Lazyload image ...
2016-08-02

الكومبس – خاص: ليست خبرة العمل، هي الوحيدة التي تكفل للمرء الحصول على عمل في السويد! أحياناً مثابرة الشخص، وخوض غمار تجرية جديدة، والتقديم على عمل في مجال حتى وان كان بعيداً عن إختصاصه، قد يثمر في الحصول على فرصة ثمينة.

هذا ما حصل مع براء عطا، الذي يقود الآن قطار لنقل الركاب رغم انه خريج قسم العلوم السياسية!!

 للوقوف عند تجربة براء، واعطاء نبذة عن هذا العمل، كان لنا هذا اللقاء السريع معه.

يقول: ” اسمي براء عطا وقدمت الى السويد من مدينة غزة في فلسطين قبل 10سنوات. درست علوم سياسية بالاضافة الى انظمة معلومات ادارية. لكن ذلك لم يساعد كثيرا في الحصول على عمل في السويد.

 لذلك وضعت هدف امامي ألا وهو اتقان اللغة السويدية في اسرع وقت ممكن لان ذلك في اعتقادي المفتاح الذي يساعد اي قادم للسويد لدخول اي مجال.

 واعترف ان الصدف تساعد احيانا في اتخاذ القرارات. منها انني اكملت كورسات folkuniversitetet الخاصة بالترجمة واصبحت مترجم متفرغ بعد 3سنوات من قدومي للسويد.

 درست اتمتة مصانع وصناعة البلاستيك ايضا. الى ان تلقيت عرض عمل في بلدية بيوف. خلال عملي هناك كموظف ميداني ومساعد مدرس قرأت بالصدفة مقابلة مع سيدة تخرجت من احد المعاهد التي تدرب سائقي القطارات.

 شد ذلك انتباهي فقررت المغامرة وارسلت طلب انتساب الى معهد السكة الحديد في اينجلهولم. اجتزت جميع الاختبارات المطلوبة وانهيت الدراسة بعد عام و نصف. ميزات العمل كسائق قطار اولا الحصول على عمل ربما قبل التخرج لكثرة الطلب عليها بالاضافة للراتب المرتفع.

 الميزة الجديدة ايضا ان رخصة قيادة القطار اصبحت موحدة في جميع انحاء اوروبا بمعنى انه يمكن العمل في اي مكان وخصوصاً ان انظمة الاشارات ستصبح ايضا موحدة في كل مكان في اوروبا.

 في الحقيقة السويد لها باع كبير في التقنيات المستخدمة سواءً في القطارات او انظمة الاشارات”.

ما سبب العطلات الكثيرة في القطارات؟

أما حول اسباب الاعطال و توقف القطارات يقول: ” يرجع لعدة اسباب منها على سبيل المثال لا الحصر الاحوال الجوية، حوادث دهس الحيوانات البرية واحيانا حالات انتحار للاسف بالاضافة لسرقة الكابلات المغزية.

 جدير بالذكر انه يتم صيانة القطارات بشكل شبه يومي و فحصها قبل الاقلاع يومياً. العمل كسائق قطار متعة حقيقية لمن يحب المغامرة و مشاهدة الطبيعة فلا يوم كالثاني. وانصح كل من من راودته الفكرة بالدخول في هذا المجال عدم التردد وان كانت تبدو صعبة في البداية.

 لا يسعني في النهاية سوى ان اشكر عائلتي التي وفرت لي الجو المناسب طوال فترة دراستي.

 واشكر الكومبس على استضافتي ونشر الخبرات التي قد تساعد المهتمين والباحثين عن امل.