من كل البلدان بل وحتى أغاني كردية. 

 

والآن تجاوز عمر الفرقة الاثني عشر عاماً تبدلت فيها وجوه كثيرة بين أعضاء جدد وأعضاء مغادرين ولكن الأشخاص الأساسيين الذين بنيت الفرقة على أيديهم ما يزالون نشطين فيها الى الآن وهم قائدها العراقي طلال عبد الرحمن والمغنية السويدية آنا أوترتن والمغنية النرويجية ماريان هولمب. واليوم حين يرجع طلال بذاكرته الى الوراء يتذكر كيف كان البعض في بداية الفرقة يتهكم على المشروع بدعوى انه مستحيل أن تجعل فناناً من شمال أوروبا تربت حنجرته وأذنه على السلم الغربي قادراً على أداء مقاماتنا العربية، وكيف انه قبل الرهان فأدت مغنيتا الفرقة أغاني صعبة مثل "جي مالي والي" العراقية القديمة أداء في غاية الاتقان والجمال.

إعداد سمير طاهر

سومر.jpg

Related Posts

مؤسسة الكومبس الإعلامية © 2021. All rights reserved
Privacy agree message   سياسة الخصوصية , مؤسسة الكومبس الإعلامية
No, Review