Lazyload image ...
2012-11-15

الكومبس – تجارب وقصص نجاح : كرّمت منظمةُ " صيادلة بلا حدود " في السويد الاربعاء 7 تشرين الثاني ( نوفمبر ) الجاري، الطالب العراقي علي البهادلي، بمنحه جائزتها لسنة 2012، تقديراً للمشروع الذي يعمل فيه الآن، حول مساعدة العراق على نشر الوعي الصحي في الاستخدام الأمثل للأدوية.

الكومبس – تجارب وقصص نجاح  : كرّمت منظمةُ " صيادلة بلا حدود " في السويد الاربعاء 7 تشرين الثاني ( نوفمبر ) الجاري، الطالب العراقي علي البهادلي، بمنحه جائزتها لسنة 2012، تقديراً للمشروع الذي يعمل فيه الآن، حول مساعدة العراق على نشر الوعي الصحي في الاستخدام الأمثل للأدوية.

والجائزة التي نالها البهادلي الذي يبلغ من العمر 22 عاماً، تُقدم سنوياً إستذكاراً لمؤسس المنظمة، العالم السويدي المعروف Nils-Olof Strandqvist.

وجرى توزيع الجائزة، في إطار فعاليات المؤتمر السويدي للأدوية الذي أقيم في العاصمة السويدية ستوكهولم في الفترة من 5-7 تشرين الثاني ( نوفمبر ) الجاري.

ويعد علي البهادلي، الطالب العراقي الأول الذي يحصل على هذه الجائزة ، تقديراً لمشروعه الهادف الى الأستخدام الأمثل، للمضادات الحيوية في البلدان النامية بدءا بالعراق، من خلال زيادة وعي المواطن باعتباره المستهلك للمضادات الحيوية وذلك من خلال تدريب كوادر منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الصحة وحقوق الانسان وحقوق المرأة والطفل، و زيادة الوعي العام والضغط الشعبي من أجل وضع ضوابط لاستخدام المضادات الحيوية في البلدان النامية.

" الكومبس " أجرى اللقاء التالي مع علي، الذي يُعد واحداً من الذين أثبتوا أن النجاح والتغلب على الصعوبات، وضمان مستقبل أفضل، ممكنة إذا توفرت الإرادة والثقة بالنفس:

250137_4068455382041_1798899218_n.jpg

هل لك أن تعرّف نفسك لقراء " الكومبس "؟

وُلدت في عام 1990 بمدينة النجف الأشرف في العراق، من عائلة علمية، كان لوالدي ووالدتي الفضل الكبير عليّ، من خلال تشجيعهما ودعمهما لي، الذي بدونه، ما كنت أستطعت تحقيق النجاح في حياتي الدراسية. وقد وصلت السويد مع العائلة في عام 2008، ودخلت على الفور في البرنامج الدراسي الخاص بالقادمين الجُدد بعمري، وأستطعت النجاح فيه، بسنة ونصف السنة، قبل المدة المقررة له بستة أشهر.

 ماهي هذه الجائزة، ولماذا تم منحها لك؟

الجائزة هي تقليد سنوي، تمنحها المنظمة الى أشخاص ينجزون أعمالا تتوافق مع قيم ومبادئ المنظمة الدولية التي أسسها العالم السويدي المعروف Nils-Olof Strandqvist. وفي هذا العام، كان المتنافسون عليها ستة أشخاص، اقلهم عمراً كنت أنا. ومن بين المرشحين استاذ جامعي في جامعة اوبسالا العريقة، وصيادلة سويديين متخرجين ويمارسون المهنة من سنوات، لكن تم منحي الجائزة، تشجيعا للمشروع الذي طرحته والذي يخص العراق في المرحلة الاولى، ومن ثم دول الشرق الاوسط في المرحلة الثانية، ورأت المنظمة ان خطة المشروع كانت قوية أستدعت منحي الجائزة.

وماهو هذا المشروع؟

المشروع يهدف الى تعليم الناس في بلداننا على كيفية الاستخدام الامثل للادوية ونشر الوعي حول الامراض المعدية، خصوصا مع النقص الكبير في المعلومات حولها. وانا كنت في الصيف الماضي بالعراق، وأجريت لقاءات مع اساتذة جامعيين هناك، وانضم عدد منهم الى المجموعة التي اعمل فيها بالسويد، خصوصا الاخوة في كلية الطب بجامعة الكوفة، وجامعات أخرى. وانا بدوري هنا اشكرهم جزيل الشكر لتعاونهم معي.

وهذا المشروع له فوائد كثيرة، يستفيد منها كل الناس، وتطبيقه يضمن الى حد ما، تغير مفهوم الناس السائد حول الثقافة الصحية، وأستخدام الادوية.

 أنت جديد نسبياً في السويد، ألم تواجه صعوبات ؟

بالطبع واجهت الصعوبات التي يواجهها كل قادم جديد الى هذا البلد، وهي معروفة، مثل الفارق الشاسع بين المجتمع الجديد ومجتمعنا، واللغة، وفقدان الأصدقاء والأهل والأحبة، لكن كل هذه الصعوبات، تغلبت عليها، من خلال الإصرار على تجاوزها، وتعلم اللغة، والأندماج الإيجابي في المجتمع الجديد. في الحقيقة هناك الكثير من الفرص أمام الشباب المهاجر في السويد، يستطيع من خلالها إثبات نفسه، وضمان مستقبله، وان من يُفرط بذلك، يرتكب خطأً كبيراً.

 ولماذا أخترت الصيدلة في حياتك؟

منذ أن كنتُ صغيراً، كنت أهوى التردد على محلات بيع الأعشاب في أسواق النجف العريقة. وهذا المجال أحببته منذ صغري، وهو ممتع، ويجمع بين علوم وتخصصات عديدة، مثل الكيمياء والفيزياء والطب وعلم الأحياء. وأنا الآن أدرس في السنة الثالثة بكلية الصيدلة، وسأنتهي من الدراسة الجامعية خلال سنتين، بعدها أخطط مواصلة الدراسة ونيل شهادة الدكتوراه، والأستمرار في البحث العلمي بمجال تخصصي، خصوصا في أبحاث الادوية المضادة لمرض السرطان، كي استطيع علاج الناس دون فوارق طبقية.

إذا كنت حققت هذا النجاح خلال أربع سنوات ماهي الرسالة التي توجهها الى الشباب بعمرك؟

أقول لكل الشباب، إن قليلاً من الجهد والمثابرة كفيلان بالحصول على النتائج الطيبة. وهذا البلد فيه فرص كثيرة لإثبات النفس، وضمان المستقبل المشرق، ومن يقول غير ذلك، فهذا برأي غير صحيح، لان كل المجالات مفتوحة، لذلك لايجب إضاعتها. من يكون لديه الارادة والعزم في تحقيق النجاح، سيناله حتماً.

كونك درست في العراق والان تدرس في السويد، ماذا تقول عن النظام التعليمي في بلداننا وهنا؟

في الحقيقة كما هو معلوم هناك أختلاف كبير جدا. فالنظام التعليمي في السويد مبني على دعم الطالب وإعطاء الثقة بنفسه، مهما يكن مستواه الدراسي، وحتى لوكان الطالب فاشلا دراسيا فهم يدعموه ويشجعوه حتى يصبح ناجحا، وهذا الشيء تفتقده بعض المؤسسات التعليمية في العراق والبلدان العربية الاخرى، حيث لايوجد دعم للطالب وللمشاريع الشابة، ومتى توفر هذا الدعم سنجد الابداع والتنافس بين الطلاب نحو الابداع. يجب ان تقوم الجامعات بذلك وتشجع الشباب وهناك بعض الجامعات بدات في هذا النهج.

علي يتمنى ان يستطيع في المستقبل تقديم شي لبلده، وهو بدأ المحاولة منذ الآن، وهذا " واجب على كل مهاجر من اي بلد كان، لان البلد الذي ربّانا وعلّمنا وعشنا على أرضه يستحقُ ان نخدمه، والناس الموجودين هناك يستحقون ان نقدم لهم شيئاً". كما يقول.

أجرى اللقاء : نزار عسكر

للتعليق على الموضوع، يرجى النقر على " تعليق جديد " في الاسفل، والانتظار حتى يتم النشر. 

53633_557391394276664_80362485_o.jpg

218143_1754193286935_4682603_n.jpg

Related Posts