بعد انتهاء الدورة التدريبية الأولى للقادمين الجدد ضمن البرمجة وتقنيات المعلومات نتائج مشجعة جداً تحققها جمعية “كفاءات بلا حدود”

الكومبس – مبادرات: قبل أقل من 3 أشهر أجرت شبكة الكومبس مقابلة مع ماتس ويدمار رئيس جمعية “كفاءات بلا حدود” التي كانت وقتها حديثة التأسيس، وتخطط لبدء دورات تدريبية لطالبي اللجوء والقادمين الجدد ممن لديهم شهادات وخبرات في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.

 في هذه المقابلة تحدث ماتس والذي يرأس أيضا إدارة شركة Jayway عن فكرة هذه الدورة التي طورها وأطلقها بمساعدة الخبير رضا شريف من شركة Sony بعد طرحها على مكتب العمل، الذي وافق عليها.

الآن الفكرة قد نفذت وتم الانتهاء من تأهيل 8 أشخاص، استطاع ثلاثة منهم الحصول على عمل ثابت مباشرة، في ثلاث شركات هي: Jayway وCapgemini و Cybercom وهناك اثنان آخران في طريقهما للحصول على عمل بعد فترة تدريب إضافية في شركات أخرى، أما الباقي فقد قرروا متابعة الدراسة والتحصيل العلمي في السويد.

هذه النتائج المشجعة جداً جعلتنا نطلب مقابلة أخرى مع رئيس جمعية “كفاءات بلا حدود” لنعرف أكثر عن الدورة وكيفية سيرها وما هي الاستنتاجات والخطط المستقبلية لدورات مشابهة.

في مقر شركة الاتصالات Jayway بالقرب من محطة القطارات الرئيسية في مالمو، استقبلنا ماتس ويدمار مدير الشركة، وقبل أن يعرض علينا شرب القهوة سألنا بكل لطف إن كنا صياماً، وهذا السؤال قد يكون أحد دلائل تأثير اختلاطه بالمشاركين في الدورة، فقد شرح لنا أن حوالي نصف المشاركين يصومون رمضان.

وكعادة العديد من المدراء الناجحين في السويد، فضل أن يشرح لنا بواسطة الكتابة والرسم والخطوط البيانية على السبورة، لكي يضعنا بالصورة بشكل كامل، وفي محاولة أيضا لتنظيم وقت المقابلة واستثمار كل دقائقها.

يقول ماتس: أحد أسباب نجاح الدورة هي تناولها لمشروع حقيقي، والتعامل مع كل مراحل وجزئيات هذا المشروع الذي كان في مجال الحفاظ على البيئة، وتقليص الاعتماد على المركبات التي تسير بالوقود.

أهم ميزات الدورة التدريبية وطريقة تنفيذها

وجد القادم الجديد إلى السويد، في هذه الدورة، فرصة حقيقة للتعامل مع مشروع واقعي يتدرب من خلاله ليس فقط لتجديد معلوماته وخبراته التي يحملها من بلده الأم، بل للتعرف أيضاً على ثقافة عمل ومفاهيم وتعليمات وربما قوانين تختلف عما يعرفه أو يألفه من حياته الدراسية أو العملية.

خلال الدورة التي استمرت 8 أسابيع، كان المشتركون وبشكل اختياري يتقاسمون العمل بينهم، ويتقاسمون النتائج أيضا في نهاية كل أسبوع، عندما يتم تقديم التقرير الأسبوعي عن سير العمل إلى صاحب المشروع. هذه الطريقة أعطت المشاركين تصورا مهماً عن مفهوم العمل ضمن المجموعة، وأعطت المشارك خبرات مهمة في طرق تقديم وعرض النتائج بالإضافة إلى طرق وضع الحلول والتي تستخدم بشكل عام مبدأ نظام التطوير Agil (مجموعة من وسائل تطوير البرمجيات تعتمد على أسلوب الرشاقة وتكرار التدريج بالعمل، مما يعني العمل على مراحل من خلال تحديد الوظائف تدريجاً بانتظام على جدول زمني ولها خطط وطرق تقييم مستمرة لتحسينها).

المدير في السويد ليس لفرض العقوبات ومنح العلاوات

وفي سؤال عن أهم ما يمكن أن يضيفه القادمين الجدد إلى خبراتهم من خلال مثل هذه الدورة التدريبية، أجاب ماتس: ما يمكن ملاحظته هو أن التعليم الذي يحمله أغلب المشاركين هو تعليم مقبول ومناسب لسوق العمل السويدية، ولكن الحياة العملية ما بعد التخرج ضعيفة لأن أغلب الوظائف التي شغلها العديد منهم، عبارة عن وظائف إما إدارية أو تنفيذية، وبالتالي لا توجد خبرات كبيرة بمسائل التطوير والمشاركة الجماعية، وأخد المبادرات والرقابة الذاتية في سياق تنفيذ مشاريع متكاملة. إضافة إلى أن هناك مفاهيم مختلفة عن مهمة المدير أو المسؤول، هناك ما يشبه الخوف والحذر من المدراء لدى أغلب القادمين إلى السويد حديثاً، بينما مفهوم أن تكون مديراُ في السويد يتعلق فقط باختلاف المهام الموكلة إليك وهي مهام ومسؤوليات ليس لفرض الأوامر والعقوبات والقيام بالمراقبة.

النتائج شجعتنا على إعادة تنظيم دورة تدريبية جديدة

بشكل مبدأي تم تحديد شهر أغسطس/آب لتقديم الطلبات للدورة الجديدة في البرمجة والاتصالات، على أن يعلن عنها في يوليو/تموز. عمليات الاختيار ستتم في سبتمبر/أيلول على أن تبدأ الدورة في أكتوبر/ تشرين الأول. ما يمكن تثبيته من الدورة الأولى هو مدة الدورة وهي 8 أسابيع وسيتم اتخاذ أغلب الطرق والأساليب التي استخدمت في الدورة الأولى، لكن الاتصال مع الشركات المعنية بأخذ موظفين، سيتم بوقت مبكر أثناء الدورة، وليس مثل الدورة الأولى حيث اتصلنا بالشركات في نهايتها، يقول ماتس ويدمار.

13509680_10206148702186302_1741781049_o

الغرض الرئيسي من تأسيس مبادرة جمعية “كفاءات بلا حدود”  Talent Without Borders؟

الغرض من فكرة مبادرة TWB هو الاستفادة من المهارات والمواهب التي يتمتع بها القادمون الجدد، والذين هم بنظرنا زملاء لنا في سوق العمل في المستقبل، وعلى اعتبار أننا في اتحاد TWB  نقف وراء المبادرات المتعلقة بالقطاعات التجارية والصناعية التي غالباً ما تكون محدودة النمو، فإننا نجد الكثير من الصعوبات في العثور على المهارات المناسبة، وفي نفس الوقت نرى أن العديد ممن قدموا من سوريا أو غيرها من البلدان يمتلكون الكثير من المؤهلات والمميزات التي يمكن أن يقدموها في دعم سوق العمل، ولكن هناك بعض العقبات التي تواجه الوافدين الجدد في دخول السوق والحصول على وظائف، ولذلك فإن الهدف من إطلاق مبادرة اتحاد Talent Without Borders هو الحد من العراقيل.

ماتس ويدمار

ترسخت فكرة انشاء مبادرة لتسهيل دخول أصحاب المهارات والشهادات في قطاعات معينة إلى سوق العمل، بعد أن نشرت شبكة الكومبس إعلانا، قبل عدة أشهر عن فرصة مجانية لمشاركة عدد محدود من القادمين الجدد في أكبر ملتقى لعلوم وتقنيات المعلومات في شمال أوروبا، عدد المتقدمين ومستوى الكفاءة التي يتمتعون بها والنتائج التي تحققت من وراء هذا الإعلان، شجع الشاب الخبير في شركة Sony، رضا شريف على الاتصال بشركات كبيرة لإطلاق جمعية أسمها Talent Without Borders.

الجمعية أسست وتم انتخاب ماتس ويدمار مدير شركة Jayway رئيسا لهذه الجمعية، كما تم دعوة شبكة الكومبس لتكون راعيا إعلاميا لهذه المبادرة.

الجمعية استطاعت أن تأمن تعاونا مع مكتب العمل وأن تجمع عدة شركات كبرى في السويد،  ضمن مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، على أمل أن تضم قطاعات أخرى قريبا.

لمزيد من المعلومات عن الجمعية

www.talentwithoutborders.io

info@talentwithoutborders.io