اللغة، الطعام والمحبة

Views : 5548

النوع

التصنيف

رائحة الكمون والزعفران بالإضافة إلى عبق القهوة العربية، أول ما يتلقاه الزائر، مع تدفق نغمات الموسيقى العربية، فيما يمكنك أن تسمع أصوات مسلسل تلفزيوني مشهور، لتشعر أنك وسط أجواء وكأنك تعود إلى بيتك.

بين منطقتي Akallaو Kista شمال ستوكهولم، وفي مكان تحيطه واحة خضراء، تقع دار المسنين Bejtona (بيتنا) والتي تشرف عليها شركة Kavat Vård. دار المسنين (بيتنا) ليس كباقي دور المسنين في ستوكهولم، هنا الجميع يتكلم العربية، ليس فقط النزلاء المسنين، بل أيضا العاملين بالدار، جميعهم يتكلمون عدة لغات، بالإضافة إلى أن لديهم خبرة طويلة بمجال رعاية كبار السن.
معرفة اللغة، تزيد من الأمان والطمأنينة في دار المسنين، يتمكن كبار السن من التحدث بلغتهم عندها يشعرون أكثر بالأمان، وهذا ما يساعد على نشر النشاط والحيوية بين الجميع يوميا.
تقول نور مليكي التي عاشت هنا منذ 8 سنوات: “هنا أشعر وكأنني في منزلي. الطعام جيد والموظفون يعطون الشعور بالطمأنينة وبالأمان”. وتضيف: “لا أستطيع أن أتخيل نفسي في أي مكان آخر”
الطباخون المتواجدون في درا المسنين (بيتنا)، يحضرون الوجبات المفضلة للنزلاء. وجبات الطعام المقدمة يوميا والمطهية بنفس طيبة، تعد أيضا سببا لمنح الطمأنينة للمسنين.
لم ينس العديد من النزلاء أنهم كانوا يحضرون الطعام طيلة حياتهم، لذلك لديهم القدرة على أن يحكموا على مذاق الطعام المقدم في كل يوم.
ولأن الجميع مرحب بهم هنا، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية، لذلك تقدم الدار الطعام المناسب للجميع.

تمتلئ القاعة العامة بالنشاطات خاصة في أيام الجمعة، أجواء الاحتفالات في كل الدار. يتجمع البعض للرقص والغناء. البعض الآخر يمارسون ألعاب التسلية، فيما يختار آخرون المشاهدة مع الاستماع إلى أنغام الموسيقى، التي تذكرهم بأوطانهم. في الصيف يمكن أن يستغل الجميع مساحات الحديقة والشرفات للشواء، وللأراجيل.

تقول مساعدة الممرضة زينب حسين والتي تعمل بدار المسنين (بيتنا) “نحن نعلم أنه وفق الثقافة العربية، من الصعب أن نترك كبار السن في دار المسنين، لأن الكثير من مشاعر الذنب ممكن أن تلاحقنا. ولكن هنا الأمور مختلفة، لأن الأقارب مرحب بهم على مدار 24 ساعة في اليوم.
قد يشكك بعض الأقارب في البداية، بالأجواء التي توفرها الدار، وهذا أمر طبيعي. ولكن عندما يرون أن أمهاتهم وأباءهم محاطون بالأمان ويشعرون بالارتياح ، عندها يطمئنون ويثقون بأن أقاربهم بأيدي أمينة، ويتمتعون بالراحة والرعاية والمحبة. وهذا ما يخلق علاقة جيدة بين النزلاء والموظفين ويعطي الثقة للأقارب.

جميع العاملين بدار المسنين (بيتنا) يتوافقون ويدركون على أن هذه الدار توفر أجواء عائلية للنزلاء، المسن يصبح هنا جزء من عائلة كبيرة في حياة الدار، لذلك هم في رعاية أيادي لطيفة، ويسود بينهم علاقات مودة دافئة، هنا تكاد تسمع بشكل دائم عبارة “نعم حبيبي”
من الصعب شرح الأجواء الرائعة التي تسود، دار المسنين (بيتنا)، على الرغم من أن المسنين الجدد يصلون إلى مكان جديد عليهم، إلا أنهم يشعرون وكأن الأجواء القديمة التي عاشوها تأتي معهم.
أمجد صالح، المدير التنفيذي في دار المسنين (بيتنا) يقول” نرحب بكم لكي تشاهدوا وتعايشوا الأجواء بأنفسكم، يمكنكم تجربة الطعام والحديث مع الموظفين ومع المسنين، اتصلوا بنا لحجز موعد وترتيب زيارة لكم للاطلاع على الدار.

من المؤكد أن كبار السن سيشعرون بسعادة كبيرة، عندما يعيشون في بيئة توفر لهم التعامل بلغتهم الأم، ويقدم لهم الطعام المفضل، في أجواء محبة كجزء من الحياة اليومية، هنا يمكنهم الاستمرار بالعيش ومتابعة أحلامهم ومشاهدة المسلسلات المفضلة.

للاتصال بنا أو الحجز يرجى زيارة الرابط التالي

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.