Lazyload image ...
2014-11-26

 

الكومبس – خاص: يواجه المهاجرون بعض العوائق أثناء وصولهم إلى السويد، كاللغة والثقافة والقوانين، لكن قد يواجه آخرون صعوبة في التعامل مع أحداث محزنة ومؤلمة كحالات الوفاة، وما يترتب عليها من إجراءات الدفن إلى اختيار شاهد القبر، ليكون الأنسب والأفضل لذكرى لمن يفقدهم البعض.

 

الكومبس – خاص: يواجه المهاجرون بعض العوائق أثناء وصولهم إلى السويد، كاللغة والثقافة والقوانين، لكن قد يواجه آخرون صعوبة في التعامل مع أحداث محزنة ومؤلمة كحالات الوفاة، وما يترتب عليها من إجراءات الدفن إلى اختيار شاهد القبر، ليكون الأنسب والأفضل لذكرى لمن يفقدهم البعض.

التقى الكومبس بـ Marcus Skinnar البالغ من العمر 40 عاماً، والذي يعمل في مجال شواهد القبور بالسويد من خلال شركته EDURUS، لكنه يعمل في مجال آخر قد يكون بعيداً بعض الشيء عن المهنة الأولى.

كنت المدير العام لشركة الملابس JC وتملك الآن 10% منها، وكنت أيضاً مدير تنفيذي لشركة ملابس أخرى Denim Island Group وعملك ينطوي في إطار الموضة والأزياء، ما الذي أدخلك مجال العمل في شواهد القبور؟

المنتج هو منتج في الواقع، ليس هناك اختلافاً كبيراً بالعمل بين الملابس وشواهد القبور، نحن في شركتنا نود إيصال بضاعة جيدة للزبون في وقت جيد. لكن هناك فرق بين جو العمل، فالأول يتميز بالحفلات والمهرجانات وعالم الأزياء، والآخر لا يشبهه أبداً. وبالنسبة لشواهد القبور، فيجب ان تكون متقنة دائماً، فالمنتج يرافقه الكثير من المشاعر، وهذا ما يهم كل زبون، لتكون ذكرى لمن فقدوهم.

وتابع قوله: “نحن ننتج أحجار بدقة وجودة عالية جداً، وبأسعار منخفضة، وفي السويد تعتبر شواهد القبور بسيطة جداً، لكن ليس لدى الطوائف والأديان الأخرى، حيث يهتمون بالأشكال والأحجام والزخارف”.

منذ متى بدأت العمل في هذا المجال؟

بدأت بالعمل بالأحجار منذ زمن، لكن العمل في شواهد القبور وزخرفتها وبيعها عام 2006، وعملنا مع المهاجرين والمسلمين منذ زمن لكن بشكل خفيف، اما عملنا المباشر والمتسع معهم بدأ مطلع العام الحالي، حيث بدأنا بالتركيز على المجتمع الاسلامي، ولدينا 20% و 30% من طلباتنا لأشخاص غير سويديين، منهم عرب مسلمين ومسيحيين.

وحول علاقته بالأجانب، وخاصة داخل السويد، من خلال نشاطه التجاري، يجيب ماركوس: “في مجال شواهد القبور، لدينا الكثير من الزبائن الأجانب، نسجنا معهم علاقات عبر السنوات، وانا عشت في الصين ولدي معمل هناك، ومن وجهة نظري لا يوجد فارق بين شخص عربي أو سويدي، ما من مشاكل لدينا بالعمل مع أشخاص بلغات مختلفة”.

وتابع ماركوس قوله: “أطلقنا موقعاً باللغة العربية، وسيكون لدينا دليل نماذج بالعربية أيضاً العام المقبل، ولدينا خدمة زبائن لهم، كما بدأنا بالتعاون مع أئمة ومؤسسات دفن إسلامية، وجمعيات أخرى لها ارتباطات دولية ولا تركز على السويد فقط”.

هل كان هناك مشكلة في شواهد قبور الأجانب أو المسلمين والشركة أوجدت الحل؟

نعم، إن أغلب الشركات تعتبر محلية في السويد، وتركز على أغلبية سكان المنطقة، وإن وصل أحد لا يتحدث السويدية بطلاقة ولديه ثقافة مختلفة، فستكون مشكلة في تحديد المطلوب بالضبط، اما نحن فنغطي جميع انحاء السويد، ونظامنا يشمل الجميع.

قُلتَ في مقابلة سابقة لك مع صحيفة سفنسكا داغبلادت إن “السويديين، مقارنة بالصينيين، يعملون ببطئ شديد ومنظمين بشكل كبير ويميلون للنقاش في أشد اللحظات حرجاً” هل تعتقد أن الناطقين باللغة العربية هم عملياً أقرب للسويديين أم للصينيين؟

العمل مع الناطقين بالعربية هو بالتأكيد أقرب للصينيين، لكن لا يمكنني القول إن العرب كالصينيين. من وجهة نظري فإن السويد بلد فريد من ناحية التنظيم الذي يكون جيد غالباً وربما سيء أيضاً، فمعظم السويديين يعملون بالطرق المعتادة ذاتها وإن نجحت فإنهم يستمرون وإن فشلت فإنهم يستمرون أيضاً، وهذه هي الطريقة السويدية، فيما تعمل باقي الدول بطرق مختلفة ويغيرون من عملهم كثيراً.

وتابع ماركوس قوله: “على السويد التغيّر، فنحن لا نستغل جميع الموارد الموجودة هنا، ونتوقع أن يبقى كل شيء على حاله دائماً، لكن مع قدوم الكثير من المهاجرين وخاصة التجار منهم أعتقد أنهم سيؤثرون فيها، بما أن العديد لديهم علاقات خارج البلاد، ما سينشط التجارة والاستيراد والتصدير مع السويد”.

هل لديك خطط بتوظيف أناس من أصول مهاجرة؟

بالطبع، نعم، يوجد فرصة كبيرة للحصول على أناس موهوبين، حيث يعملون الآن بمهن ليست بقدر كفاءاتهم، ولديهم خبرات أخرى عالمية، لأنهم قادمين من دول أخرى، وانا أقابل اصحاب شركات قادمين من دول عربية، سوريا على سبيل المثال، قد استفيد من شبكة المعارف التي يملكونها.

أجرى اللقاء: نادر عازر

nader@alkompis.com

 

 

Related Posts